الرئيسيةتقارير سياسية

المصلي تتجاهل إفلاس مؤسسات الرعاية الاجتماعية بسيدي سليمان

الكياك يتبنى خطة إنقاذ ويلزم الجماعات بالمساهمة في التمويل

تواجهجميلة المصلي، وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بحكومة سعد الدين العثماني، اتهامات بتجاهل الوضعية الكارثية، التي باتت تعيش على وقعها مؤسسات الرعاية الاجتماعية بمدينة سيدي سليمان (بستان العجزة، دار الطالب، دار الطالبة)، بعدما قفز حجم الديون المتراكمة في ذمة الجمعية المسيرة لهاته المؤسسات، إلى نحو 260 مليونا، من ضمنها مستحقات الممونين، والمكتب الوطني للماء والكهرباء، وأجور العاملين عن فترة خمسة أشهر الماضية، ناهيك عن مستحقات مؤسسة الضمان الاجتماعي، التي اقتربت من مبلغ سبعين مليون سنتيم، وهي الوضعية التي دفعت عبد المجيد الكياك، عامل إقليم سيدي سليمان، إلى الإسراع بعقد اجتماع طارىء بمقر العمالة، حضره رئيس الجمعية الخيرية الإسلامية، وعدد من المسؤولين، بينهم ممثلون عن مؤسسة التعاون الوطني، وتم خلاله وضع خطة إنقاذ عاجلة بهدف تجنيب مؤسسات الرعاية الاجتماعية شبح الإغلاق.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها «الأخبار»، فإنه تم الاتفاق على دعوة المسؤولين بالمكتب الوطني للماء والكهرباء إلى العمل على تقسيط الديون المستحقة، وهو الأمر ذاته بالنسبة للممونين، مثلما تم الاتفاق على دعوة الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي إلى ضرورة تحمل نصيبهما في دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية، إضافة إلى التزام جماعة سيدي سليمان بأداء مستحقات فواتير الكهرباء والماء بالنسبة للسنوات المقبلة، بعدما أحجم عبد الصمد السكال، رئيس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، المنتمي لحزب العدالة والتنمية، بدوره، عن المساهمة في دعم هاته المؤسسات.
إلى ذلك، أكد مصدر مطلع من داخل الجمعية الخيرية الإسلامية، أنه تم السماح بالزيادة في عدد نزلاء دار الطالبة ودار الطالب، ليصبح 81 تلميذة و50 تلميذا، علما أن الطاقة الاستيعابية للمؤسسات المعنية تصل لنحو 140 مستفيدا بالنسبة لدار الطالب، و140 مستفيدة بالنسبة لدار الطالبة، حيث جرى الاعتماد على مساهمات المستفيدين والمستفيدات في أداء جزء من أجور العاملين والعاملات، مع العلم أن هؤلاء المستفيدين لا يتوفرون على «التأمين»، مثلما لا يتوفر المستخدمون على التأمين المتعلق بحوادث الشغل.
وكشف مصدر «الأخبار» أن الوضعية الكارثية التي تعرفها مؤسسات التعاون الوطني بسيدي سليمان، تأتي في سياق غياب المراقبة التي من المفروض أن تباشرها إدارة التعاون الوطني، سواء على المستوى الإقليمي أو المركزي، خاصة ما يتعلق بتنزيل وتطبيق المساطر الإدارية والمالية، المنصوص عليها بالقانون رقم 14.05، ناهيك عن الغموض الذي مازال يلف مصير اعتماد مالي تقارب قيمته 40 مليون سنتيم، تم التوصل به كمنحة للتجهيز من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتم صرفها في نفقات التسيير، من طرف الرئيس السابق للجمعية المشرفة، مثلما جرى صرف مبالغ مالية مهمة في أمور وصفت بالتافهة، خلال فترة الرئيس الحالي للجمعية الخيرية الإسلامية، والذي يشغل منصب نائب رئيس جماعة بومعيز، (اقتناء كاميرات مراقبة لفائدة بستان العجزة نموذجا)، والذي يتهم، أيضا، بتعطيل مبادئ الحكامة في التسيير، وتجاهل تفعيل سجلات التبرعات الخاصة ببستان العجزة، والعمل على الرفع من أجور المستخدمين، بالرغم من الأزمة الخانقة، ودون استشارة مديرية التعاون الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى