
الفنيدق: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات الإقليمية بالمضيق أمرت، يوم السبت الماضي، بفتح تحقيق إداري في تسريب عشرات سندات الطلب من داخل الجماعة قيمتها الملايين، تم تداولها على المنصات الاجتماعية، ما تسبب في جدل واسع حول بعض المصاريف التي تتعلق جلها بالكماليات، منها مئات الكيلوغرامات من المكسرات والحلويات، إلى جانب مصاريف تتعلق بشراء كميات كبيرة من المياه المعدنية، والوجبات الغذائية الفاخرة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن التسريبات الخاصة بسندات الطلب بجماعة الفنيدق يشتبه في ارتباطها بصراعات وتطاحنات داخل المكتب المسير، وتصفية حسابات ضيقة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بين رئيس الجماعة وزميله محمد الياسيني، النائب بمجلس عمالة المضيق، حيث خرج بعض المستشارين بالمجلس للتأكيد على أن الأمر يتعلق بصفقات مسموح للعموم الاطلاع عليها بالمواقع الرقمية المخصصة لذلك، لكن جهات نفت ذلك وقالت إن الموضوع يرتبط بتفاصيل دقيقة تحملها سندات الطلب المسربة ومضمون المقتنيات وليس مجموع الميزانية.
وأضافت المصادر ذاتها أن السلطات الإقليمية بالمضيق تتجه لاستدعاء لجنة تفتيش تابعة لمصالح وزارة الداخلية، وذلك قصد التفتيش والبحث في كل الصفقات العمومية بالجماعة الحضرية للفنيدق، وطرق صرف المال العام، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بشأن سندات الطلب، خارج المزايدات الانتخابوية أو تصفية الحسابات الضيقة.
وحذرت العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام المحلي بالمضيق، من استغلال الصراعات الانتخابية وتصفية الحسابات الضيقة، في المس بالسلم الاجتماعي ودغدغة العواطف في ارتباط بالتحضير للانتخابات البرلمانية، في حين يتعلق الأمر بملفات مسارها هو التحقيق من قبل لجنة التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، أو الإحالة على قضاة مجلس الحسابات، في إطار تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتخليق الحياة العامة.
يذكر أنه في ظل مطالبة عدد من الأعضاء عن الأغلبية والمعارضة بحلول لجان تفتيش للبحث في تسيير الجماعة الحضرية للفنيدق وتدبير الصفقات العمومية وصرف الميزانية، أكدت جهات مقربة من الرئاسة أن الأمر يتعلق بضغوط المصالح الشخصية، وخدمة أجندات ضيقة تتعلق بالانتخابات والمزايدات، ورفض الرئيس توقيع مجموعة من الملفات التي لا تتوفر فيها الشروط القانونية المطلوبة.





