الرئيسيةمجتمعمدنوطنية

الارتجال يطبع “فاس باركينغ”

يبدو أن الارتجال هو السمة الغالبة على مشروع «فاس باركينغ»، وأن عمدة فاس أدخل نفسه في صراع مع سكان المدينة بتعنته، فبعدما كان العمدة وشركاؤه يراهنون على يافطة الذكاء الإلكتروني لتدبير مواقف السيارات، اصطدموا بواقع وجود عشرات من الحراس الذين سيتعرضون رفقة أسرهم للتشرد، ففكر أصحاب المشروع حماية لمشروعهم من الإفلاس الأخلاقي أن يرقعوا قرارهم المرتجل بإدماج بعض حراس السيارات لكي يقوموا ببيع بطائق الدفع المسبق لفائدة الشركة للسائقين، في خطوة غير ذكية منهم لتلميع صورتهم الباهتة والظهور بمظهر الحريص على حقوق تلك الفئة الهشة، وتكسير تنامي حركة الرفض التي تواجههم من سكان المدينة، وتبتدع أساليب حضارية محرجة لجماعة فاس، كان آخرها إشعال الشموع في ساحة فلورانسا لطرد الظلام المخيم على مدينتهم، والاحتجاج على الحزب المسير لها. ويتساءل المتتبعون للصفقة، ما إذا كان اللجوء إلى بعض الحراس الذين جاء المشروع أصلا للحد من بلطجة بعضهم، لا يشكل في حد ذاته تراجعا عن فكرة «المواقف الذكية»، وتغييرا جوهريا لبنود الصفقة التي فازت بها الشركة الإيطالية الفرنسية، بشكل يضر بشروط المنافسة النزيهة والشفافة، ويستدعي إعادة الإعلان عن صفقة جديدة مفتوحة في وجه كل المنافسين الذين سبق إقصاؤهم بسبب الشروط التكنولوجية التي وضعت على مقاس الشريك الأجنبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى