حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

الطرق غير المعبدة تعزل أكثر من 40 ألف نسمة بمديونة

سكان مشروع يناشدون السلطات إنهاء معاناتهم من التهميش

مصطفى عفيف

تتجدد مطالب قاطني مشروع «رياض العمران»، التابع لجماعة سيدي حجاج بإقليم مديونة، بضرورة التدخل العاجل لتسريع تهيئة وتزفيت الشوارع والأزقة، في ظل استمرار معاناتهم مع وضعية الطرق غير المعبدة، وما يترتب عنها من صعوبات يومية في التنقل، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حين تتحول عدد من المسالك إلى برك مائية وأوحال تعرقل حركة السير وتزيد من معاناة الأسر والتلاميذ.

وحسب ساكنة المنطقة، فإن المشروع يمتد على مساحة تناهز 178 هكتارا، ويضم أكثر من 40 ألف نسمة، وهو ما يطرح، بحسب تعبير عدد من السكان، تساؤلات بشأن مدى ملاءمة وضعية البنية التحتية الطرقية لحجم هذا التجمع السكني والكثافة السكانية التي يعرفها، في وقت أصبحت تهيئة الشوارع والأزقة مطلبا ملحا يرتبط بالحياة اليومية للمواطنين وبشروط العيش داخل المجال السكني، في ظل استمرار غياب تزفيت الشوارع والازقة، ما يجعل جل الأحياء تعرف وضعية كارثية خلال فصل الشتاء، بفعل الأمطار التي تتسبب في انتشار الأوحال وتجمع المياه بعدد من الأزقة والمسالك، الأمر الذي يجعل التنقل أكثر صعوبة، ويثير مخاوف الأسر بشأن سلامة أبنائها خلال توجههم إلى المؤسسات التعليمية، فضلا عن الإكراهات التي تواجهها مختلف الفئات في الوصول إلى مقرات العمل والمرافق والخدمات الأساسية.

ولا تتوقف معاناة السكان عند فصل الشتاء، إذ يشكل الغبار المتصاعد من الطرق غير المعبدة، خلال الفترات الجافة، مصدر إزعاج متواصل للأسر، خصوصا الأطفال والمسنين والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية. ويقول السكان إن تكرار هذه الوضعية يجعل مطلب تهيئة الطرق يتجاوز الجانب المرتبط بجمالية المجال الحضري، ليصبح مرتبطا بتحسين ظروف العيش والحد من الآثار اليومية الناجمة عن غياب البنية التحتية الطرقية الملائمة.

في هذا السياق وجهت ساكنة مشروع «رياض العمران» نداء إلى عامل إقليم مديونة ووالي جهة الدار البيضاء– سطات، مطالبة بتدخل استعجالي من أجل إعطاء هذا الملف ما يستحقه من اهتمام، والعمل على تسريع الإجراءات اللازمة لإخراج مشروع تزفيت الشوارع والأزقة إلى حيز التنفيذ، وفق برنامج واضح يستجيب لحاجيات المنطقة وينهي، في نظرها، سنوات من الانتظار، مؤكدة أن توفير طرق معبدة لم يعد ترفا أو مطلبا قابلا لمزيد من التأجيل، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على تنقل المواطنين وظروف تمدرس الأطفال، فضلا عن علاقته بتأهيل المجال السكني وتحسين شروط السلامة والراحة داخله.

ودعا قاطنو المشروع ذاته، كذلك، إلى إيلاء التجمعات السكنية ذات الكثافة المرتفعة العناية اللازمة، بما يضمن استفادة السكان من البنيات التحتية الأساسية بصورة تستجيب لحجم الحاجيات المطروحة.

واعتبر أصحاب النداء أن تحقيق العدالة المجالية يقتضي إيلاء مطالب الساكنة الاهتمام اللازم، والعمل على تقليص الفوارق في مستوى التجهيز بين مختلف المجالات السكنية، مؤكدين أن مطلبهم يقتصر على توفير طريق معبدة تضمن الحد الأدنى من شروط التنقل وتحفظ كرامة المواطنين، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى