
طنجة: محمد أبطاش
تتعمق بشكل سنوي معاناة ما بات يعرف بمشروع «المنزل 2 – الشطر 3»، الواقع بجماعة أكزناية، حيث وجد أفراد الجالية بالخارج أنفسهم، فور وصولهم، ضحية «بلوكاج» مستمر منذ سنوات تبخر معه حلمهم في امتلاك السكن.
وحسب المصادر، فإن «البلوكاج» الإداري لا يزال مستمرا حول هذا الملف الذي تعثر منذ سنوات، بسبب غياب تصميم التهيئة من جهة، وعدم تدخل المجلس لإصلاح الطرق التي تؤدي إلى المجمع السكني، وهي الذريعة التي جعلت السلطات المختصة ترفض منح رخصة السكن لصاحب المجمع السكني، ليبقى المشروع حبيس جمود إداري.
وقالت المصادر إن عددا من المنتخبين طالبوا رئيس الجماعة، محمد بولعيش، بضرورة تحمل مسؤوليته إزاء التأخرات المرتبطة بهذا الملف، مع العمل على تخصيص ميزانية استثنائية، بغرض إصلاح الطرقات التي تؤدي إلى المجمع السكني، حتى يتسنى حل هذا المشكل القائم، والاستجابة للسكان بغرض الحصول على شققهم بدل التعثر القائم.
وكانت بعض المصادر قد كشفت أن الأشغال بالمشروع قد اكتملت من الناحية التقنية، غير أن عملية التسليم ما زالت متوقفة إلى حدود اليوم. وبحسب مصادر مطلعة على الملف، فإن سبب هذا الوضع يعود إلى عدم تسليم رخصة السكن، نتيجة إشكالات مرتبطة بتهيئة الطريق المؤدية إلى الإقامة، والتي لم تستوف، وفق المصادر، الشروط المطلوبة لاعتمادها ضمن المساطر الإدارية الجاري بها العمل. وأوضحت المصادر أن هذه الوضعية حالت دون استكمال الإجراءات القانونية الضرورية لتسليم الشقق إلى المستفيدين، وأشارت مصادر إلى أن تصميم المشروع الأولي ربما لم يتضمن بشكل دقيق معطيات تهيئة طريق الولوج، أو أنه عرف تعديلات لاحقة لم تتم تسويتها إداريا، وهو ما ساهم، بحسب المصادر، في تعقيد الملف وتأخر معالجته.
من جهتها، أكدت مصادر من بين المستفيدين أن عددا من الأسر تواصل أداء التزامات مالية شهرية، تشمل أقساط القروض وتكاليف الكراء في الوقت نفسه، في انتظار تسلم الشقق. وأضافت المصادر أن هذا الوضع مستمر منذ عدة سنوات، دون صدور توضيحات رسمية تفصيلية بشأن مآل المشروع، أو آجال التسليم.
وأشارت المصادر إلى أن المعنيين بالأمر وجهوا طلبات ونداءات إلى الجهات المختصة، من بينها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والوكالة الحضرية لطنجة، والسلطات المحلية، من أجل التدخل وإيجاد حل للإشكال المرتبط بالطريق، بما يسمح باستكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتسليم.





