الاستقلال يحرج «البيجيدي» بمناقشة تجزئة الحدادة في دورة ماي

الاستقلال يحرج «البيجيدي» بمناقشة تجزئة الحدادة في دورة ماي

القنيطرة: المهدي الجواهري

وضعت المعارضة الممثلة في حزب الاستقلال جمرة حارقة بين يدي عزيز رباح، رئيس بلدية القنيطرة، تتمثل في طلب إدراج نقطة في جدول أعمال دورة ماي المقبلة، متعلقة بعرض مناقشة تجزئة الحدادة التي بنى عليها حزب العدالة والتنمية حملته الانتخابية قبل وصوله لتدبير الشأن المحلي للمدينة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«الأخبار»، أن عزيز رباح وجد نفسه في موقف حرج، لأن نائبه الحالي، عضو حزب العدالة والتنمية المكلف بالتعمير، كان أحد المسؤولين عن ملف التجزئة، باعتباره أحد الموقعين على المحضر الذي منح الشرعية القانونية للتجزئة التي احتج عليها العدالة والتنمية بشدة، إلى درجة إصداره بيانات وتنظيمه وقفات احتجاجية تنديدا بالخروقات التي شابت عملية التوزيع، متهما تحول أعضاء من المجلس، في عهد محمد تالموست وعمر بومقص، إلى مضاربين عقاريين.
وزادت المصادر ذاتها أن تقدم المعارضة بهذه النقطة أثار جدلا واسعا في صفوف قيادات حزب «المصباح»، خاصة أن من كانت توجه له تهمة الفساد بتجزئة الحدادة أصبح من المقربين لعزيز رباح في المجلس الحالي، ويحظى بثقته بعدما استقطبه للحزب ورشحه ضمن لائحة «المصباح» في الانتخابات المحلية الأخيرة، وكلفه بمسؤولية السهر على قطاع التعمير بالمدينة.
وكشف فاعلون سياسيون، في تصريحات لـ«الأخبار»، أن تجزئة الحدادة تم استغلالها سياسيا من طرف عزيز رباح لتهييج الرأي العام وإثارته لحاجيات المواطنين الطبيعية للسكن، وتطلعاتهم للظفر ببقعة أرضية تجاه القائمين على تسيير الشأن المحلي آنذاك. كما قام رباح، حسب قولهم، باستغلال غليان الشارع القنيطري، عندما دعا لوقفة احتجاجية أقحم فيها كلا من الراحل عبد الله باها ولحسن الداودي اللذين أتيا من الرباط لمساندته.
وتساءل المتحدثون أنفسهم عن أسباب تخلي رباح عن وعوده بعدما تربع على كرسي الرئاسة، دون فتح تحقيق في طريقة استفادة مسؤولين كبار في القضاء والأمن والداخلية من البقع الأرضية بتجزئة الحدادة التي كان يقول إنها من ملفات الفساد، في الوقت الذي منحهم رخص البناء بنفسه من أجل تشييد فيلات فاخرة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: !!حقوق النسخ محفوظة