حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

البطولة الاحترافية.. انطلاقة على صفيح ساخن

ملاعب مغلقة وجماهير ممنوعة وأندية مأزومة وبرمجة مرتبكة و«الكبار» بأداء باهت

يوسف أبو العدل

انتظرت الجماهير المغربية مدة طويلة انطلاقة الدوري الوطني لكرة القدم، والذي أُجِّل انطلاقه إلى ما بعد الانتخابات التشريعية في الرابع والعشرين من شتنبر الماضي، قبل أن تستفيق الجماهير على العديد من المشاكل والمعضلات التي ظهرت مع بداية المباريات.

«الأخبار» تحاول تقريب قرائها من أبرز المعضلات التي شهدتها بداية البطولة الوطنية، التي عرفت بزوغ مؤجلات، ومنع تنقلات، وإغلاق ملاعب، مع عجز أندية عن تأهيل وافديها، وصولا إلى المستويات المحتشمة التي قدمتها الفرق الكبرى مع بداية مباريات المسابقة.

 

إغلاق الملاعب.. معضلة قبل المونديال

 

وجد ناديا منطقة سوس المنتميان للقسم الوطني الأول، والممثلان في حسنية أكادير والاتحاد الرياضي لأمل تيزنيت نفسيهما يبحثان مع انطلاقة مباريات الدوري الوطني الاحترافي عن ملعب يستضيفان فيه مبارياتهما، وذلك بعد هدم ملعب أكادير الكبير، وعدم موافقة الجامعة على تأهيل ملعب تيزنيت. وإثر ذلك، بات الفريقان يبحثان عن ملعب يُدبران به مباريات بطولة الموسم الرياضي الحالي.

وما يزيد مشاكل الناديين رفض المدن المجاورة السماح لهما بالاستفادة من ملاعبها، إذ وجد الحسنية وأمل تيزنيت نفسيهما يقطعان أكثر من 400 كيلومتر لخوض مبارياتهما في ملعب البشير بمدينة المحمدية.

وانضاف فريق المغرب الفاسي إلى الأندية المغربية التي ستعاني من إغلاق الملاعب الكبرى، تحضيرا لمباريات مونديال 2030، إذ فاجأت الشركة المكلفة مسؤولي «الماص» بإغلاق ملعب فاس الكبير في وجه الفريق لأكثر من 20 شهرا، ما ينذر بضرورة بحث النادي عن ملعب لموسمين رياضيين، سيتضرر فيهما الفريق الفاسي ماديا وتقنيا، وهو الذي سيمثل بلادنا الموسم الحالي في مسابقة دوري أبطال إفريقيا، بصفته بطلا للمغرب.

 

منع التنقلات.. الكرة بلا جمهور

شهدت الجولتان الأوليان من البطولة الوطنية منع العديد من الجماهير من التنقل لمناصرة أنديتها في مبارياتها خارج الديار، وذلك تحت ذريعة منع التنقل الذي بات ينخر الكرة الوطنية، ويحرم المدرجات من شغف المناصرين، الذين يظلون العلامة الكاملة والبارزة للكرة المغربية.

وزاد الطينة بلة التضارب في إصدار مثل هذه القرارات، إذ ظهرت جماهير بركانية حاضرة بمدينة تطوان لمناصرة ناديها، في ما تم رفض تنقل جماهير العديد من الأندية المغربية إلى مدن أخرى، ما وضع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية في موقف حرج أمام المتتبعين، وفتح العديد من التأويلات التي تضر بمصلحة الكرة المغربية إجمالا.

المنع نفسه، وضع رجال الأمن في مواجهة مناصري الوداد الرياضي، أثناء تنقلهم إلى مدينة الجديدة لمساندة ناديهم أمام الدفاع الحسني الجديدي، إذ ورغم قرار المنع وصدوره في موقع النادي الأحمر وعبر وسائل الإعلام، قرر مناصرو الوداد التنقل إلى عاصمة دكالة، ما فتح جبهة بين المناصرين ورجال الأمن، الذين وجدوا أنفسهم أمام مشاكل كروية هم في غنى عنها، كان ممكن تدبيرها بشكل أفضل.

 

تأهيل اللاعبين.. الأزمة المالية

وجدت العديد من الأندية الوطنية نفسها أمام صعوبة تأهيل لاعبيها الذين تم التعاقد معهم خلال سوق الانتقالات الصيفية الأخيرة، وذلك بسبب قرار المنع المفروض عليها، سواء من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أو الاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يكشف استمرار مسلسل الأزمة المالية، رغم مشاريع الشركات الرياضية التي لا تفتأ تنادي بها الجامعة والعصبة الاحترافية لإنقاذ الأندية المغربية من السكتة القلبية.

وحتى كتابة هذه الأسطر، ما زال فريق المغرب التطواني ينتظر حلولا لإنقاذه ماليا، من أجل تأهيل لاعبيه الذين تم انتدابهم خلال «الميركاتو» الصيفي الأخير، إذ وجد «الماط» نفسه يخوض أولى مباريات الموسم الرياضي الحالي بلاعبي الموسم الماضي والعديد من لاعبي الأمل، الذين استغل الكثير منهم الفرصة لإثبات ذاتهم وخطف الرسمية، في انتظار تأهيل اللاعبين المتعاقد معهم، من بينهم الدولي المغربي السابق فيصل فجر.

قرار المنع سرى على العديد من الأندية الكبرى أيضا، إذ قبل ساعات فقط من انطلاق الجولة الأولى من البطولة الوطنية، واجه فريقا الوداد الرياضي واتحاد طنجة مشاكل جمة في رفع المنع عن لائحتي تعاقداتهما، بسبب أخطاء مكاتب سابقة وضعت المكتبين الحاليين أمام أزمة مالية خانقة، لزمها ضخ الملايين بل المليارات لرفع المنع قبل ضربة البداية.

 

أداء باهت.. بداية متواضعة

أبانت العديد من الأندية التي تعتبر نفسها قاطرة الكرة المغربية عن مستوى متواضع مع بداية البطولة الوطنية، خاصة فريقي الوداد والرجاء الرياضيين، وذلك في أول خرجة كروية لهما هذا الموسم.

الوداد أظهر مستوى متواضعا عند استقباله بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء لفريق وداد تمارة، لحساب الجولة الأولى من الدوري الوطني، إذ ظهر النادي الأحمر مفككا، رغم قيمة الأسماء التي يتوفر عليها، عكس خصمه الذي أبان شبابه ومدربه عبد السلام بنجلون عن نواة كروية جديدة تنبأ لها الحاضرون والمتابعون بمستقبل كروي زاهر، خلال بطولة الموسم الرياضي الحالي.

غريم الوداد في مدينة الدار البيضاء الرجاء الرياضي هو الآخر أظهر مستوى ضعيفا خلال خرجته الأولى في البطولة الوطنية ضد خصمه نهضة أتلتيك الزمامرة، لحساب الجولة الثانية من المسابقة، إذ تأسف أنصار النادي الأخضر للمستوى الذي ظهر به زملاء بدر بانون مع مدربهم الإسباني الجديد باكو خيميز، الذي وعد برجاء تطرب الأذن والعين، قبل أن يستفيق الجميع على مستوى هزيل، وتمنون أن يصعد ويطرب مجددا في المباريات المقبلة.

 

البرمجة.. المفاجآت

أبدت العديد من الأندية امتعاضها من طريقة تدبير العصبة الوطنية الاحترافية لكرة القدم لبرمجة مباريات الدوري الوطني الاحترافي للموسم الرياضي 2026 /2027، وذلك عبر شقين: الأول تمديد الجولة طيلة الأسبوع، والثاني مفاجأتها بتاريخ وتوقيت المباريات قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاقها، كما حدث في مباريات الجولة الثانية، بل إن الرجاء والمغرب الفاسي وجدا نفسيهما، قبل ثمان وأربعين ساعة من موعد مباراتيهما، دون أن يعلما توقيتهما، أو ملعب احتضانهما.
ووجدت فرق عديدة نفسها تنافس خصوما كان الفارق الزمني بينها متباينا، إذ حصلت بعضها على أسبوع راحة، في حين لم تنل أخرى سوى أربعة أيام أو أقل؛ مما ينذر بمشاكل جمة قد تتصاعد مع توالي الجولات وخوض فرق البطولة الوطنية كافة مبارياتها.

 

 

 

 

المؤجلات.. المشكل الأبدي

رغم أن مباريات الدوري الوطني الاحترافي انطلقت في أواخر شهر شتنبر الماضي، إلا أن مشكل المؤجلات عاد من جديد، إذ ظهر بتأجيل مباراتين لنادي الجيش الملكي، حيث لحدود كتابة هذه الأسطر لم يلمس لاعبو الفريق العسكري كرة البطولة، بل أكثر من ذلك لا يعلمون تاريخ وتوقيت النزالين المؤجلين. ويخشى الجمهور المغربي أن يتفاقم الوضع مع دخول ناديي الرجاء والجيش الملكي، ممثلي المغرب في عصبة الأبطال الإفريقية، والنهضة البركانية والمغرب الفاسي، في كأس الكونفدرالية، للإقصائيات بشكل جماعي، ووصولها إلى دور المجموعات، إذ ستجد العصبة مشاكل في تأطير برمجة الموسم الحالي، ما ينذر بغضبة جماهيرية جديدة قد تنسف كل ما تم بناؤه في تحسين جودة البطولة الوطنية، خلال السنوات الأخيرة.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى