حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

أساتذة جامعيون يرفضون «إجبارية التوقيت الميسر»

تحذير من المساس بمجانية التعليم العالي وفرض رسوم إضافية

النعمان اليعلاوي

عاد الجدل حول تنزيل نظام التكوين الأساسي عبر التوقيت الميسر إلى واجهة النقاش داخل الجامعة المغربية، بعدما عبر «تيار الأساتذة الباحثين التقدميين» بالنقابة الوطنية للتعليم العالي عن رفضه لما وصفه بـ«التفاوت غير المبرر» في طريقة تطبيق هذا النظام بين الجامعات، محذرا من أن يتحول إلى مدخل للمساس بمجانية التعليم العالي وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

وسجل الأساتذة الباحثون، في موقف صدر عقب تتبع قرارات عدد من مجالس الجامعات، وجود اختلافات كبيرة في تأويل مقتضيات القانون رقم 59.24 المنظم للتعليم العالي، خاصة بعد فتح باب الترشيح للدراسات بسلك الدكتوراه، حيث اتجهت بعض الجامعات إلى اعتماد التكوين عبر التوقيت الميسر بشكل إلزامي في مختلف الأسلاك، بينما أبقت جامعات أخرى عليه اختياريا في سلكي الإجازة والماستر، مع فرضه فقط بالنسبة إلى الدكتوراه.

واعتبر الأساتذة أن هذه الاجتهادات المحلية تخلق تفاوتا بين الطلبة، حسب المؤسسة الجامعية، وتمس بمبدأ المساواة ووحدة المرفق العمومي، مؤكدين أن المادة 81 من القانون المذكور تنص على التوقيت الميسر باعتباره آلية لتوسيع فرص الولوج إلى التكوين لفائدة فئات معينة، وليس بديلا إجباريا عن التكوين النظامي.

وشدد المصدر ذاته على أن النص القانوني لا يمنح الجامعات صلاحية فرض هذا النمط الدراسي على جميع الطلبة، أو جعله شرطا لمتابعة الدراسة، معتبرا أن أي تأويل في هذا الاتجاه يتعارض مع فلسفة القانون، ويحد من حرية الطلبة في اختيار مسارهم الدراسي.

وفي السياق نفسه، حذر الأساتذة من أن يتحول التوقيت الميسر إلى مدخل لفرض رسوم مالية إضافية، بما قد يؤدي، وفق تعبيرهم، إلى «تسليع المعرفة» وإضعاف مبدأ مجانية التعليم العالي، مؤكدين أن التكوين المستمر الموجه للموظفين والأجراء يظل خيارا مشروعا، شريطة ألا يكون على حساب حق باقي الطلبة في الولوج إلى التكوين النظامي المجاني.

واستحضر الأساتذة نماذج لمؤسسات عمومية تعتمد تكوينات موجهة لفئات معينة، من قبيل المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وكليات الطب، معتبرين أن هذه التجارب تقوم على تحمل الدولة لتكاليف تكوين الموارد البشرية، ولا تجعل من الرسوم الدراسية وسيلة لتمويل المؤسسات الجامعية.

وطالب الأساتذة الباحثون بالتراجع عن مختلف القرارات التي تجعل التوقيت الميسر إجباريا، وفتح المجال أمام الموظفين وغير الموظفين المستوفين للشروط الأكاديمية لاختيار الصيغة المناسبة لمتابعة دراستهم، بما يضمن احترام مبدأ تكافؤ الفرص.

كما أعلنوا إطلاق مبادرة تضامنية وطنية تقوم على التنازل الطوعي للأساتذة عن التعويضات المالية المستحقة عن التأطير والتدريس في برامج التوقيت الميسر، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الطلبة، والتأكيد على التمسك بمبدأ مجانية التعليم العمومي.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى