حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الانتخابات تجدد الصراع القديم بين الدرهم وآل الرشيد

الدرهم يعود إلى العيون وينافس حمدي بمعقله التقليدي

العيون: محمد سليماني

أعاد ترشح حسن الدرهم بدائرة العيون للظفر بأحد المقاعد الثلاثة المخصصة لهذه الدائرة، فصول الصراع القديم/ الجديد مع غريمه التقليدي آل الرشيد، وعلى رأسهم البرلماني ورئيس جماعة العيون حمدي ولد الرشيد، وكذلك رئيس الجهة وابن شقيقه حمدي ولد الرشيد (الصغير). فرغم أن الدرهم كان قد غادر العيون خلال استحقاقات 2021، إلا أن الصراع مع الغريم التقليدي ظل يطفو على السطح بشكل مستمر.

وحسب المعطيات، فإن صراع الغريمين التقليديين ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى سنوات خلت ويتجدد مع كل استحقاقات انتخابية، خصوصا وأن الطرفين كانا يتبارزان حول مقاعد دائرة العيون وكل طرف يسعى إلى الهيمنة وإبعاد الطرف الثاني، فيما السكان ينقسمون بينهما، لتتجدد جذوة المنافسة وتتحول إلى صراع وتنابز بالألقاب ونبش في تاريخ بعضهما البعض.

وخلال استحقاقات الانتخابات المبكرة لسنة 2011 قرر حسن الدرهم الترشح بمدينة الداخلة، حيث توجد بعض استثماراته من الضيعات الفلاحية المنتجة للطماطم، فيما أسماه البعض من الموالين لآل الرشيد هروب الدرهم وخوفه على مستقبله السياسي من منافسة حمدي، إلا أن البعض اعتبر الأمر هدنة بين الطرفين، ورغبة في توزيع مقاعد الصحراء ما بين باقي المنتخبين، تفاديا للتشنج. وبعد هذه الهدنة، تحولت علاقات الطرفين من الصراع والقطيعة إلى التآلف والتلاقي، الأمر الذي نتج عنه مصاهرة بينهما، حيث أقاما عرسا أسطوريا بمراكش بمناسبة زفاف ابن خليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية والرئيس الأسبق لجماعة العيون وشقيق رئيس جماعة العيون، وابنة حسن الدرهم. عرس حضرته شخصيات كثيرة من علية القوم، فيما اعتبره أهل الصحراء آنذاك بمثابة قطعة الثلج التي ستذيب نار الخلافات السياسية بين الطرفين، والتي عمرت طويلا، لكن الرياح تجري بما لا تشتهيه السفن، إذ وقع خلاف بين العروسين وصل إلى حد الطلاق خلال الشهر الأول، لتعود خلافات العائلتين إلى الواجهة، ويعود حسن الدرهم إلى العيون للمنافسة على أحد المقاعد البرلمانية الثلاثة للمدينة التي تعتبر معقلا خاصا لحمدي ولد الرشيد، غير أن الدرهم لم يستطع الفوز بمقعد برلماني، ليجد نفسه مضطرا في انتخابات 2021 إلى المغادرة نحو دائرة بوجدور، غير أن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي التحق به توا آنذاك، قرر منح تزكية مجلس النواب لإبراهيم خيا، بدل الدرهم الذي تمت تزكيته وكيلا للائحة الجهوية للحزب. وقد تمكن الدرهم من الظفر بمقعد بمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، حيث انتخب مستشارا بالمجلس، وهي الفرصة التي مكنته من الاطلاع على وثائق كثيرة تهم تدبير مجلس الجهة، وظل لا يفوت أي فرصة دون توجيه سهام النقد ضد رئيس المجلس والمتحكمين في دواليب التسيير، كما نظم خرجات إعلامية متتالية لفضح عدد من الممارسات وأساليب صرف المال العام بالعيون وبمجلس جهة العيون الساقية الحمراء.

وبالعودة قليلا إلى الوراء، فإن أول فصول للصراع بين الدرهم وآل الرشيد، يعود إلى سنة 1992، حينما ترشح كل من حسن الدرهم وخليهنا ولد الرشيد للانتخابات الجماعية، وفازا بمقعديهما بجماعة العيون، إلا أن الدرهم رفض التصويت لصالح خليهنا ولد الرشيد لرئاسة المجلس الجماعي آنذاك، ثم استمر الصراع وازدادت جذوته مع تولي شقيق خليهنا حمدي ولد الرشيد رئاسة الجماعة من بعده. وبحسب مصادر متطابقة، فإن أسباب الصراع بين الطرفين كانت قبلية بالأساس، إذ إن آل الرشيد يرون منافسهم التقليدي بأنه وافد على المنطقة وليس من سكانها الأصليين، اعتبارا لكونه من أصول باعمرانية، فيما المصادر ذاتها تشير إلى أن الطرفين معا وافدان على المنطقة، فوالد الدرهم «سي حماد الدرهم» قدم إلى الصحراء منذ ثلاثينيات القرن الماضي كمستثمر وممول للجيش المغربي بالجنوب، فيما والد آل الرشيد قدم إلى المنطقة من تندوف، خلال خمسينيات القرن الماضي.

وتشكل كل محطة انتخابية فصلا جديدا من فصول الصراع القديم الجديد بين الدرهم وآل الرشيد، وهو صراع مرشح للتجدد والاستمرار أطول فترة ممكنة، في ظل البون الشاسع بين وجهات النظر بين الطرفين.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى