
تطوان: حسن الخضراوي
قررت هيئة المحكمة الإدارية بطنجة حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم في جلسة 11 يونيو الجاري، وذلك في موضوع مقاضاة نرجس الخريم، المستشارة عن حزب الاستقلال ضمن الأغلبية المسيرة لمصطفى البكوري، بصفته رئيسا لجماعة تطوان، وكافة الجهات المعنية، والطعن في انتخاب النائبة التاسعة للرئيس وما شاب العملية من خروقات وتجاوزات، وصلت حد إحضار مفوض قضائي ليلزم المشتكية بالتصويت لفائدة منافستها عن الحزب نفسه، ورفض ترشحها ومطالبتها بتزكية حزب «الميزان»، أو وضع طلب مسبقا.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الخريم أكدت لمقربين منها أنه حتى في حال إسقاط القرار، فإن الأغلبية المسيرة يمكنها اعتماد التصويت العددي لإعادة انتخاب النائبة نفسها، لحسابات وأجندات عائلية وشخصية. غير أن جوهر الملف يتعلق بعدم الصمت عن الحق في الترشح، وتفعيل القوانين، والتدافع الديمقراطي بشأن نيل المناصب وفق معايير الاستحقاق والكفاءة والتجربة، وليس معايير القرب من قيادات حزبية استقلالية.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن المشتكية رفضت بشكل مطلق ركوب ملفها من قبل جهات لها أجندات ضيقة ولا يهمها الإنصاف ولا الشفافية والنزاهة، وأعربت عن شكرها لكل من تضامن معها في إطار أنها تستحق منصب نائب الرئيس، لأنها راكمت تجارب في تسيير الشأن العام المحلي، وسبق تكليفها بتمثيل الجماعة بالداخل والخارج، فضلا عن أن إقصاءها استغربه الجميع، لأن منافستها التحقت قبل مدة قليلة بالمجلس، بعد عزل نائب يوجد بالسجن، ويشتبه في أن جهات رتبت لمنحها المنصب بالضغط والكولسة والتهديد بنسف الأغلبية المسيرة في وقت حساس جدا.
وكانت الخريم طالبت البكوري بتأجيل نقطة انتخاب النائبة التاسعة، حتى التوافق داخل الفريق الاستقلالي حول اسم مرشح واحد، لأنه لم يتم إخبارها بأي شيء حول ترشح زميلتها في الحزب، كما أن توجيهها من قبل مفوض قضائي للتصويت يعد خرقا لحرية التصويت والترشح، ما دام أي عضو في المجلس من حقه الترشح لمنصب نائب الرئيس، حتى ولو صوت على نفسه فقط في إطار ديمقراطي.
وكان البكوري رفض كل المطالب التي تقدمت بها الخريم، وأمر باستمرار عملية التصويت والمصادقة، ما دفع بالمعنية إلى تكليف محام قصد الاطلاع على تفاصيل الجلسة الخاصة بانتخاب النائبة التاسعة، وتحضير ملف ووضعه بالمحكمة الإدارية بطنجة، في موضوع الطعن في عملية الانتخاب وما شابها، بحسب المشتكية، من خروقات وتجاوزات ورفض الالتفات لمداخلتها التي أشارت فيها إلى الضغوط والترهيب الذي تعرضت له، ومنعها من الترشح وتهديدها بالعزل بطرق غير مباشرة.
وعلى عكس ما وقع خلال عملية انتخاب النائبة التاسعة، لم تشهد عملية انتخاب النائب الثامن أي توتر أو صراعات، حيث تم الاتفاق حول مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتمت عملية التصويت بشكل عادي، كما لم يهدد أي عضو بالطعن أو الاعتراض على عملية التصويت والمصادقة على النقطة المذكورة.
وكانت جهات حذرت من تبعات الصراعات والتطاحنات التي وقعت حول ملء المناصب الشاغرة بمجلس تطوان، وتأثيرها مستقبلا على التنسيق بين الأحزاب التي تشكل الأغلبية، وصعوبة تدبير مرحلة الانتخابات التشريعية، والتخوف من عودة تهديدات التسريبات، وارتفاع حدة الصراعات وتصفية الحسابات الضيقة.




