
أكادير: محمد سليماني
قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بأكادير إيداع الشبان الثلاثة المتورطين في عملية دهس شرطي أثناء مزاولة عمله على مستوى شارع محمد الخامس بمدينة أكادير، السجن المحلي بأيت ملول، وذلك بعد متابعتهم بتهم ثقيلة.
واستنادا إلى المعطيات، جرى تقديم المتهم الرئيسي رفقة شخصين آخرين كانا برفقته، أول أمس الأحد، أمام النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، بعد إيقافهم الخميس الماضي من قبل عناصر الشرطة. وأحالت النيابة العامة الشبان الثلاثة على قاضي التحقيق، أول أمس الأحد، لاستنطاقهم بخصوص التهم التي يتابعون بها، وطلبت منه إجراء تحقيق في مواجهة المعنيين بالأمر، مع التماس إيداعهم السجن.
وكشف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، في بلاغ مقتضب، أول أمس الأحد، أن المتهم الأول، الذي كان يقود السيارة الخاصة التي تم بها دهس الشرطي، تابعه قاض التحقيق من أجل جناية محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني البين والسياقة في حالة سكر بين والفرار عقب ارتكاب حادثة سير وعدم الامتثال.
أما المتهم الثاني فتمت متابعته من أجل المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني البين والإدلاء بهوية كاذبة كان من شأنها تقييد حكم بالإدانة بالسجل العدلي لهذا الشخص والتسهيل على الغير في تعاطي المخدرات، فيما تمت متابعة المتهم الثالث من أجل المشاركة في محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والسكر العلني البين. وبعد استنطاق المعنيين الثلاثة ابتدائيا، أصدر قاضي التحقيق قراره بإيداعهم السجن لاستكمال الإجراءات.
وتعود هذه الواقعة إلى صباح الخميس الماضي، عندما قام شاب مخمور كان يقود سيارة خاصة، بدهس شرطي من فرقة الدراجين برتبة مقدم شرطة رئيس، ما أدى إلى إصابته بكسور ورضوض، بعدما دهسه الشاب المخمور وأسقطه أرضا في مشهد مقزز. وكان المتهم الرئيس يسوق سيارة خاصة اكتراها من وكالة لتأجير السيارات رفقة اثنين من مرافقيه، حيث رفض الامتثال لإشارة التوقف الصادرة عن عناصر الشرطة بالسد القضائي الموجود بالمدخل الشمالي للمدينة قرب حي «أنزا»، وواصل سيره، الأمر الذي استدعى ربط الاتصال بالفرقة المتنقلة للدراجين داخل المدينة، قصد التدخل الفوري، وهو ما قامت به على مستوى شارع محمد الخامس بمدينة أكادير.
وخلال محاولة إيقاف السيارة، عمد سائقها إلى صدم أحد عناصر الدراجين، الذي سقط أرضا بفعل قوة الاصطدام، قبل أن يعمد السائق إلى الرجوع بالمركبة إلى الخلف ودهسه مرة أخرى، ثم واصل بعد ذلك الفرار من مكان الحادث، قبل أن تمكن التدخلات الأمنية من إيقاف سائق السيارة في وقت وجيز وشابين آخرين كانا برفقته وهما في حالة سكر متقدم، ليتم إخضاع المتهمين الثلاثة الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي.
وفي سياق متصل، وبتكليف من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف حموشي، قام وفد أمني رفيع، يضم كلا من والي أمن أكادير، ومدير مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني ومفتش مصالح الصحة للأمن الوطني، إضافة إلى أطر من مديرية الموارد البشرية بالمديرية العامة للأمن الوطني، بزيارة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير للاطلاع على تطور الحالة الصحية لضابط الأمن الذي تعرض لعملية الدهس المتعمدة خلال مزاولته لمهامه النظامية.
وكان المدير العام للأمن الوطني أعطى تعليماته للمصالح الصحية والاجتماعية للأمن الوطني بضرورة التكفل بجميع العلاجات الضرورية لموظف الشرطة المصاب، وتمكينه من كل الدعم اللازم ومنحه ترقية استثنائية إلى درجة ضابط أمن، اعترافا بحسه المهني وتضحيته الجسيمة خلال مزاولته لمهامه المرتبطة بحفظ الأمن والنظام العام.





