الرئيسيةصحةصحة نفسيةن- النسوة

التشنج المهبلي.. عندما يرفض الجسد المتعة

سوف نتطرق في عدد هذا الأسبوع من «دليل الصحة النفسية» إلى موضوع شائك يهم المرأة ويرتبط أساسا بنفسيتها. سوف نتعرف خلال هذا المقال على تشنج المهبل، ما هي أسبابه؟ وما هي طرق علاجه؟

التشنج المهبلي هو اضطراب جنسي يصيب 1٪ من النساء ويمثل 6 إلى 15٪ من الاستشارات الجنسية وفقا للكلية الوطنية لأطباء النساء والتوليد في فرنسا. في حالة التشنج المهبلي، يصبح الإيلاج الجنسي مستحيلا بشكل تام. ما هي أسبابه وما هي أعراضه؟

عندما يصبح الإيلاج مستحيلا
«العقد» أو تشنج مهبلي هي حالة تؤثر في قدرة المرأة على إتمام الجماع بسبب حدوث تقلصات لا إرادية للعضلة الدائرية المحيطة بفتحة المهبل مما يتسبب في انغلاق فتحة المهبل وعدم قدرتها على الاتساع اللازم لإتمام الإيلاج.
التشنج المهبلي عملية نفسية فسيولوجية معقدة تمنع الاختراق المهبلي. وبالتالي، فإن الفعل الجنسي يصبح مستحيلا، حيث لا يتمكن القضيب من الدخول دون التسبب في ألم شديد.
يتم تصنيف تشنج المهبل إلى نوعين رئيسيين:

– تشنج المهبل الأولي: في هذه الحالة لا يتمكن الشريك من إدخال القضيب إلى المهبل.

– تشنج المهبل الثانوي: هي الحالة التي تمكن فيها الشريك من إتمام العملية الجنسية مرة واحدة ولم يعد بإمكانه القيام بذلك. قد يكون هذا النوع ناتجا عن جراحة نسائية أو إشعاع.
بعض النساء تعانين من تشنج المهبل بعد الحيض، فعندما تتناقص مستويات هرمون الأستروجين تقل مرونة ورطوبة المهبل مما يجعل العلاقات الجنسية مؤلمة ومستحيلة في بعض الأحيان، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بتشنج المهبل لدى بعض النساء.
هذه التشنجات من شأنها أن تسبب صعوبة في إقامة العلاقات الجنسية أو ألم خلالها.
تصاب المرأة عادة بتشنج المهبل في حالات متعددة أهمها:
– عند محاولة الشريك إدخال القضيب إلى مهبل الزوجة
– عندما تضع المرأة السدادات القطنية في المهبل
– عندما يتم لمس المرأة في المنطقة المحيطة بالمهبل.

توضيحات تقدمها ماري بارود، أخصائية في الطب الجنسي في نانت

التعريف: ما هو التشنج المهبلي؟
التشنج المهبلي هو انقباض لا إرادي وغير واعي لعضلات المهبل مما يمنع أي إيلاج أثناء الجماع. «في بعض الحالات، تكون المرأة مرتبطة بمخاوفها ولكن في حالات أخرى لا ترغب على الإطلاق في ممارسة الجنس لكنها لا تستطيع الرفض مباشرة. هناك تقلص في عضلات المهبل لدرجة يصبح معها الإيلاج مستحيلا. نميز في الطب بين التشنج المهبلي الأولي، أي أن المرأة لا تنجح أبدا في ممارسة علاقة جنسية واحدة مع الإيلاج، فهي لا تزال عذراء. والتشنج المهبلي الثانوي الذي يتبع عسر الجماع، أي للآلام التي تشعر بها المرأة أثناء ممارسة الجنس أو الجماع. «لقد انكمشت عضلات مهبلها أكثر فأكثر، حتى لم تعد قادرة على ممارسة الجنس»، توضح ماري بارود.

أسباب التشنج المهبلي
أسباب التشنج المهبلي متعددة جدا، تقول الأخصائية «غالبا ما تكون هذه أسباب نفسية جسدية، أي أن الأعراض تظهر لدى النساء اللاتي تشعرن بالقلق بشكل طبيعي وتعشن في جو مليء بالخوف. ويمكن أن يكون أيضا من الصدمات المتعلقة بالمنطقة الحساسة، وليس بالضرورة الاعتداء الجنسي، ولكن ربما فحص طبي لم يسر بشكل جيد، على سبيل المثال».
يمكن أن يحدث التشنج المهبلي أيضا نتيجة التهابات المسالك البولية المتكررة التي تسبب التوتر. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون أيضا بسبب التربية التي تلقتها الفتاة. تضيف الأخصائية الجنسية «بشكل عام، تتلقى النساء المصابات بالتشنج المهبلي تربية صارمة إلى حد ما، بما في ذلك إجبارهن على تناول أو تذوق أشياء لا ترغبن في تناولها. بالتالي، هناك تدخل في الجسم عن طريق الفم. وهذا في بعض الأحيان له تداعيات على الحياة الجنسية».

التهاب المثانة المتكرر.. ما الحلول؟
ربع النساء اللواتي عانين من التهابات المسالك البولية المتكررة تعانين من التهاب المثانة المتكرر بعد ذلك. يجمع العلاج بين البحث والعلاج للسبب المحتمل، والقضاء على العوامل المساهمة قدر الإمكان وأحيانا المضادات الحيوية طويلة المدى.

أعراض التشنج المهبلي
تدرك المرأة أنها تعاني من التشنج المهبلي عندما تصبح عملية الإيلاج مستحيلة.
«في بعض الأحيان، ندرك ذلك أثناء استشارة طبيب أمراض النساء: هناك الكثير من التوتر لدرجة أنه من المستحيل السماح للطبيب بفحص مهبل المرأة المصابة أو إدخال المنظار»، تشير الأخصائية في الطب الجنسي. وفي أحيان أخرى لا تستطيع المرأة وضع السدادة القطنية.

ما هي فحوصات التشخيص؟
«في أغلب الأحيان، لا تسفر الفحوصات عن أي نتائج، لأنه من وجهة نظر فسيولوجية، كل شيء طبيعي. بعض النساء تقمن باستشارة العديد من الأطباء قبل التشخيص لأن هذا لا يظهر بالضرورة عند طبيب النساء، بل يظهر في ذلك الوقت أي وقت العلاقة الجنسية»، تقول ماري بارود. من ناحية أخرى، يحدث أحيانا أنه من وجهة نظر فسيولوجية، تكون هناك مشكلة حول غشاء البكارة يمكن أن تبرر إجراء عملية جراحية. «لهذا السبب عندما تعتقدين أنك تعانين من التشنج المهبلي، يجب أن تكون الفكرة الأولى هي الذهاب إلى طبيب نسائي أو أخصائية توليد». تنصح الأخصائية الجنسية.

علاجات الحالة
في حالة التشنج المهبلي، يفضل استشارة معالج جنسي أو أخصائي في الطب الجنسي يمكنه أن يناقش مع المرأة أسباب التشنج المهبلي. «بالإضافة إلى تمارين التنفس وتحريك الحوض، إلى جانب ذلك هناك عمل نفسي أيضا».

 

حلول لإنهاء أخطر اضطراب جنسي

تعاني بعض النساء من خوف كبير من عملية الإيلاج. يمكن التغلب على هذا الاضطراب من خلال الجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الطبيعي.
مثل الزهرة الاستوائية ميموسا بوديكا أو النبتة الحساسة، التي تغلق في ثوان عند لمسها، ينقبض مهبل بعض النساء لمنع الإيلاج. وُصِف هذا الاضطراب الجنسي المسمى التشنج المهبلي منذ القرن التاسع عشر. تقول الدكتورة فيرونيك بونيود، المتخصصة في الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل، والمسؤولة عن وحدة طب الحوض والعجان في مستشفى جامعة ديجون: «يتم تعريفه بانقباض انعكاسي لعضلات العجان». يكون التوتر العضلي كبيرا لدرجة أنه يجعل من المستحيل إدخال إصبع أو سدادة قطنية دون التسبب في الألم «. لا يرتبط التشنج المهبلي بخلل في المهبل أو بأمراض نسائية. توضح الأخصائية: «الخوف من الألم هو العَرَض الأول لدى هؤلاء النساء اللاتي تعانين غالبا من نقص في المعلومات حول جنسهن وكيفية تمثيله». تعتقدن، على سبيل المثال، أن لديهن مهبلا صغيرا جدا لاستيعاب القضيب. المفاهيم الخاطئة هب التي تثير القلق، وحتى الخوف من الإيلاج».
تلعب الخلفية العائلية دورا مهما في بناء هذه المعتقدات الخاطئة، التي تعزز هذه الطابوهات الأخلاقية أو الدينية. هؤلاء النساء لم تجرؤن على الكشف عن أنفسهن، ولم يكن لديهن علاقة جنسية سابقة. هذا لا يمنعهن من الاستمتاع بالحياة الجنسية، وحتى الوصول إلى النشوة الجنسية.

وضع مقلق
على الرغم من كل شيء، فإن معاناتهن كبيرة. تشعرن أحيانا بالذنب لأنهن لا تمارسن الجنس «الطبيعي» وتخشين تعريض علاقتهن للخطر. «بشكل عام، يأتي الزوجان إلى العيادات من أجل الاستشارة عندما يصبح الزواج على المحك أو تمر العلاقة الزوجية من أزمة، أو عندما يرغبان في إنجاب طفل»، حسب الدكتورة فيرونيك بونيود، التي تحدد أن ما بين 6 و 15٪ من الاستشارات الجنسية تتعلق بالتشنج المهبلي. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن 1 ٪ فقط من عدد النساء هن المصابات بهذا الاضطراب.
تعتمد الرعاية الطبية على الاستماع إلى مخاوفهن والاكتشاف البناء لجسدهن. تقوم الخطوة الأولى على إعادة تخصيص هذه المنطقة الحميمة حتى لا تصبح من الطابوهات بعد الآن. مع أخصائي علاج طبيعي متخصص في طب الحوض والعجان، ستتعلم النساء معرفة جنسهن على المخططات التشريحية، ثم على أنفسهن باستخدام المرآة»، كما تصف الدكتورة بونيود. سيقوم أخصائي العلاج الطبيعي أيضا بتعليمهن تمارين الاسترخاء لإرخاء العجان، ومرافقتهن برفق نحو الاستكشاف. «بمجرد أن تنجحن في لمس منطقتهن الحساسة، يمكن اقتراح استخدام الموسعات المهبلية، وهي عبارة عن أجهزة طبية على شكل سدادة قطنية. الهدف منها ليس توسيع المهبل، ولكن من أجل إظهار للمرضى أنه يمكن للمهبل أن يستوعب قضيب الرجل دون التسبب في الألم» تشرح الأخصائية.

الحلول النفسية الجنسية
إلى جانب هذه الأساليب الجسدية، يعد الدعم النفسي-الجنسي ضروريا. يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي أو التنويم المغناطيسي هؤلاء النساء على تغيير أفكارهن التلقائية ومخاوفهن وسلوكياتهن ذات الصلة. «نحن نستخدم، على سبيل المثال، استعارة افتتاح برعم الورد، توضح الدكتورة قبل أن تضيف: «طالما أن الصور السلبية والخاطئة موجودة، فإن التشنجات اللاإرادية لن تختفي».
لقد أثبتت إعادة التثقيف الجنسي نجاعتها. تظهر الأدبيات العلمية أن معظم النساء قادرات على ممارسة الجنس مع الإيلاج بعد ست إلى سبع جلسات من العلاج الطبيعي والعلاج المعرفي السلوكي. تطمئن الدكتورة بونيود: «التقيت بمريضات سابقات أصبحن الآن أمهات. إن التغلب على التشنج المهبلي أمر ممكن».

علاج تشنج المهبل
عادة ما يكون العلاج مدموجا ما بين التوعية والاستشارة وممارسة بعض التمارين الرياضية وبالأخص «تمارين كيجل».
العلاج من الإصابة بتشنج المهبل يتطلب مشاركة الشريك للتخفيف عن العبء النفسي للمرأة، وفي محاولة لكسب بعض الثقة والتخلص من هذه المشكلة الصحية.
في بعض الحالات قد تخضع المرأة لجراحة تهدف إلى توسيع المهبل، وبالأخص إن كانت المرأة قد خضعت سابقاً لجراحة في المهبل وتركت ندبات أثرت على عمل المهبل.
الجدير بالذكر أن الإصابة بتشنج المهبل قابلة للعلاج بصورة تصل إلى 100% تقريبا، علماً أن مدة العلاج تختلف من شخص إلى آخر اعتمادا على الحالة الصحية للمصاب.

طرق طبيعية لعلاج تشنج المهبل
يمكن أن تستعين المرأة بطرق طبيعية لعلاج التشنج المهبلي، وتتمثل في:

– ممارسة تمارين عضلات قاع الحوض
تلعب تمارين عضلات قاع الحوض (تمارين كيجل) دورا فعالًا في تخفيف تشنجات المهبل، حيث تساعد في زيادة القدرة على التحكم بالعضلات واسترخائها. يمكن ممارسة تمارين تقليص عضلات المهبل وإرخائها أكثر من مرة يوميًا لتقليل الشعور بالتشنجات ولتحقيق أفضل النتائج، ينصح ممارستها بالخطوات الآتية: – إفراغ المثانة عن طريق التبول. – البدء في تقليص عضلات قاع الحوض لمدة 10 ثوان. – القيام بإرخاء عضلات الحوض لمدة 10 ثوان. – القيام بتكرار هذه الخطوات 10 مرات متتالية.

– التخلص من الخوف والقلق
يجب على المرأة أن تتفهم العلاقة الجنسية جيدا وتتوقف عن شعورها بالخوف من هذه الممارسة، بل ينبغي أن تستمتع بها مع الزوج. إن كان سبب التشنجات المهبلية متعلقًا بآلام الجماع، فيجب البحث عن أسباب ألم الجماع وعلاجها.
فعلى سبيل المثال إذا كان سبب الآلام هو جفاف المهبل فيمكن أن تقوم المرأة باستخدام المزلقات الطبية للتغلب على الجفاف، أما إذا كان السبب هو التهابات المهبل فيجب الاهتمام بنظافة المهبل وتطهيره جيدا لعلاج هذه الالتهابات.

– الكمادات الدافئة والباردة
تساعد الكمادات الدافئة والباردة المهبل في تهدئة التشنجات المهبلية ويفضل التبديل بينهما وتكرار هذا الأمر لأكثر من مرة يوميا.
لكن يجب التأكد من تجفيف منطقة المهبل جيدا بعد الانتهاء من الكمادات حتى لا تتسبب الرطوبة في نمو وتكاثر البكتيريا والجراثيم في المهبل، وما يعقبها من مشكلات صحية عديدة مثل الالتهابات والحكة وغيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى