شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

التصويت على دفتر التحملات الخاص بالنظافة يثير مخاوف تكرار المشاكل السابقة بالجديدة

دراسة الجدوى بنيت على معطيات لم يراع فيها النمو الديمغرافي للمدينة

مصطفى عفيف

عبرت فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة عن قلقها من تكرار أزمة تدبير قطاع النظافة خلال المدة الأخيرة، وهي مشاكل عجلت بخروج جمعيات المجتمع المدني في وقفات احتجاجية. وتأتي هذه المخاوف في وقت صوتت الأغلبية بالمجلس الجماعي للجديدة، يوم الأربعاء الماضي، خلال الدورة الاستثنائية، بالإجماع ودون أي تحفظ، على دفتر التحملات المتعلق بنظافة الجديدة للسنوات السبع المقبلة، وذلك في محاولة من أعضاء ومكونات المجلس ربح الوقت لتهييء صفقة جديدة قبل أكتوبر المقبل، وهو التاريخ الذي ستنتهي فيه فترة التمديد الذي منح للشركة الحالية التي سجلت بخصوصها مجموعة من المشاكل في تدبير القطاع بعدما تحولت شوارع المدينة وأزقتها إلى مطارح للنفايات.

تصويت أغلبية أعضاء المجلس على دفتر التحملات بدون أي تحفظ أو طلب تصحيح للمعلومات التي وصفتها فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية بالجديدة بالخاطئة، والتي جاءت في الصيغة الثانية لدراسة الجدوى، التي بني على أساسها دفتر التحملات، ستكون له عواقب وخيمة خلال السنوات السبع المقبلة، حسب الفعاليات نفسها التي تتخوف من تكرار التجربة الماضية بكل مشاكلها، والتي أرجعتها لدراسة الجدوى التي أقيمت على أساسها الاتفاقية رقم 2/2016 المؤرخة بـ27 أكتوبر 2016، وهي الاتفاقية التي لم تكن تستجيب لحاجيات المدينة الفعلية، ما أربك هذه الخدمة طيلة هذه المدة وكانت مثار جدل دائم بين الشركة وجماعة الجديدة، لأن تقديرات دراسة الجدوى لكميات النفايات كانت أقل من الكميات التي تنتجها المدينة سنويا، ما دفع المسؤولين، آنذاك، إلى إعادة النظر في القيمة المالية الأصلية للاتفاقية، حيث انتقلت من 29.23 مليون درهم إلى 34.83 مليون درهم سنويا، ومع ذلك بقي الحال على ما هو عليه. وبعد عملية تدقيق قامت بها وزارة الداخلية بسبب مطالب الشركة الرفع من مبلغ الصفقة لإحداث التوازن المالي، قرر المجلس البلدي، في دورة ماي 2023، إضافة بابين بجدول أسعار الصفقة، حيث سيصبح المبلغ الإجمالي للصفقة 55.2 مليون درهم، أي حوالي ضعف المبلغ الأولي.

وحملت فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية مسؤولية الإخفاقات في تدبير قطاع النظافة بالجديدة للمجلس البلدي، الذي لم يكن يراقب بما فيه الكفاية الشركة المعنية وتركها تشتغل بحرية وتهاون في عدم تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في الاتفاقية عند إخلال هذه الشركة بالتزاماتها، من جهة كتهاون من المصلحة المعنية بالمراقبة ومن جهة أخرى كمقابل للسكوت عن الخلل الموجود في الاتفاقية والمتعلق أساسا بكمية النفايات التي تجمعها والتي كانت تفوق الكمية المتعاقد عليها، مؤكدة أنه بالإبقاء على دراسة الجدوى الحالية في صيغتها الثانية بكل أخطائها الواضحة وبناء صفقة على أساسها سيتكرر سيناريو الصفقة السابقة  نفسه.

وكان ممثل مكتب الدراسات، الذي حضر اجتماع المجلس، أكد أن المندوبية السامية للتخطيط هي التي مدته بهذه المعلومات، وهو ادعاء في جوهره غير منطقي بسبب بعض الأخطاء في التقدير لكون عدد سكان الجديدة سنة 2024 المقدر بـ226365 سيصبح سنة 2030 سنة 217729، وهو ما يعني أن عدد سكان المدينة سيتقلص خلال السنوات السبع القادمة، ولأن هذا الخطأ بنيت عليه تقديرات كميات النفايات السنوية التي سيتم جمعها والتي ستتناقص من 77452 طنا سنة 2024 إلى 74498 طنا سنة 2030.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى