
الأخبار
عاد النقاش مجددا على مستوى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطانطان، حول مشكل تأخر صرف أجور عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية، والذي تتحمل فيه المديرية الإقليمية المذكورة نصيبا من المسؤولية، بحكم الدور الرقابي الذي تضطلع به في تنفيذ دفتر تحملات صفقة التدبير المفوض لنظافة المؤسسات التعليمية. وفي هذا الصدد، تقدمت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بسؤال كتابي في الموضوع، أكدت من خلاله أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بطانطان شهدت بتاريخ 22 أبريل الماضي، تنظيم وقفة احتجاجية من طرف عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية المذكورة، للتعبير عن تنديدهن الشديد إزاء عدم صرف مستحقاتهن المالية منذ حوالي ثلاثة أشهر، ما خلف استياء واسعا في صفوفهن، وترتب عليه تدهور أوضاعهن المعيشية والاجتماعية.
وأضافت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي أن المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بطانطان، وفي محاولة للتخفيف من حدة الاحتقان، والغضب الذي يسود صفوف عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية، قدموا وعودا بصرف كافة المستحقات المالية التي في ذمة الشركة المفوض إليها تدبير نظافة المؤسسات التعليمية داخل أجل لا يتعدى أسبوعا. في وقت شكلت الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها عاملات النظافة فرصة للكشف عن ظروف عملهن، حيث أكدن على أنهن يشتغلن ثلاث ساعات يوميا مقابل أجر شهري خام لا يتجاوز 750 درهما، يقتطع منه مبلغ بقيمة 150 درهما لحساب التأمين الإجباري عن المرض من طرف المُشغِّل، ولا يتبقى لهن سوى 600 درهم فقط، مثلما تم التأكيد على عدم استفادتهن فعليا من هذه التغطية الصحية، أو من أي تعويض عن الأدوية، الأمر الذي دفع بإحدى المتضررات إلى المطالبة باسترجاع مبلغ 150 درهما المقتطع من الأجرة الشهرية الهزيلة، ما دامت لا تستفيد من التغطية الصحية.
في السياق ذاته، طالبت البرلمانية أبلاضي بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية المفروض اتخاذها لضمان الصرف الفوري لأجور عاملات النظافة بالمؤسسات التعليمية على مستوى المديرية الإقليمية للتعليم بطانطان، المتأخرة منذ ثلاثة أشهر، وبتفعيل التدابير الرقابية الكفيلة بتتبع مدى احترام الشركات نائلة الصفقات العمومية لقانون الشغل، خاصة في ما يتعلق بالحد الأدنى للأجر، والتصريح بعاملات النظافة لدى مؤسسة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والاستفادة الفعلية من التغطية الصحية. كما طالبت النائبة البرلمانية المذكورة باتخاذ الإجراءات القانونية في حق الشركة المُشغلة، باعتبارها المسؤولة عن التأخير المسجل في أداء أجور العاملات، وعن اقتطاع مبالغ مالية من أجورهن لفائدة التغطية الصحية، دون تمكين العاملات من الاستفادة منها.
بدوره، طالب النائب البرلماني حسن أومريبط وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخلفيات التأخر المسجل في أداء مستحقات عمال النظافة بالمؤسسات التعليمية، وحذر من انعكاسات ذلك على أوضاعهم الاجتماعية، حيث أشار إلى أن عددا من أعوان الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية العمومية، التابعة لعدد من المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تعرف تأخرا مبالغا فيه في صرف مستحقاتهم. مؤكدا في الصدد نفسه، أن الفئة المذكورة تعاني من تأخر متكرر في التوصل بأجورها، حيث يصل الأمر أحيانا إلى شهرين أو ثلاثة أشهر، وهو وضع غير مقبول ينعكس بشكل مباشر على أوضاع العاملين الاجتماعية والمعيشية، ويجعلهم عاجزين عن تلبية متطلبات الحياة اليومية، خاصة في ظل موجة الغلاء التي تعرفها البلاد، والتي بحسب «أومريبط»، أثقلت كاهل المواطنات والمواطنين، دون أن تنجح الحكومة في الحد من آثارها وكبح جماحها.
وأضاف أومريبط أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم الهشاشة لدى فئة أعوان الحراسة وعمال النظافة، ويؤثر على استقرارها الاجتماعي والمهني، كما يطرح تساؤلات حول مدى احترام حقوقها الأساسية في الأجر وفي شروط عمل لائقة. وطالب بالكشف عن الأسباب الكامنة وراء التأخر المتكرر في صرف مستحقات أعوان الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية في عدد كبير من المديريات الإقليمية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتقديم توضيحات بخصوص التدابير المقررة لضمان صرف أجور هذه الفئة بانتظام وفي آجالها القانونية، واتخاذ آليات لتحسين أوضاعها المهنية والاجتماعية وضمان احترام شروط عمل لائقة لها.





