
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مهنية بأن غرفة التجارة والصناعة والخدمات، بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تعيش حالة من الاحتقان الداخلي، في صفوف عدد من الأعضاء، على خلفية ما وصفته المصادر بتجميد عمل اللجان الدائمة والاستشارية، وتراجع أداء المؤسسة في مواكبة قضايا التجار والمهنيين، مقابل تركيز أنشطتها على المشاركة في الملتقيات والبعثات الخارجية.
وحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من أعضاء الغرفة يعتبرون أن المؤسسة فقدت جزءا من أدوارها الترافعية والاستشارية، بعدما أصبحت اللجان، التي تشكل فضاء لإعداد الدراسات وصياغة المقترحات ومناقشة الإشكالات التي تواجه مختلف القطاعات، شبه متوقفة عن أداء مهامها.
وأضافت المصادر أن هذا الوضع انعكس على ملفات مهنية مهمة، من بينها مواكبة التجار في المستجدات الجبائية والإدارية، والتي تقول المصادر إن الغرفة لم تواكبها بالشكل المطلوب.
وأفادت بأن حالة التذمر تعززت أيضا بسبب ما وصفته بانفراد دائرة مقربة من مكونات الأغلبية داخل المكتب المسير باتخاذ عدد من القرارات المتعلقة بتدبير شؤون الغرفة، إلى جانب المشاركة في السفريات والبعثات الخارجية، في وقت يرى فيه عدد من الأعضاء، وفق المصادر نفسها، أن الأولوية كان ينبغي أن تُمنح لمعالجة الإكراهات اليومية التي يعيشها التجار والمهنيون، وإعادة تنشيط اللجان القطاعية وإشراك مختلف المنتخبين في صناعة القرار.
وأكدت المصادر أن عددا من أعضاء الغرفة، سواء من الأغلبية أو المعارضة، باتوا يطالبون بإعادة الاعتبار للمؤسسة وتفعيل أجهزتها القانونية، داعين إلى استئناف اجتماعات اللجان، وتوسيع دائرة المشاركة في اتخاذ القرار، وتعزيز الدور الترافعي للغرفة باعتبارها مؤسسة دستورية تمثل التجار والمهنيين. وترى المصادر أن تجاوز حالة الاحتقان يمر عبر إرساء حكامة تشاركية، وربط مختلف المبادرات والأنشطة باحتياجات المنتسبين، بما يعيد للمؤسسة مكانتها كشريك اقتصادي فاعل في التنمية المحلية والجهوية.
وتعرف الغرفة حالة من الشد والجذب بين مكوناتها، وعرفت مؤخرا احتجاجات عارمة من قبل الأعضاء بسبب غياب دراسات قطاعية، خاصة مع اقتراب انصرام السنة الجارية، دون قيام مكتب الغرفة بإخراج هذه الدراسات، سيما وأن الإجراء من صميم اختصاصات الغرفة وهو ضمن مهام الدعم والترويج كما ينص على ذلك القانون الأساسي للغرف، إذ طالب بعض الأعضاء عبر المراسلات إلى إنجاز دراسة قطاعية تهم مجالات التجارة والصناعة والخدمات تسمح للجميع بمعرفة وضعية المقاولات والشركات النشطة في المجالات الثلاثة، وخريطة توطينها في أقاليم الجهة وقدراتها التشغيلية وتحدياتها التنافسية.
وشدد الأعضاء، في مراسلاتهم، أن إعداد دراسة قطاعية ذات طابع اقتصادي واجتماعي للقطاعات التي تمثلها الغرفة، سيساهم في تعميم المعلومات العلمية والتقنية والاقتصادية التي تدخل في مجالها، كما ينص على ذلك القانون الأساسي، كما سيسمح لمؤسسة الغرفة حين وضع المخططات والاختيارات الاستراتيجية المرتبطة بأنشطتها أن تستند على مرجعية علمية معللة بنتائج وخلاصات الدراسة القطاعية.





