
مع تزايد الطلب على الطاقة، استهل المغرب سنة 2026 بارتفاع ملحوظ في وارداته من الغاز الطبيعي، في مؤشر يعكس استمرار التحولات في طريقة تدبير الإمدادات الطاقية للمملكة، في ظل اعتمادها على مصادر دولية متعددة لتأمين احتياجاتها من الوقود. وكشفت منصة “الطاقة” أن واردات المغرب من الغاز سجلت خلال شهر يناير 2026 زيادة سنوية بنسبة 22.3 في المائة، لتبلغ نحو 822 غيغاواط/ساعة، مقابل 672 غيغاواط/ساعة خلال الشهر نفسه من سنة 2025، وهو ما يعكس انطلاقة قوية للعام الجديد على مستوى الإمدادات الطاقية. وأوضحت المنصة المتخصصة أن هذا الارتفاع السنوي تحقق رغم تسجيل تراجع على أساس شهري بنسبة 10.3 في المائة، حيث بلغت واردات الغاز نحو 868 غيغاواط/ساعة في دجنبر 2025 قبل أن تنخفض إلى 822 غيغاواط/ساعة مع بداية عام 2026. كما أشارت “الطاقة” إلى أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تؤكد في تصريحاتها الرسمية أن المغرب يستورد الغاز الطبيعي المسال من مصادر دولية متعددة، فيما تُظهر معطيات المنصة أن جزءاً من هذه الإمدادات يأتي من روسيا والولايات المتحدة، بينما توفر شركة “شل” جزءاً آخر بموجب اتفاق تم توقيعه سنة 2023. وأضاف التقرير أن المغرب يعتمد في تدبير هذه الإمدادات على إعادة تغويز الغاز المسال في إسبانيا، أي تحويله من حالته السائلة إلى الحالة الغازية، قبل ضخه إلى الأراضي المغربية عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، الذي كان يُستخدم سابقاً لنقل الغاز الجزائري نحو أوروبا. ووفق المصدر ذاته، استحوذت واردات المغرب من الغاز خلال يناير 2026 على نحو 21.7 في المائة من إجمالي الصادرات الإسبانية من الغاز الطبيعي، ما يبرز مكانة المملكة ضمن أبرز وجهات هذه الصادرات الطاقية خلال الفترة نفسها.





