
الأخبار
يتساءل المواطنون والفاعلون في الحقل التربوي، على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، حول خلفيات استمرار إغلاق المدرسة الابتدائية محمد عابد الجابري، التي تقع ضمن المجال الترابي لجماعة سلوان قرب القطب الجامعي، على الرغم من مرور سنتين على انتهاء أشغال بناء المرفق التربوي المذكور، وتقديم المسؤولين وعودا للساكنة والأطر التربوية وهيئة التدريس بفتح أبواب المؤسسة التعليمية في وجه التلاميذ والتلميذات خلال الموسم الدراسي الحالي، دون أن يتم الوفاء بذلك، ما يثير الكثير من علامات الاستفهام حول الأفق الزمني المحدد لاستغلال مدرسة محمد عابد الجابري.
وفي هذا الصدد، أكد المكتب المحلي لنقابة الجامعة الوطنية للتعليم، FNE، أن استمرار إغلاق مؤسسة محمد عابد الجابري، رغم إنجاز بنائها وتوفرها على المستلزمات اللوجيستية، يثير العديد من التساؤلات حول أسباب التأخر في افتتاح المدرسة، ويعمق معاناة الأطر التربوية والتلاميذ، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها مدرسة العمران الابتدائية بسلوان، وما تعرفه من اكتظاظ مهول يؤثر في ظروف الاشتغال وجودة التعلمات كونها مدرسة رائدة، فضلا عن الخصاص المسجل في الأطر التربوية، سيما بالنسبة لمادة اللغة الفرنسية بالمستوى السادس الابتدائي.
واعتبرت النقابة التعليمية المذكورة أن استمرار هذا الوضع يفرض على المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بالناظور تحمل مسؤوليتها كاملة واتخاذ التدابير الضرورية لتجاوز الاختلالات القائمة، وضمان حق التلميذات والتلاميذ في التمدرس في ظروف تربوية ملائمة، وصون كرامة الأطر التربوية واستقرارها المهني والنفسي. مثلما تم التأكيد على أن إحداث مؤسسة محمد عابد الجابري شكل بارقة أمل لدى ساكنة جماعة سلوان، حيث كان من المفروض أن تسهم في تخفيف الضغط عن المؤسسات التعليمية المجاورة، والحد من الاكتظاظ وتحسين ظروف التمدرس والعمل، غير أن استمرار تأخر افتتاحها يجعل هذا الانتظار مفتوحا على مزيد من التساؤلات، ويستدعي توضيحات رسمية صريحة بشأن أسباب التعطيل والآجال المحددة لفتح أبواب المؤسسة.
وفي وقت تمت المطالبة بالتعجيل بفتح مؤسسة محمد عابد الجابري بجماعة سلوان، وتمكين المتمدرسين والأطر التربوية من الاستفادة من خدماتها في أقرب الآجال، مع الإعلان عن موعد واضح ورسمي لافتتاحها، حملت النقابة التعليمية المسؤولية الإدارية في معالجة الملف للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالناظور، التي طالبتها بالكشف عن السبب الحقيقي الذي يقف خلف التأخر في افتتاح المؤسسة، وكذا الكشف عن التدابير المتخذة لتجاوز مختلف الإكراهات التي تحول ذلك، في ظل الحديث عن وجود أطراف تستفيد من استمرار هذا التأخير.




