شوف تشوف

الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

اختلالات تصيب مشاريع المبادرة الوطنية بمكناس

علمت «الأخبار» أن ساكنة الجماعة الترابية ويسلان، بالنفوذ الترابي لإقليم مكناس، باتت تعترض على عملية تسليم المركز التربوي «رياض ويسلان» إلى مؤسسة التعاون الوطني، وتطالب المسؤولين بالعمل على تحويله لمركز صحي، تحت مسمى «دار الولادة»، خاصة أن المشروع تم بناؤه من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحكم الحاجة الملحة لساكنة الجماعة الترابية المذكورة لمرفق صحي يعنى بالصحة الإنجابية، وتتبع وضعية النساء الحوامل والمساهمة في إنهاء معاناة نساء الجماعة من عناء التنقل نحو المستشفيات البعيدة عن جماعة ويسلان التي يتجاوز تعدادها السكاني 90 ألف نسمة، وتتوفر فقط على ثلاثة مراكز صحية، في غياب قسم للمستعجلات، حيث عجز المجلس الجماعي لويسلان، الذي يدبر شؤونه حزب «البيجيدي»، عن توفير الوعاء العقاري من أجل إحداث مستشفى يُوَفر جميع التخصصات، بشراكة مع وزارة الصحة.
يأتي ذلك في سياق التخبط المسجل من قبل المسؤولين بالمديرية الإقليمية لمؤسسة التعاون الوطني بمكناس، بخصوص تدبير وتسيير مجموعة من المراكز الاجتماعية التابعة لها، والتي جرى تمويل مشاريعها من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث فشل مسؤولو التعاون الوطني، على سبيل المثال، في تدبير «المركز الاجتماعي التربوي ختار» بجماعة ويسلان، حيث ظل المركز المذكور يعرف مشاكل وصراعات بين الشركاء المعنيين، اضطرت معها السلطات الإقليمية بعمالة مكناس إلى إيفاد لجنة عاملية ترأسها ممثل عن قسم العمل الاجتماعي بالعمالة والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني، بهدف إيجاد حل للصرعات القائمة، والاستماع إلى وجهة نظر الجمعية الشريكة، في وقت تتشبث الجماعة الترابية لويسلان بضرورة إشراكها في تدبير أمور المركز الاجتماعي التربوي، تحت ذريعة مساهمتها بالقطعة الأرضية التي أنجز فوقها المشروع.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن اللجنة العاملية لم تنجح في رأب الصدع، وإنهاء الخلاف الحاد بين الشركاء، ولم تستطع إصدار أي قرار في النازلة، في ظل مغادرة عدد من المستفيدات للمركز الاجتماعي المعني بالأمر، حيث تشتكي الجمعية المشرفة عليه حرمانها من منحة التسيير، المفروض تقديمها من طرف الإدارة المركزية لمؤسسة التعاون الوطني، إسوة بباقي المراكز الاجتماعية بالمملكة، خاصة أن جميع الشركاء تخلفوا عن الوفاء بالتزاماتهم تجاه المركز، وفي مقدمتهم عبد السلام الخالدي، رئيس جماعة ويسلان، القيادي في صفوف حزب العدالة والتنمية .
ويواجه المسؤولون بعمالة إقليم سيدي قاسم اتهامات بتعطيل إجراءات المراقبة والتتبع والافتحاص، بخصوص عشرات المشاريع الممولة من مالية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ناهيك عن الغموض الذي يلف مدى «مصداقية» التقارير المنجزة من قبل قسم العمل الاجتماعي، بخصوص دراسة ملفات الجمعيات، بعدما جرى صرف اعتمادات مالية مهمة من ميزانية المبادرة لإحداث عدد من هاته المشاريع، التي قيل إن الهدف الرئيسي من ورائها هو محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري، وسط مطالب للمسؤولين بالمصالح المعنية بوزارة الداخلية وعمالة الإقليم، للتدخل الفوري من أجل تقويم الأوضاع، وإبعاد المراكز الاجتماعية والتربوية عن الحسابات السياسية الضيقة للشركاء، والعمل على التعامل بحزم مع جميع الجمعيات التي فشلت في تنزيل البرامج المقدمة في تدبير المشاريع التي جرى تمويلها من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى