
أصيلة: محمد أبطاش
كشفت مصادر جماعية أن يونس التازي، والي جهة طنجة، تلقى تقارير من لدن منتخبين بجماعة أصيلة، للمطالبة بالتحقيق في قضية توقيع رخصة استغلال مؤقتة تخص ملكا عموميا لفائدة منعش عقاري، وتحمل رقم591 بتاريخ7 يوليوز 2025، حيث اتضح أن الرخصة وقعت في ظرف لا يتجاوز أسبوعا من تاريخ إيداع الطلب، وهو ما جعل المنتخبين يطالبون بالتحقيق في ظروف ومسارات اتخاذ القرار، ودرجة احترامه للمساطر القانونية والإدارية.
وحسب التقارير الموجهة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن موضوع الرخصة يتعلق بقطعة أرضية ضمن الملك العمومي الموجود فوق جزء من حديقة عبد السلام البقالي، وهي مساحة سبق التنصيص على وضعيتها ضمن اتفاقية مشتركة مع المجلس العلمي كونها مقبرة، تقتضي الحفاظ عليها كفضاء عمومي دون أي بناء أو استغلال تجاري، مع تحديد عمق الحفر في حدود 15 سنتيمترا فقط. غير أن هذه المساحة شهدت منذ سنة 2011 إقامة بناية مؤقتة استُعملت في تنظيم فعاليات ثقافية، ما يعزز حالة اللبس القانوني حول إمكانية استغلالها من جديد، خاصة إذا تعلق الأمر بمشاريع ذات طابع ربحي أو بنيوي دائم.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن منح الرخصة لم يتم وفق إعلان رسمي، ولم يشمل وضعية البناية القائمة فوق الأرض منذ سنوات، ما قد يؤدي، وفق المصادر، إلى خسارة مالية محتملة للجماعة تتجاوز 2 مليون درهم، نتيجة عدم إدراج المشروع ضمن التقديرات المالية، أو احتساب عائداته وفق قواعد التدبير المحلي للملك العام.
وأشارت المصادر إلى أنه في مثل هذه الرخص المرتبطة باستغلال الملك العمومي، ينص القانون التنظيمي للجماعات 113.14 على ضرورة احترام مساطر التفويض والترخيص وفق قواعد الشفافية، مع التأكيد أن أي استغلال للملك الجماعي، أو تحويل لطبيعته، يجب أن يتم بقرار إداري معلل وبموافقة صريحة من المجلس الجماعي، وليس فقط بناء على توقيع فردي من نائب أو عضو، إلا في الحالات التي يخول فيها التفويض بشكل مكتوب ومحدد المدة والاختصاص. كما أن مدونة الأملاك العامة تؤكد أن الملك العمومي ذو طبيعة غير قابلة للتفويت أو التملك الخاص، ويُسمح فقط باستغلاله بشكل مؤقت، محدد، ومشروط دون المساس بوضعه الأصلي أو تغيير طبيعته.
وبحسب المصادر، فإن أي رخصة تمنح لهذا النوع من الاستغلال يجب أن تستند إلى دفتر شروط يحدد نوع النشاط، مدة الاستغلال، قيمة الرسوم والأداءات المالية، مساحة الأرض، والضوابط البيئية والحضرية المعمول بها داخل تراب الجماعة، ما يعني أن عدم نشر الرخصة، أو غياب معطيات مالية واضحة قد يعتبر إخلالا بمبدأ الشفافية، وربما سببا لفتح تحقيق إداري أو قضائي.





