
طنجة: محمد أبطاش
أثارت طريقة احتساب الضريبة على الدخل المطبقة على التعويضات المرتبطة بالحراسة والمداومة والخدمة الإلزامية بالمؤسسات الصحية، غضبا واسعا في صفوف الأطباء بطنجة، في ظل تسجيل تفاوتات وصفت بغير المفهومة في مبالغ الاقتطاع، التي طالت عددا من الأطر الصحية.
وكشف المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عن جانب من هذه الاختلالات، وأكد أنه راسل كلا من الإدارة الجهوية للمجموعة الصحية الترابية، والخزينة الجهوية للمملكة، مطالبا بتوضيحات بخصوص الأسس المعتمدة في تصفية الضريبة على التعويضات الخاصة بساعات العمل الإضافية.
وأوضحت النقابة، وفق مذكرات ترافعية وجهتها إلى الجهات المعنية، أنها رصدت فروقات ملحوظة في الاقتطاعات الضريبية المطبقة على تعويضات متشابهة من حيث الطبيعة، معتبرة أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول منهجية الاحتساب المعتمدة ومدى انسجامها مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وأشارت الهيئة ذاتها إلى أن عددا من مهنيي الصحة تفاجؤوا بارتفاع قيمة الاقتطاعات الضريبية بين فترات متقاربة، الأمر الذي دفعها إلى المطالبة بتقديم توضيحات رسمية حول كيفية تحديد المبالغ المستخلصة لفائدة الضريبة على الدخل عند صرف هذه التعويضات.
وفي سياق متصل، جددت النقابة مطالبتها بالإفراج عن التعويضات المتأخرة الخاصة بالحراسة والمداومة، سواء المتعلقة بالنصف الثاني من سنة 2025 أو المستحقات المرتبطة بالأشهر الأولى من سنة 2026، معتبرة أن التأخير المتواصل في صرف هذه المستحقات ينعكس سلبا على الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بالقطاع.
ودعت إلى مراجعة آليات احتساب ساعات الحراسة والخدمة الإلزامية، مع اعتماد مقاربة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة العمل الصحي الذي يفرض على الأطر الطبية والتمريضية الاستمرار في أداء مهامها خلال الفترات الليلية وعطل نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية.
وأكدت النقابة أن التعويضات موضوع الجدل ترتبط بخدمات فعلية يتم تقديمها خارج أوقات العمل الإداري الاعتيادية، ما يستوجب، بحسبها، اعتماد معالجة مالية وجبائية منصفة تراعي خصوصية هذه المهام والجهود المبذولة من قبل مهنيي القطاع الصحي.
ومن بين المقترحات التي رفعتها الهيئة النقابية، تفعيل الخصم الجزافي للمصاريف المهنية المنصوص عليه في التشريع الجبائي عند احتساب الضريبة على هذه التعويضات، مع تفادي احتساب المتأخرات المتراكمة لعدة أشهر ضمن دفعة مالية واحدة، لما قد يترتب على ذلك من ارتفاع تلقائي في قيمة الاقتطاعات الضريبية.
وطالبت بضرورة توحيد طرق التصفية والاحتساب داخل مختلف المؤسسات التابعة للمجموعة الصحية الترابية بجهة الشمال، بما يضمن المساواة بين العاملين، ويجنب التفاوتات التي قد تنشأ نتيجة اختلاف التأويلات الإدارية أو المحاسباتية.





