الرئيسيةسياسية

المغرب يستضيف جولة جديدة من المفاوضات الليبية

علم موقع “الأخبار” أن جولة جديدة من المفاوضات بين الأطراف الليبية ستنطلق الأحد المقبل بضواحي العاصمة المغربية الرباط، في محاولة لتدارك الزمن المهدور في الصراعات السياسية والعسكرية وإيجاد صيغ توافقية ليبية-ليبية لنقاط الخلاف الرئيسية التي تحول دون تجديد مؤسسات الدولة والانتقال بها إلى الوضع المستقر أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

ويبدو أن الأطراف الليبية، وبعدما جربت المقترحات الشرق أوسطية والاوروبية وغيرها، لم تجد غير الإطار الذي يطرحه المغرب لحل النزاع الليبي، والذي يعتمد بالأساس على إبداع أطراف الصراع في ليبيا لحلول وبدائل عملية ومتوافق عليها وذات أثر على الأوضاع العامة داخليا وخارجيا.

وإن أُعطِي للمشاركين في جولة المفاوضات الليبية بالمغرب، التي حرصت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، على تخصيص فضاء غير قصر المؤتمرات بمدينة الصخيرات الذي شهد توقيع اتفاق الصخيرات الشهير عام 2015 بإشراف من الأمم المتحدة، صفة “لقاء على مستوى الخبراء”، فمن المرتقب أن يضم مسؤولين بالصف الأول لأطراف النزاع، هاجسهم التوافق على مدخلات حوار جديدة.

وهي الجولة التي يُعوَّل عليها كثيرا في إعادة تثبيت كل الأطراف حول طاولة الحوار، كما فعل المغرب عام 2015 الذي كان، ولا يزال، رائدا في دعم مسلسل المفاوضات الليبية وتقريب وجهات النظر، لإنهاء الخلافات بين الأطراف الليبية المتصارعة.

وهذا الدور المتقدم الذي قام به المغرب من خلال سياسته الخارجية، يندرج في إطار التزامه بالحفاظ على مبدأي السلم والأمن بالمنطقة العربية، وحتى على الصعيد الدولي، كما أن سياسته في مجال مكافحة الإرهاب تجعله يعي كل الوعي لقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية للامتداد في شمال إفريقيا.

وعلاقة بالموضوع، عقدت الأربعاء الماضي بمجلس الأمن الدولي، جلسة حول ليبيا، عبرت فيها الممثّلة الخاصة للأمين العام للأمم المتّحدة في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، عن أسفها لاستمرار انتهاكات الحظر المفروض منذ 2011 على إرسال أسلحة إلى هذا البلد.

وقد أوضحت وليامز أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي يفترض أن يتم تجديد ولايتها في منتصف شتنبر الجاري “لا تزال تتلقّى تقارير عن وجود مرتزقة وعملاء أجانب على نطاق واسع، ممّا يعقد فرص التوصّل إلى تسوية في المستقبل”.

ودعا العديد من أعضاء المجلس، خلال ذات الجلسة، إلى أن يتم في أسرع وقت ممكن تعيين مبعوث أصيل للأمم المتحدة إلى ليبيا، خلفا لغسان سلامة الذي قدم استقالته في مارس لأسباب صحية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى