
سفيان أندجار
تعرف المنتخب الوطني، حامل لقب النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، على خصومه في تصفيات النسخة المقبلة المقررة عام 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وأجريت القرعة، أول أمس الثلاثاء، بالعاصمة المصرية القاهرة، وأسفرت عن وضع «أسود الأطلس» في المجموعة الأولى، إلى جانب منتخبات الغابون والنيجر وليسوتو.
وتبدو المجموعة المذكورة آنفا متوازنة نسبيا بالنسبة إلى المنتخب المغربي الذي يحتل مركزا متقدما في التصنيف العالمي، ويملك خبرة سابقة في مواجهة هذه المنتخبات، ما يمنحه أفضلية في التحضير التكتيكي.
وتمثل التصفيات الإفريقية فرصة لتعزيز الثقة وصقل التشكيلة، تحت قيادة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي خلف وليد الركراكي ويملك سجلا مميزا مع فئات الشباب.
وفي تصريحاته عقب قرعة «كان 2027»، قال محمد وهبي: «الانطباع الذي لدي بخصوص هذه المجموعة هو أنها لم تحمل أي مفاجآت. هذه ليست منتخبات لا نعرفها، فقد لاعبناها في الأشهر، أو السنوات الأخيرة. لذلك أعتقد أن هذا يشكل ميزة، أن نواجه منتخبات نعرفها جيدا».
وأضاف: «بالطبع، طموحنا وهدفنا المشروع في هذه الكأس الإفريقية هو الفوز بها إن شاء الله. ولكي نكون في المستوى المطلوب، يجب أن نجتاز المراحل ونتأهل. يجب أن نتأهل بشكل جيد، ونعرف جيدا أن علينا التحضير بشكل أفضل، وأن نكون في مستوى الحدث، وفي مستوى ما يمثله المغرب اليوم، حتى نفوز بمبارياتنا ونتصدر المجموعة. هذا سيكون هدفنا».
وتابع وهبي مؤكدا على الاحترام الكامل للخصوم: «ومع الكثير من الاحترام، الكثير من الاحترام للمنتخبات التي أثبتت لنا ليس ببعيد أن علينا أن نحترم الخصم كثيرا. الغابون لعبنا ضده مرتين، وقدم مسارا جيدا في تصفيات كأس العالم، حيث احتل المركز الثاني، وخسر في الملحق. هذا يعني أنه منتخب حاضر وقادر على أن يكون خطيرا، لأنه يضم لاعبين بمستوى عال، لذا يجب أن نتعامل مع هذه المباريات بجدية».
وبخصوص مواجهة النيجر، أبدى وهبي لمسة عاطفية: «أما النيجر هناك عاطفة صغيرة لمواجهة بادو الزاكي، الذي هو أسطورة في المغرب ولدينا كمدربين. أنا شخصيا متحمس جدا لهذه المواجهة. لكنه أيضا منتخب أظهر لنا، مثل الآخرين، أن علينا احترام كل المنتخبات. في تصفيات كأس العالم، احتل النيجر المركز الثاني خلف المغرب، وقدم أداء جيدا أمام زامبيا وتنزانيا ومنتخبات أخرى. إنه منتخب في طور النمو مع مدرب مغربي، ونحن فخورون بذلك، لكن يجب أن نكون في مستوانا لنفوز بالمباريات».
وختم الناخب الوطني تصريحاته بالتأكيد على أهمية الجدية: «لقد أثبتوا لنا أن الأمر يعتمد علينا أولا وقبل كل شيء. لذا، كما قلت سابقا، يجب أن نحترم تلك المنتخبات كثيرا، ونأخذ هذه المباريات بجدية كبيرة. سنستغل الوقت بعد كأس العالم للتحضير الجيد، لأننا اليوم ليس لدينا وقت كثير. لكن بعد انتهاء المونديال سنركز كليا على هذا الهدف، الذي أكرره هو هدف أولوي كبير لكل المغاربة، وهو الفوز بكأس أمم إفريقيا إن شاء الله».
ستنطلق التصفيات في شتنبر 2026 وستستمر عبر عدة فترات دولية حتى مارس 2027، وينتظر أن يستفيد المنتخب المغربي من قاعدة لاعبيه المحترفين في أوروبا، مع التركيز على الانسجام والتحضير البدني الجيد. يمثل وجود المنتخب المغربي في مجموعة تبدو في المتناول فرصة قوية لتصدرها بثقة كبيرة، وبناء زخم إيجابي نحو النهائيات، مع الالتزام التام بالتواضع والعمل الجاد الذي يميز المشروع الكروي المغربي حاليا.





