
طالب محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، بوضع حد لمعاناة الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف بالجزائر، وعودتهم إلى أرض الوطن.
وقال ولد الرشيد في كلمة بمناسبة انعقاد الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الإثنين، بخصوص اخر التطورات التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، إنه في ظل هذه التطورات، تمضي بلادنا بثقة نحو المستقبل، مستندة إلى الاجماع الوطني، وتلاحم شعبنا حول ثوابت الأمة، ومتمسكة بالتزامها بالسلم وبوقف إطلاق النار، وحازمةَ، في الآن ذاته، في صيانة سيادتها، وسلامة ووحدة أراضيها، وأمن مواطنيها، بكل ما يقتضيه ذلك من قوة واقتدار.
ومن صميم هذا الإجماع الوطني، يضيف ولد الرشيد تبرز مسؤولية المؤسسة البرلمانية في مواكبة هذه الدينامية، بما تفرضه على ممثلي الأمة من تكثيف ومضاعفة الجهود من أجل تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف، ومواصلة انخراط مجلسي البرلمان، في دعم الجهود التي تقودها الدبلوماسية الرسمية دفاعا عن قضيتنا الوطنية.
كما دعا ولد الرشيد إلى تعزيز الجاهزية التشريعية للبرلمان، لمواكبة مختلف التطورات التي تعرفها القضية الوطنية، و إلى مواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية، التي شكلت على امتداد هذه المسيرة، سندا أساسيا للدفاع عن الوحدة الترابية باعتبارها قضية جامعة وحاضنة، تتجاوز الاختلافات السياسية والحزبية، وتلتقي حولها المؤسسات وكل القوى الوطنية الحية.
وقال ولد الرشيد “هذه التعبئة الوطنية، التي كنت ولا أزال جزءا منها، كواحد من أبناء الأقاليم الجنوبية للمملكة، هي ما تجعلني أرى في المستجدات الأخيرة، أكثر من مجرد انتهاء ولاية بعثة أممية، أرى فيها فتح أفق جديد نحو الطي النهائي لملف الصحراء المغربية”، وأضاف “إن هذا الأفق الذي نتطلع إليه، ينبغي أن يحمل معه وضع حد لمعاناة إخواننا في مخيمات تندوف”.
وتابع ولد الرشيد بالقول “لقد نشأ جيل كامل تحت خيام قيل إنها مؤقتة ولا ينبغي أن ينشأ تحتها جيل آخر”، معتبرا “العودة إلى الوطن ليست هزيمة لأحد، وإنما رجوع إلى بيت ظلت أبوابه مفتوحة، للمشاركة في مواصلة النهضة التنموية التي تشهدها الصحراء المغربية، في إطار السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة”.





