
استحوذت أربعة بنوك مغربية على المراكز الأولى في تصنيف المؤسسات المصرفية الأكثر أمانا في إفريقيا لسنة 2026، الصادر عن مجلة «غلوبال فاينانس» الأمريكية، حيث تصدر التجاري وفا بنك القائمة القارية، فيما دخل سهام بنك التصنيف لأول مرة محتلا المركز الرابع. وأعلنت المجلة نتائج التصنيف يوم 8 أكتوبر الجاري، ضمن نسختها الخامسة والثلاثين لأكثر البنوك أمانا في العالم، مشيرة إلى تقدم التجاري وفا بنك بمركزين مقارنة بالسنة الماضية، في حين توزعت المراكز الأربعة الأولى إفريقيا على مؤسسات مصرفية مغربية. ويستند التصنيف إلى التصنيفات الائتمانية طويلة الأجل بالعملات الأجنبية الصادرة عن وكالات «موديز» و«ستاندرد آند بورز» و«فيتش». ويشمل البنوك المصنفة ضمن أكبر 500 مؤسسة مصرفية عالميا من حيث إجمالي الأصول، والمتوفرة على تصنيفين ائتمانيين على الأقل، اعتمادا على أحدث المعطيات المتاحة إلى غاية 27 غشت 2026. وأكد جوزيف جيارابوتو، مؤسس المجلة ومديرها التحريري، أن القوة المالية والاستقرار والانضباط في تدبير المخاطر تظل عناصر أساسية لتقييم البنوك، خصوصا في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية والتحولات التي يشهدها القطاع المالي العالمي.
ولا يقيس التصنيف الأرباح أو الودائع أو القروض أو الحصة السوقية، بل يركز على الجدارة الائتمانية طويلة الأجل وقدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها المالية ومواجهة المخاطر. وبالتالي، فإن تصدر المؤسسات المغربية هذا الترتيب يعكس موقعها وفق هذا المعيار تحديدا، ولا يعني بالضرورة تفوقها في مؤشرات الربحية والأداء التجاري. ويكتسي هذا الحضور أهمية بالنظر إلى امتداد المجموعات المصرفية المغربية إلى أسواق إفريقية متعددة، حيث تساهم في تمويل المقاولات ومواكبة التجارة والاستثمارات العابرة للحدود، في ظل تفاوت الأوضاع الاقتصادية والنقدية بين البلدان التي تنشط فيها. ويتزامن ذلك مع تصنيف مجلة «أفريكان بيزنس» لأكبر مائة بنك في إفريقيا لسنة 2026، وفق حجم الأموال الذاتية من الفئة الأولى. فقد حل التجاري وفا بنك في المرتبة الثالثة قاريا، بأموال ذاتية بلغت 7.68 مليارات دولار، مقابل 6.25 مليارات دولار في التصنيف السابق، فيما حافظ البنك الشعبي المركزي على المركز السادس، وتقدم بنك إفريقيا إلى المرتبة التاسعة، بعدما كان يحتل المركز الحادي عشر. ويعتمد التصنيفان معيارين مختلفين؛ إذ تقيس «غلوبال فاينانس» الجدارة الائتمانية طويلة الأجل، بينما ترتب «أفريكان بيزنس» البنوك وفق حجم الأموال الذاتية من الفئة الأولى، التي تعكس قدرتها على امتصاص الخسائر ومواجهة الصدمات المالية. ومن المرتقب أن تنشر «غلوبال فاينانس» النتائج الكاملة لتصنيف أكثر البنوك أمانا في العالم لسنة 2026 ضمن عدد نونبر المقبل، إلى جانب تصنيفات خاصة بالبنوك التجارية والأسواق الناشئة ومختلف المناطق الجغرافية. وتأسست المجلة الأمريكية سنة 1987، وتتخذ من نيويورك مقرا لها، وتتخصص في الشؤون المالية والمصرفية، من خلال نشر تحليلات وتصنيفات موجهة إلى المستثمرين والمؤسسات المالية والمسؤولين عن الخزينة وتدبير المخاطر لدى الشركات الدولية.





