شوف تشوف

الرئيسيةوطنية

اختلالات في تسيير المعهد العالي للدراسات البحرية

 

طالب أُطر وطلبة المعهد العالي للدراسات البحرية، وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، بإرسال لجنة تفتيش وافتحاص لفتح تحقيق في الاختلالات التي يعرفها المعهد.

وأوضحت المصادر أن هذا المعهد هو المؤسسة الوحيدة للتعليم العالي المنوط بها تكوين ضباط الملاحة التجارية والأطر في المجالات المينائية واللوجستيكية، إلا أن هذه المؤسسة أصبحت تعاني مجموعة من المشاكل والاختلالات في شتى هياكلها جعلتها تضيع الإشعاع والسمعة اللتين راكمتهما لعقود، وكشفت المصادر عن وجود تلاعبات في الولوج إلى السلك العادي للتكوين الأساسي، حيث قام العديد من مسؤولي المعهد بتسهيل ولوج أبنائهم وأقربائهم دون سلوك المسطرة المعمول بها في الترشح للسلك العادي، حيث تم تسجيل ابن مسؤول كبير بالمعهد وأبناء موظفين ونقابيين، كما أن خريجي المعهد أصبحوا عرضة للبطالة بمجرد التخرج من المعهد، بل وحتى التدريب الذي يجتازه طلبة السنة الثالثة أصبح شبه مستحيل.

وبالنسبة للسلك العالي، وخاصة شعبة تدبير الشؤون البحرية، الذي تتفاخر إدارة المعهد بإعادة فتحه، فطلبته محرمون من المنحة وأيضا السكن والمطعم بداخلية المعهد، كما أن خريجي الفوج الأول منه يعانون الآن البطالة رغم أن السبب المباشر الذي ادعته الإدارة في فتح هذه الشعبة هو الخصاص الذي تعرفه الموانئ الوطنية من حيث الموارد البشرية المختصة في تدبير الشؤون البحرية.

غير أنه ومع فتح وزارة النقل واللوجستيك مباراة لتوظيف متصرفين من الدرجة الثانية في الشؤون البحرية وغيرها من الشعب الأخرى التي تدرس بالمعهد، فإن إدارة المعهد، والتي مازال مديرها يمارس مهامه بشكل عادي رغم انقضاء ولايته الأولى المحددة حسب القانون 01.00 الخاص بمؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، في أربع سنوات منذ 13 شتنبر 2022، تعتزم تخصيص المنصبين لشخصين محددين سلفا مما يضرب عرض الحائط باب التنافس والكفاءة في ولوج الوظيفة العمومية.

ومن جهة أخرى فعلى مستوى التكوين المستمر، فرغم أهميته وما يوفره من موارد مالية لخزينة الدولة فلايزال تدبير ذات التكوين يتم بدون نص قانوني يحدد التعريفة المطبقة على كل صنف من أصناف التكوين المستمر. وكذا أجرة الأساتذة المتدخلين في هذا المجال، فبالإضافة إلى غياب الإرادة في تنزيل النصوص القانونية بهذا الجانب فقد أطلقت العنان لنفسها في تحديد التعريفات التي تراها مناسبة بالنسبة لرجال البحر. في حين أن التعريفات التي تتم في إطار اتفاقيات، خصوصا مع الأجانب، تعرف عدة خروقات لعل أهمها اعتماد وسيط (شركات محددة) في صرف المبالغ الواجب أداؤها لصالح أساتذة ومسؤولي المعهد، دون المرور عبر خزينة المملكة ، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تحصيل مداخيل التكوين المستمر.

كما قامت إدارة المعهد بعقد شراكة مع شركة متخصصة في الموارد البشرية تم بموجبها فتح شعبة الإجازة المهنية في النقل البحري، ما يفرض فتح تحقيق في كيفية تحصيل مداخيل هذا التكوين المستمر، كما أن منصب المدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر، لايزال بالنيابة، دون التنصيص عليه في المرسوم المحدد لمسؤولي المعهد الذي يشمل المدير والكاتب العام ومدير الدراسات.

محمد اليوبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى