الرئيسيةتقارير سياسيةسياسية

المفتشية العامة للإدارة الترابية تنجز تقريرا أسود حول اختلالات مجلس بني ملال

المحكمة الإدارية تعقد اليوم جلسة حاسمة لعزل رئيس لجنة الداخلية بمجلس المستشارين

محمد اليوبي

تعقد المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، اليوم الاثنين، جلسة حاسمة للنظر في طلب عزل رئيس المجلس الجماعي لمدينة بني ملال، أحمد شدا، المستشار البرلماني والقيادي بحزب الحركة الشعبية، ويشغل منصب رئيس لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، الموقوف عن ممارسة مهامه برئاسة المجلس، بقرار من وزارة الداخلية منذ أسابيع، وذلك على ضوء الاختلالات والخروقات التي رصدها تقرير أسود أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وحسب التقرير الذي أنجزته لجنة الافتحاص التابعة للمفتشية العامة للداخلية، (تتوفر «الأخبار» على نسخة منه)، فقد سجل، على مستوى تدبير المداخيل، ارتفاع كبير لمبلغ الباقي استخلاصه بين الفترة الممتدة بين 2013 و2017، حيث ناهز في نهاية سنة 2017، مبلغ 105 مليارات درهم، تمثل فيه الضرائب المحولة «الرسوم المدبرة من طرف الدولة) 77 بالمائة. كما رصد التقرير عدم طلب تحيين قرار تعيين أعضاء اللجان المحلية لإحصاء الملزمين الذين يمارسون نشاطا مهنيا وإحصاء العقارات الخاضعة لرسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، وإنجاز عملية الإحصاء بدون المساهمة الفعلية لممثل الجماعة، وعدم استخلاص الواجبات المفروضة على استعمال سيارة الإسعاف الجماعية ورسم نقل الأموات المنصوص عليها في القرار الجبائي، وكذلك التأخر في مباشرة مسطرة فرض الرسم بصورة تلقائية على بعض الملزمين الذين لم يدلوا بإقراراتهم، وعدم تحيين عدد الملزمين برسم السكن ورسم الخدمات الجماعية، ما يضيع على الجماعة موارد مهمة تقدر بحوالي 600 مليون سنتيم، فقط بالنسبة لسنة 2017، وعدم أداء العديد من الملزمين لوجباتهم المتعلقة بالرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية ما ضيع على الجماعة مداخيل تقدر بـ 28 مليون درهم برسم سنتي 2016 و2017، وعدم أداء العديد من الملزمين لواجباتهم المتعلقة بالرسم المفروض على النقل العام للمسافرين والرسم المفروض على وقوف العربات المعدة لنقل المسافرين ما ضيع على الجماعة مداخيل تفوق مليون درهم برسم سنتي 2016 و2017.
أما على مستوى تدبير النفقات، فقد سجل التقرير، بالنسبة للصفقات العمومية، عدم احترام البرنامجين التوقعين للصفقات، وعدم احترام المقتضيات التنظيمية المتعلقة بمسك سجل إيداع الأظرفة وبإخبار صاحب المشروع المتعهد الذي قبل عرضه والمتعهدين الذين تم إقصاؤهم برفض عروضهم، وعدم احترام المقتضيات التنظيمية المتعلقة بالثمن التقديري وأجل المصادقة المنصوص عليه في المادة 152 من مرسوم الصفقات العمومية. كما رصد التقرير إقصاء شركات من المشاركة في طلبات العروض دون تحديد طبيعة عدم مطابقة الشروط التقنية، والإدلاء بشهادة القيد في السجل التجاري منتهية الصلاحية ضمن الملف الإداري التكميلي لنائل الصفقة وعدم مطابقة بعض الوثائق بالنسبة لطلب العروض رقم 4-2017، وتجاوز أجل تبليغ المصادقة على الصفقة المحدد في مرسوم الصفقات العمومية بالنسبة لطلب العروض رقم 1-2017 دون تطبيق المقتضيات التنظيمية.
وبالنسبة لسندات الطلب، سجل التقرير عدم وجود معايير لبرمجة الاعتمادات المالية تساعد المصالح المكلفة على تحديد الحاجيات الحقيقية، وعدم احترام المقتضيات القانونية في ما يخص إعداد وتبليغ رسائل الاستشارة، وتوجيه هذه الرسائل لنفس الشركات، رغم أنها تخص سندات طلب مختلفة، كما أنها لا تحمل أرقام التسجيل بمكتب الضبط بالجماعة، مما يتنافى مع مبدأ المنافسة وقواعد الشفافية، كما تم تسجيل تأخر كبير بين تاريخ إجراء الاستشارة وتاريخ الالتزام بالنفقة في الكثير من الحالات. ورصد التقرير توزيع المنح على الجمعيات دون اعتماد معايير واضحة لتحديد قيمة مبالغ الدعم السنوي ودون التوصل بتقارير صرف أغلب الجمعيات المستفيدة من المنح السابقة، وعدم إبرام اتفاقيات مع الجمعيات المستفيدة من الإعانات والمنح.
وبالنسبة لتدبير حظيرة السيارات، رصد التقرير غياب الشفافية في تدبير الوقود من قبل مصالح الجماعة عبر اللجوء إلى إيصالات لأجل «bon pour» ، بالإضافة إلى استهلاك مفرط لعدد من العربات وعدم تبرير مبلغ 49 ألف درهم تم صرفه من أجل التزود بالوقود، وعدم احترام مبدأ المنافسة عند التزود بالوقود وشراء قطع الغيار والقيام بالصيانة والإصلاحات. وبخصوص تدبير ممتلكات الجماعة، تطرق التقرير إلى تقاعس عدد من مكتري المحلات التجارية عن أداء واجبات الكراء بمبلغ إجمالي يناهز ثلاثة ملايين درهم، وعدم اتخاذ أي إجراء قانوني في حقهم، بالإضافة إلى ضعف السومة الكرائية لهذه المحلات، وعدم تسوية الوضعية العقارية لعدد من الأملاك الجماعية.
وبخصوص التدبير المفوض للمرافق الجماعية، سجل التقرير، بالنسبة للتدبير المفوض لقطاع النظافة، خصم شركة «C.T» خلال سنتي 2016 و2017 لمبلغ يقارب 97 ألف درهم دون سن قانوني أو تعاقدي من كتلة الأجور ومصاريف تأمين الموظفين الجماعيين، بالإضافة إلى وجود تقصير واضح في مراقبة وتتبع عقد التدبير المفوض من قبل الجماعة ومكتب الدراسات «A.E» نتج عنه تسجيل فارق مهم في الاستثمار يقدر بـ8 ملايين درهم. ورصد التقرير، كذلك، أن طريقة حساب أتعاب مكتب الدراسات لا تضمن استقلاليته وحياده في أداء مهام المراقبة والتتبع المنوطة به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى