
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن السلطات المختصة بطنجة تلقت تقارير تدعوها إلى ضرورة العمل على تأمين الملك الغابوي لعمالة طنجة أصيلة، وذلك حتى يتسنى حماية هذه الغابات من الحرائق، وعمليات السطو والتجزيء السري التي تطالها من طرف مافيات عقارية بالبوغاز، خاصة مع اقتراب فصل الصيف. وأكدت تقارير في الموضوع أن هذا المطلب يأتي وعيا بأهمية الملك الغابوي من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وضمانا للاستغلال المعقلن لهذا الوعاء العقاري، وتعزيز الاستثمار فيه والحفاظ عليه من الضياع.
ووفق بعض المصادر، فإن هذا يتزامن مع عدة خروقات في التدبير العقاري للملك الغابوي، سواء من حيث تأمين الملك الغابوي عن طريق عمليات التحديد ووضع الأنصاب الغابوية، وانتهاء بتأسيس الرسم العقاري، أو من حيث الاستغلال غير القانوني، سواء عن طريق الاستيلاء غير المشروع أو الحيازة العشوائية والنهب الذى يتعرض له. وتساءلت التقارير نفسها عن الإجراءات المتخذة لاستكمال التحديد النهائي للعقار الغابوي بعمالة طنجة- أصيلة، خاصة وأنه سبق وأن طُرح هذا الملف على مستوى المؤسسات المختصة بطنجة، غير أنه سرعان ما تم وضعه جانبا، إلا أن وضعية الغابات المحلية أخيرا، والحرائق التي هزت المناطق الشمالية وأعدمت المئات من الهكتارات، حركت من جديد هذا الملف للمطالبة بعملية التأمين، التي تبقى الحل الوحيد لوقف العبث بهذه الثروة الوطنية.
وأوضحت المصادر أن هذه التقارير تتزامن مع قرارات صارمة في حق عدد من المستثمرين الذين التفوا على القوانين الجاري بها العمل، وشرعوا أخيرا في تشييد عقارات داخل الغابات المحلية للبوغاز، آخرها اكتشاف بناية غير مرخصة بغابة مديونة، مما دفع جماعة طنجة إلى إصدار قرار هدمها. وأكدت المصادر أن هذه المخططات تسير بشكل توسعي واستهداف جزء كبير من الملك الغابوي المهدد بالانقراض، في الوقت الذي تتعالى صيحات عدد من المهتمين الذين التفتوا أخيرا إلى وجود مشكل بيئي آخر في طور التبلور يتعلق بالردم والنفايات، حيث لا يتم الانتهاء من طرح مشكل يتعلق بخروقات التعمير حتى ينفجر مشكل آخر، فترتفع الصيحات للمطالبة بتصحيح الوضع ووقف الهجوم على المجال البيئي وحماية الملك الغابوي والمنتزهات والمواقع الطبيعية بعموم تراب عمالة طنجة أصيلة.





