
الأخبار
أفادت مصادر جيدة الاطلاع أن حي السلام بمدينة سوق الأربعاء الغرب اهتز، أول أمس الخميس، على وقع جريمة قتل مروعة، بعدما كشفت الأبحاث الأمنية عن تفاصيل صادمة تتعلق بمقتل رجل وتقطيع جثته والتخلص من أجزاء منها في أماكن متفرقة، في وقت تمكنت فيه المصالح الأمنية من توقيف سيدة تبلغ من العمر 40 سنة، يشتبه في تورطها المباشر في ارتكاب هذه الجريمة.
وحسب معطيات حصرية حصلت عليها “الأخبار”، فإن المشتبه فيها، المتزوجة من مهاجر مغربي يقيم بإسبانيا، يرجح أنها كانت تربطها بالضحية، البالغ من العمر 56 سنة، علاقة غير شرعية. ويشتغل الهالك عاملا بإحدى المصبنات الواقعة وسط المدينة، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة للكشف عن الملابسات الحقيقية للجريمة والدوافع التي كانت وراء ارتكابها.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المشتبه فيها غادرت مدينة سوق الأربعاء الغرب، بعد ارتكاب الجريمة، في اتجاه مدينة مكناس، حيث قصدت شقيقتها وتقاسمت معها تفاصيل ما وقع، بما فيها قتل الضحية والتمثيل بجثته. وأمام خطورة الوقائع التي كشفت عنها، أقنعتها شقيقتها بالتوجه إلى مقر الأمن بمكناس، حيث وضعت نفسها رهن إشارة المصالح الأمنية واعترفت، وفق المعطيات المتوفرة، بتورطها في الجريمة.
وفور إشعار المصالح الأمنية بمفوضية الشرطة بسوق الأربعاء الغرب، انتقلت فرقة أمنية خاصة إلى منزل أسرة المشتبه فيها بحي السلام، حيث جرى كسر أقفال الشقة وتفتيشها بحثا عن أجزاء جثة الضحية، بعدما أفادت المشتبه فيها بأنها عمدت إلى تقطيع الجثة والتمثيل بها والتخلص من أجزائها بطرق مختلفة.
وأسفرت عمليات التفتيش عن العثور على رأس الضحية داخل برميل مملوء بالرمال والأتربة، فيما عثر على اليدين داخل ثلاجة بالمنزل. أما باقي أجزاء الجثة، فقد جرى العثور عليها بمطرح للنفايات بالقرب من منزل أسرة المشتبه فيها بالحي نفسه، في مشهد استنفر المصالح الأمنية التي باشرت إجراءات المعاينة وجمع الأدلة المرتبطة بهذه القضية.
وبعد استكمال الإجراءات الأولية بمكناس، جرى نقل المشتبه فيها إلى مقر الأمن بمدينة سوق الأربعاء الغرب، حيث وُضعت، مساء أول أمس، تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات الجريمة وترتيب المسؤوليات القانونية على ضوء نتائج التحقيق.
ولم تتوقف الأبحاث عند المشتبه فيها الرئيسية، بل امتدت لتشمل شابين يشتبه في تقديمهما المساعدة لها في التخلص من بعض أجزاء الجثة، بعدما جرى تقطيعها ووضعها في أكياس ونقلها إلى مطرح النفايات. وتسعى التحقيقات إلى تحديد طبيعة تدخل الشابين، وما إذا كانت المساعدة التي قدماها تمت عن علم بتفاصيل الجريمة وحقيقتها، أم اقتصرت على نقل كيس إلى مطرح النفايات دون معرفة محتوياته.
ويرتقب أن تكشف التحريات المتواصلة عن الدوافع الحقيقية التي قادت إلى ارتكاب هذه الجريمة المروعة، وطبيعة العلاقة التي كانت تجمع بين الضحية والمشتبه فيها، فضلا عن تحديد التسلسل الزمني الدقيق للأحداث والأدوار المحتملة لباقي الأطراف.
كما تشير المعطيات الأولية إلى احتمال حداثة وقوع الجريمة، بالنظر إلى أن أجزاء الجثة التي عثر عليها داخل المنزل وبمطرح النفايات لم تكن قد بلغت مرحلة متقدمة من التحلل، وهي نقطة من شأن الخبرات التقنية والطبية الشرعية أن تساعد في توضيحها ضمن مسار البحث القضائي الجاري.




