
طنجة: محمد أبطاش
بعد مرور نحو ثلاث سنوات على تداول مشروع إحداث مرائب تحت أرضية بمقاطعة بني مكادة بطنجة، أفادت مصادر بإقبار هذا المشروع الذي كان يروم تخفيف الضغط عن ركن السيارات، في واحدة من أكثر المقاطعات الحضرية كثافة سكانية وحركية مرورية بالمدينة.
وحسب المعطيات التي جرى الإعلان عنها منذ سنة 2023، فقد صادق المجلس الجماعي لطنجة على ملتمسات تقدمت بها مقاطعة بني مكادة، تروم إحداث خمسة مرائب تحت أرضية بعدد من المواقع، بغلاف مالي قُدّر بنحو 63 مليون درهم، وبطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 1400 سيارة. وشملت المواقع المقترحة حديقة كورزيانة، وحديقة البنك الشعبي، وحديقة بني مكادة القديمة، وحديقة بئر الشيفا، إضافة إلى ساحة سينما طارق.
ووفق المعطيات التي رافقت الإعلان عن المشروع آنذاك، فقد جرى الحديث عن استكمال الدراسات المرتبطة به، مع التوجه نحو تعبئة استثمارات القطاع الخاص لإنجازه في إطار اتفاقيات للتدبير المفوض، بما يسمح بتمويل الأشغال واستغلال المرائب لمدة محددة، مقابل الحفاظ على الفضاءات الخضراء الموجودة فوقها وإعادة تهيئتها وتجهيزها. غير أن مرور هذه السنوات كشف عن جمود المشروع وإقباره، بعدما عجزت الجماعة عن الانتقال من مرحلة الإعلان والدراسات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، ومدى تقدم المساطر المرتبطة باختيار المستثمرين وإبرام الاتفاقيات اللازمة.
وفي هذا السياق، يكتسي الكشف عن الوضعية الحالية للمشروع أهمية خاصة، بالنظر إلى التحولات العمرانية التي تعرفها بني مكادة، وما يرافقها من ضغط متزايد على الشوارع والأزقة، حيث يؤدي انتشار السيارات المركونة على جانبي الطريق إلى تضييق الممرات وتعطيل حركة السير، فضلا عن التأثير على سلامة مستعملي الطريق، خصوصا في المحاور التجارية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
ويرتبط هذا الملف، أيضا حسب المصادر، بمدى قدرة الجماعة على توفير حلول مستدامة لمعضلة مواقف السيارات، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية لا تستجيب دائما لحجم الطلب. فإحداث مرائب تحت أرضية من شأنه، في حال تنزيله وفق التصور المعلن عنه، أن يساهم في تحرير أجزاء من الشوارع من السيارات المركونة، وتحسين انسيابية المرور، مع الاستفادة من الفضاءات الموجودة فوق هذه المنشآت لأغراض ترفيهية وخدماتية، تضيف المصادر. وفي سياق متصل، تظل إشكالية السلامة الطرقية مطروحة بدورها بعدد من مناطق بني مكادة، سيما على مستوى العوامة، حيث سبق أن أثيرت مخاوف بشأن سلامة الراجلين بمحيط المؤسسات التعليمية وعلى امتداد المحاور التي تعرف حركة مكثفة لسيارات نقل المستخدمين المرتبطة بالمنطقة الصناعية.





