حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

أزمة الدفن تتفاقم بمقابر إنزكان

اللجوء إلى نقل موتى المدينة إلى مدافن الجماعات المجاورة

إنزكان: محمد سليماني

ما زال عدد كبير من سكان إنزكان يضطرون إلى نقل موتاهم إلى مقابر جماعات ترابية مجاورة من أجل الدفن، حيث يعاني الكثير منهم الأمرين عند كل وفاة بحثا عن أمتار قليلة تأوي جثامين ذويهم، نظرا للصعوبات والإجراءات الإدارية المعقدة من جهة، ورفض تلك الجماعات استقبال أموات المدينة من جهة أخرى، بدعوى أن مقابرها هي الأخرى أضحت ممتلئة عن آخرها.

واستنادا إلى المعطيات، فإن عددا من سكان إنزكان يضطرون إلى دفن موتاهم بمقبرة الدشيرة الجهادية، أو بمقابر مدينة أيت ملول، وذلك في ظل أزمة الدفن بالمدينة التي لم تعد مقابرها قادرة على إيواء المزيد من الجثامين.

ويعود ملف إحداث مقبرة جديدة بإنزكان بشكل متواتر مع كل وفاة جديدة، في ظل تقديم وعود من قبل المنتخبين والسلطات بقرب إيجاد حل لمشكلة المقبرة، غير أن الواقع يظهر أن لا تباشير بقرب إيجاد حل لمعضلة دفن أموات المسلمين بالمدينة.

وحسب المعلومات، فإن تدبير عمليات الدفن خلال الشهور الأخيرة رافقته صعوبات كثيرة بمدينة إنزكان، حيث اضطر المسؤولون عن المقبرة إلى اللجوء إلى حلول ترقيعية، منها استغلال كل المساحات الفارغة الموجودة بين القبور لاستعمالها من جديد، والدفن في الممرات بين القبور.

وتم التنسيق قبل أشهر بين الجماعة والعمالة، بخصوص اتخاذ قرار حاسم يهم توسعة المقبرة الحالية، التي لم تعد قادرة على احتضان أموات أخرى، وذلك بعد عقود من استخدامها في دفن أموات المسلمين، عبر إضافة عقار محاد لها إلى مساحة المقبرة، كحل استعجالي، إذ تمت تهيئة هذا المكان وإلحاقه بالمقبرة.
يشار إلى أن البحث عن عقار مناسب لاتخاذه مقبرة جديدة للمدينة، ظل قائما منذ حوالي 20 سنة، إلا أن كل تلك الجهود لم تؤت أكلها، خصوصا وأن مدينة إنزكان تعتبر أصغر منطقة بجهة سوس ماسة، إذ لا تتجاوز مساحتها الإجمالية 14 ألف كيلومتر مربع، ويقطنها سكان يتجاوزون 650 ألف نسمة. وقد وجد سكان مدينة إنزكان صعوبات كبيرة جدا بخصوص دفن الموتى، بسبب انعدام أماكن داخل المقبرة المستعملة حاليا.

وحسب المعطيات، فإن أزمة مقابر الدفن بإنزكان ليست وليدة اللحظة، بل هي مشكل قائم منذ مدة، دون أن تتمكن المجالس الجماعية المتعاقبة من إيجاد حل له، خصوصا وأن معدل الأموات بهذه المدينة يتراوح بين 10 و18 حالة وفاة في اليوم. ويزداد الوضع صعوبة بكون كل مقابر إنزكان أضحت مغلقة منذ قرون، إضافة إلى كون المدينة محاطة بواد سوس، وبملعب الغولف من جهة، وجماعات الدشيرة الجهادية وأيت ملول من جهة ثانية، ما صعب العثور على عقار ملائم.

واستنادا إلى المعلومات، فقد بادر المجلس الجماعي الحالي في إطار البحث عن حلول مؤقتة لتجاوز الأزمة إلى مراسلة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بخصوص الدفن بمقبرة الجرف المغلقة منذ حوالي 100 عام، فكان جواب الوزارة هو أن الأمر ينظر فيه من قبل المجلس العلمي، وهو ما دفع المجلس الجماعي إلى مراسلته، غير أنه أجاب بأن الأمر يقتضي استصدار فتوى من الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، وهو ما لم يتم من قبل.

وبعدما تبين أن هذا الأمر تعتريه صعوبات دينية وعقدية، انطلق البحث في اتجاه آخر، ألا وهو البحث عن إمكانية تمديد المقبرة الحالية المستعملة، من خلال اقتناء عقار مجاور لها تتجاوز مساحته 8000 متر مربع، إلا أن ذلك يبدو صعبا كذلك، خصوصا وأن المكان مجاور لعدد من المرافق العمومية والبنيات السكنية.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى