الدوليةالرئيسيةسياسية

أوروبا تحت وقع موجة خامسة لانتشار كورونا ومخاوف من إغلاق الحدود 

تراجع أعداد الملقحين وتخفيف الإجراءات حرك المخاوف من انتكاسة وبائية

 

النعمان اليعلاوي

تعيش عدد من الدول الأوروبية على وقع موجة خامسة لانتشار وباء كورونا، وصفت بكونها الأشد بالمقارنة مع سابقاتها. فقد شهدت فرنسا ارتفاعا كبيرا لعدد حالات الإصابة بكورونا خلال اليومين الأخيرين، وحذر الناطق باسم الحكومة الفرنسية غابريال اتال من أن التطور الحالي للموجة الوبائية الخامسة في البلاد كان “مفاجئا”، وأن “هناك عناصر يمكن أن تقلقنا وعناصر يمكن أن تجعلنا واثقين”. وقال المسؤول الفرنسي: “بدأت هذه الموجة الخامسة لجائحة كورونا بشكل مفاجئ”، مضيفا أن “فرنسا أصدرت الشهادة الصحية في يوليوز، فيما معظم الدول المحيطة أصدرتها لاحقا”. وتضاعف عدد الإصابات خلال أسبوع في فرنسا، حيث سجلت 17153 إصابة السبت الماضي، ووصل عدد المصابين في المستشفيات إلى 7974 شخصا، منهم 1333 مريضا في العناية المركزة.

وبدأت مخاوف انتقال الموجة الخامسة من انتشار الوباء من الدول الأوربية إلى المغرب تتعزز مع تراجع أعداد الملقحين في الأسابيع الأخيرة، فيما حذر عضو اللجنة العلمية والتقنية للتلقيح ضد كوفيد 19، عز الدين الإبراهيمي، من خطر وصول الموجة الخامسة في ظل الظرفية الحالية التي تعرفها عدة بلدان أوروبية نتيجة ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس من جديد. ودعا البروفسور ومدير مختبر البيتوكنولوجيا الطبية بكلية الطب والصيدلة بالرباط إلى “أخذ الدروس والعبر من الدول التي تجتاز حاليا الموجة الخامسة مثل ألمانيا وهولندا وبريطانيا، التي تجاوز فيها المعدل اليومي للإصابات 30 ألف إصابة يومية”. وأكد الإبراهيمي، من خلال مقال عبر حسابه على فيسبوك، أن المغرب “مطالب بالوفاء لمقاربته الاستباقية وإعمال أسوأ السيناريوهات في قراءته للمرحلة المقبلة من تدبير الجائحة”.

وأشار عضو اللجنة العلمية إلى تميز الموجة الخامسة عن سابقاتها، لكونها “تعود بنفس السلالة المنتشرة حاليا وفي ظروف تعرف تخفيفا للقيود الاحترازية في مختلف أنحاء العالم”، فيما جدد الإبراهيمي التأكيد على كون “الاستمرار في عملية التلقيح ورفع نسبة السكان الملقحين يعد أهم الأسلحة أمام البلاد لمقاومة الموجة الجديدة، إلى جانب رفع مستوى اليقظة الوبائية في مختلف النقاط الحدودية، وهو ما تم العمل به أخيرا من خلال إقرار إجراءات جديدة بالمطارات المغربية”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى