الرئيسيةسياسية

الدكالي يفشل في احتواء غضب الصيادلة وثنيهم عن الإضراب الوطني

إصرار على إضراب الخميس وتحذير من توجه قطاع الصيدلة إلى الهاوية

النعمان اليعلاوي

لم يفلح أنس الدكالي، وزير الصحة، في امتصاص غضب الصيادلة الذين كانوا أعلنوا عزمهم خوض إضراب وطني يوم غد (الخميس)، فقد أكدت مصادر نقابية من داخل الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، عزم الصيادلة على خوض الإضراب الأول يوم غد الخميس، بعد فشل الاجتماع الذي ضم ممثلين من الفيدرالية ووزارة الصحة والمديرية العامة للضرائب، لم تصل فيه الأطراف الثلاثة إلى اتفاق الوضعية العامة لصيادلة الصيدليات وبالخصوص الشق الضريبي. وقدم رئيس المجلس الوطني لهيئة الصيادلة عرضا شاملا للوضعية المادية «الصعبة والإكراهات» التي يعيشها القطاع الصيدلي، وخصوصا صيادلة الصيدليات.
وقالت مصادر صيدلية، إن الاجتماع لم يأت بجديد يدفع الصيادلة إلى تعليق إضرابهم، تشير المصادر، موضحة أن الاتفاق الوحيد الذي تم خلال اللقاء هو عقد لقاء ثان مع المديرية العامة للضرائب من أجل مواصلة التشاور حول نقط مهمة، و«استعداد المديرية للاجتماع مع نقابات المهنيين قصد التمكن من معرفة حقائق وخصوصيات القطاع أولا؛ ومحاولة إيجاد حلول عملية تتماشى مع انتظارات الصيادلة في نطاق توحيد الإجراءات»، تضيف المصادر التي قالت إن النقابات الصيدلية طالبت خلال اللقاء بـ«رفع الحيف الضريبي عن صيادلة الصيدليات لتحسين الولوجية الشاملة والعادلة للأدوية؛ وإيجاد حل لإشكالية تطبيق المرسوم المتعلق بشروط وكيفية تحديد سعر بيع الأدوية المصنعة محليا أو المستوردة للعموم»، كما طالبت النقابات بـ«محاربة الخروقات الشائبة في عدم احترام المسلك القانوني للدواء ذي الاستعمال البشري والبيطري؛ وتحيين وإصدار النصوص القانونية المنظمة للقطاع».
من جانبها، أكدت الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب، التي تضم في عضويتها 54 نقابة للصيادلة على الصعيد الوطني، على أن اللقاء مع وزير الصحة الذي تم يوم الجمعة 21 دجنبر الجاري، «هو تكرار لسيناريو قديم، دأبت الوزارة على القيام به، كلما لوّح الصيادلة بإضراب في محاولة لثنيهم عن خطوتهم ودفعهم إلى التراجع عنها».
وأضافت الفيدرالية، أنه «تبيّن مع مرور الوقت أن كل الوعود تبخرت، وأن قطاع الصيدلة يتجه إلى الهاوية، بإفلاس أكثر من 3 آلاف صيدلاني، ومعاناة الآخرين معاناة متعددة الأبعاد، حيث لا يتوفرون على تغطية صحية، فضلا عن العديد من الاختلالات التي تخص دستور الأدوية، والجهوية، والمستلزمات الطبية، والأدوية البيطرية»، معتبرة أن «صرف الأدوية يعرف فوضى عارمة، وأصبح متاحا للجميع حتى لو لم يكونوا صيادلة، بعيدا عن المسالك القانونية».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى