الرئيسيةتقاريرسياسية

«الحمامة» و«الجرار» يتحالفان لتشكيل المجلس الإقليمي لطاطا

محمد سليماني

عقدت القيادتان الإقليميتان لكل من حزب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة مباشرة بعد الإعلان عن نتائج انتخاب أعضاء المجلس الإقليمي لطاطا، تحالفا فيما بينهما على مستوى هذا المجلس لتشكيل المكتب المسير.

وبحسب مصادر الجريدة فقد اتفق الحزبان إقليميا على التحالف الثنائي في ما بينهما على مستوى المجلس الإقليمي، وذلك بتوزيع منصب الرئاسة والنيابتين الأولى والثانية ورئاسة لجنتين اثنتين. ويأتي هذا التحالف لقطع الطريق أمام حزب الاستقلال الذي حصل هو الآخر على تمثيلية داخل المجلس الإقليمي لطاطا. وكانت انتخابات المجلس الإقليمي المكون من 11 عضوا، قد أفرزت نتائجها فوز التجمع الوطني للأحرار ب 5 مقاعد، وفوز حزب الأصالة والمعاصرة ب 3 مقاعد، ونال حزب الاستقلال 3 مقاعد هو الآخر. وبتحالف حزبي الأحرار والأصالة والمعاصرة يكون هذا التحالف قد حصل على أغلبية مريحة من 8 أعضاء من أصل 11، في حين سيجنح حزب الاستقلال إلى المعارضة، لكون الطرفين المتحالفين يرفضان التحالف معه، على اعتبار أنه كان يسير المجلس الإقليمي خلال الولاية المنتهية عبر تحالف من ثلاثة أحزاب آنذاك، بل حتى وكيل لائحة حزب الاستقلال خلال انتخابات المجلس الإقليمي الأخيرة، فقد كان رئيسا للمجلس الإقليمي خلال هذه الولاية المنتهية بلون الاتحاد الدستوري، ونائبه الثاني كان هو البرلماني الاستقلالي السابق وعضو الغرفة الفلاحية الحسين بوزيحاي، الذي لم يتمكن من الحفاظ على مقعده البرلماني، كما خسر أيضا مقعده خلال انتخابات الغرفة الفلاحية الأخيرة.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن التحالف الثنائي بين حزبي الأحرار والأصالة والمعاصرة بالمجلس الإقليمي قد تم الوصول إليه بعد اتفاق ما بين برلمانيي الإقليم عن الحزبين المتحالفين، الأمر الذي سهل عملية التحالف ويسره.

إلى ذلك، فإن انتظارات السكان والفاعلين السياسيين والجمعويين كبيرة حيال هذا المجلس للمساهمة في تحقيق التنمية المنشودة على صعيد جماعات الإقليم، خصوصا تلك التي تعاني عزلة ونقصا كبيرين في البنيات التحتية، وأن يكون هذا المجلس الذي أفرزته صناديق الاقتراع في مستوى التطلعات، خصوصا بعدما عرف المجلس الإقليمي المنتهية ولايته هزات كبيرة في ما بين مكوناته، وصلت أحيانا حد القطيعة وتبادل الاتهامات بين أعضائه، ورفض حضور الدورات التداولية، وإطلاق الغاضبين لمبادرة «تحالف رد الاعتبار للمجلس الإقليمي»، من أجل الضغط على الرئيس وحلفه بسبب الخلاف حول الامتيازات والوعود. كما عرف المجلس ذاته توزيع الامتيازات بين أعضائه، بحيث تم خلال إحدى الدورات توزيع 300 مليون سنتيم على مجموعة من الجمعيات التي يسيرها مقربون وعائلات المنتخبين.كما كشف مفتشو المالية والداخليةعورة تسيير المجلس الإقليمي، من خلال تقرير مالي ومحاسباتي، تضمن العديد من الخروقات التي همت 17 صفقة لمشاريع كانت حينها في طور الإنجاز، واكتشاف اختفاء سيارات من مرآب المجلس الإقليمي، إضافة إلى عجز مكتب المجلس عن تبرير صرف ما مجموعه 469305.44 درهما من الوقود خلال سنة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى