الرئيسيةسياسية

المغرب يقاضي شركة نشر صحيفة ألمانية

محمد وائل حربول (متدرب)

تواصل المملكة المغربية الدفاع عن موقفها حول المزاعم الكيدية، التي خرجت بها منظمات منحازة تتهم المغرب بالتجسس على عدد من الشخصيات الوطنية والدولية، حيث تقدمت، أول أمس الثلاثاء، بشكل رسمي في شخص زهور العلوي، سفيرة المملكة بألمانيا، بطلب إصدار أمر قضائي ضد شركة نشر صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ»، بخصوص ادعاءات كاذبة في إطار تقرير صحافي حول الاستخدام المزعوم لبرنامج التجسس «بيغاسوس» من قبل المملكة المغربية.
وأوضحت سفارة المغرب ببرلين، في بلاغ لها توصلت «الأخبار» بنسخة منه، أن شركة «زود دويتشه تسايتونغ» زعمت في تقارير صحافية عديدة، يتحدث بعضها عن الأمر كحقيقة ثابتة والآخر كاشتباه، عن حصول المملكة المغربية على برنامج التجسس المسمى «بيغاسوس» واستخدامه للتجسس والتنصت على الهواتف المحمولة للعديد من السياسيين والصحافيين وشخصيات أخرى، لتؤكد سفارة المغرب بألمانيا، على أن هذه المزاعم والادعاءات لا أساس لها من الصحة، ولم تحصل على الإطلاق، وبالتالي لم تستخدم برامج التجسس «بيغاسوس».
وأضاف البلاغ ذاته أن المملكة المغربية اتخذت هذا الإجراء في ألمانيا، بعدما رفعت دعاوى قضائية في فرنسا ضد كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة «فوربيدن ستوريز»، فضلا عن رفع قضايا أخرى ضد شركات صحافية في شخص كل من «لوموند» و«ميديا بارت» و«فرانس راديو»، بتهمة التشهير. وإلى جانب الإجراءات القضائية في فرنسا وألمانيا، اتخذ المغرب تدابيره الخاصة لإثبات عدم شرعية الادعاءات المزعومة ضده، إذ ينكب ثلة من الخبراء الفرنسيين المشهورين على دراسة العناصر التقنية المتعلقة بهذه الادعاءات، في أفق إعداد تقرير خاص في الموضوع.
وكانت العلاقات المغربية الألمانية قد شهدت أزمة ديبلوماسية حادة، وذلك عندما اتخذت برلين موقفا سلبيا بشأن قضية الصحراء المغربية، حيث جاء موقفها العدائي في أعقاب الإعلان الرئاسي الأمريكي، الذي اعترف بسيادة المغرب على صحرائه.
كما أن سلطات ألمانيا شاركت في مقاضاة أحد المدانين السابقين بارتكاب أعمال إرهابية، حيث قامت بالكشف عن معلومات حساسة قدمها الجانب المغربي. كما تستمر برلين منذ سنوات في محاربة الديبلوماسية المغربية، وذلك بسبب الدور الإقليمي الذي تلعبه المملكة، وتحديدا في ما يخص الملف الليبي. وهو ما جعل المغرب وقتها يقوم باستدعاء سفيرته لدى برلين، زهور العلوي، للتشاور بسبب موقف ألمانيا «السلبي» وتحرشاتها المستمرة بمصالح المملكة العليا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى