حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

الحكومة تشدد شروط اختيار رؤساء الجامعات

لجنة الانتقاء تضم خبيرًا اقتصاديا وشخصيات علمية وتحفظ للأساتذة الجامعيين

النعمان اليعلاوي

وضعت الحكومة إطارًا تنظيميًا جديدًا لاختيار رؤساء الجامعات العمومية، من خلال مشروع المرسوم رقم 2.26.327 المتعلق بتحديد نموذج دفتر التحملات الخاص بالترشح لرئاسة جامعة عمومية، وكذا تأليف اللجنة المكلفة بدراسة ملفات الترشيح وكيفيات اشتغالها، وذلك في خطوة تروم تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير مؤسسات التعليم العالي.

ويقضي مشروع المرسوم، الذي صادق عليه مجلس الحكومة الأسبوع الماضي، بأن تخضع جميع الترشيحات للدراسة والانتقاء والترتيب من قبل لجنة تعينها السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي، وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي.

وبحسب مقتضيات المشروع، تتكون لجنة الانتقاء من عضو من مجلس الأمناء، وشخصيتين مشهود لهما بالكفاءة في مجالي الثقافة أو العلوم، على أن يكون أحدهما على الأقل أستاذًا للتعليم العالي، مزاولًا لمهامه أو متقاعدًا، إلى جانب أستاذ للتعليم العالي من خارج الجامعة المعنية، وشخصية من عالم الاقتصاد والمال. كما ألزم النص بتمثيلية نسائية داخل اللجنة، من خلال تضمينها امرأة واحدة على الأقل، فيما يتم تعيين جميع أعضائها بمقرر صادر عن السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي.

وينص المشروع على أن تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها فور توصلها بملفات الترشيح، حيث تتولى دراسة الملفات وإجراء عملية الانتقاء والترتيب في سرية تامة، بينما يسهر رئيس اللجنة على تنسيق أشغالها وضمان حسن سيرها. كما يتيح النص للوزارة الوصية تعويض أي عضو يتعذر عليه مواصلة مهامه بعضو آخر لضمان استمرارية عمل اللجنة.

ويلزم المرسوم اللجنة برفع نتائج أشغالها إلى السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم العالي داخل أجل لا يتجاوز 20 يوم عمل من تاريخ انتهاء فترة إيداع الترشيحات، على شكل مذكرة تتضمن اقتراح ثلاثة مرشحين على الأكثر لشغل المنصب. وتكون هذه المذكرة مرفقة بنسخة من قرار فتح باب الترشيح، والتقرير المفصل حول أشغال اللجنة، إضافة إلى ملفات المرشحين المقترحين.

وفي حال عدم التوصل بأي طلب ترشيح، أو إذا لم تقترح اللجنة أي اسم بعد إعادة فتح باب الترشيحات للمرة الثانية، يمنح المشروع لوزير التعليم العالي صلاحية اقتراح مرشح أو مرشحة مباشرة على رئيس الحكومة، قصد عرض التعيين على مجلس الحكومة. كما يفتح الباب أمام إمكانية التجديد التلقائي لرئيس الجامعة الذي استكمل ولايته الأولى، باقتراح من الوزير نفسه، قبل عرضه على مداولات المجلس الحكومي.

وحدد المشروع شروطًا دقيقة للترشح لرئاسة جامعة عمومية، إذ يشترط أن يكون المترشح مغربي الجنسية، وحاصلًا على شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها، وأن يتوفر على تجربة في التسيير والتدبير. وتشمل الفئات المؤهلة رؤساء الجامعات السابقين الذين استكملوا ولايتهم الأولى، ونواب رؤساء الجامعات، ورؤساء مؤسسات التعليم العالي العمومية، والمسؤولين المركزيين بالإدارة من درجة مدير على الأقل، إضافة إلى مسؤولين بالقطاع الخاص سبق لهم تولي مهام التسيير والتدبير لمدة لا تقل عن عشر سنوات.

وأثارت المقتضيات الجديدة تحفظات في أوساط عدد من الأساتذة الجامعيين، الذين اعتبروا أن تشديد شروط الترشح قد يضيق دائرة الكفاءات المؤهلة لتولي رئاسة الجامعات. وأوضح هؤلاء، في تصريحات متطابقة لـ”الأخبار”، أن اشتراط شغل مناصب إدارية محددة، مثل نائب رئيس جامعة أو رئيس مؤسسة جامعية أو مدير بالإدارة المركزية، قد يحرم أساتذة باحثين راكموا مسارات علمية وأكاديمية متميزة من حق الترشح، رغم امتلاكهم مشاريع إصلاحية وقدرات قيادية.

ويرى هؤلاء الأساتذة أن رئاسة الجامعة ينبغي أن تبقى مفتوحة أمام جميع الأساتذة المؤهلين علميًا وإداريًا، مع جعل معيار المفاضلة هو جودة المشروع الجامعي والكفاءة في التدبير والرؤية الاستراتيجية، بدل الاقتصار على مسار إداري مسبق. كما سجلوا أن إدراج شخصيات من عالم الاقتصاد والمال وفاعلين من خارج الجامعة ضمن لجنة الانتقاء قد يساهم في تنويع الخبرات، غير أنهم شددوا على ضرورة الحفاظ على الطابع الأكاديمي للقرار وضمان استقلالية الجامعة، حتى لا تتحول معايير التدبير إلى اعتبارات تتجاوز خصوصية المؤسسة الجامعية.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى