الرئيسيةمدنوطنية

المنصوري أمام امتحان تصحيح اختلالات وتجاوزات التعمير بالشمال

مهيدية غاضب من تدبير الوكالة الحضرية لتطوان

حسن الخضراوي

بعد تعيين الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بفاس، فاطمة الزهراء المنصوري ضمن حكومة عزيز أخنوش، وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، توجد الأخيرة أمام امتحان تصحيح اختلالات وتجاوزات التعمير بمدن الشمال، فضلا عن إنهاء الجدل الدائر لسنوات حول التعيين على رأس إدارة الوكالة الحضرية لتطوان، والمدير الذي غادر منصبه لشهرين في وقت سابق وعاد إلى المهمة نفسها، ويبحث الآن عن قرار تكليف للاستمرار في المنصب ذاته، بعد انتهاء مدة ولايته خلال شتنبر الماضي.

وحسب مصادر، فإن من الملفات الحارقة أمام المنصوري، إنهاء الصراعات الدائرة بين الوكالة الحضرية لتطوان ومؤسسات منتخبة ومسؤولين في وزارة الداخلية، حيث تسبب جمود ملفات تعميرية، أثناء الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الفنيدق، في غضب محمد مهيدية، والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، في اجتماع بعمالة المضيق، وأمره بالتحقيق في المعلومات التي أدلى بها أحد المنتخبين حول حيثيات عمل الوكالة الحضرية، سيما مع ذكر أسماء بحضور مدير الوكالة، الذي ظل صامتا طيلة الاجتماع ولم يقم بأي تعقيب.

واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن والي جهة الشمال عبر قبل أيام قليلة، عن سخطه وغضبه من استمرار مشاكل التعمير بإقليمي تطوان والمضيق، حيث سبق تحذيره مرات متعددة من متابعة أي مسؤول قضائيا، في حال ثبت أنه قام بتجميد ملفات تعميرية لتصفية حسابات ضيقة، أو استغلال السلطة في غير خدمة الشأن العام وتشجيع الاستثمار، أو تشكيل لجان مشبوهة لتسوية وضعيات بطرق انتقائية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مهيدية سبق تنسيقه مع ياسين جاري، عامل إقليم المضيق – الفنيدق، لحل عشرات الملفات التعميرية العالقة، حيث تبين أنها من ضمن أسباب الاحتقان الاجتماعي والاحتجاجات بالفنيدق، في انتظار قيام العديد من المستثمرين باستئناف أشغالهم وتنفيذ مشاريع ضخمة، يمكنها الحد من البطالة وتوفير فرص شغل مهمة، باعتبار قطاع التعمير محركا أساسيا للعديد من القطاعات الأخرى.

وذكر مصدر أن المنصوري ينتظر أن تقوم بتعيين مدير جديد للوكالة الحضرية لتطوان، وفق معايير الكفاءة والعطاء، فضلا عن العمل على تتبع عمل الوكالة المذكورة بشكل مستمر، لحل كافة المشاكل والملفات العالقة، وفتح المجال لتنزيل تعليمات والي جهة الشمال، بدعم المستثمرين الشباب، والرفع من وتيرة المصادقة على المشاريع، طبقا للقانون ودعم ومواكبة الشباب، والضرب بيد من حديد بقوة القانون على كل المبتزين والسماسرة، أو الجهات واللوبيات التي تدفع نحو تشجيع الفوضى والعشوائية وعرقلة مشاريع الهيكلة، والقطع مع استغلال قطاع التعمير انتخابيا أو لتحقيق أجندات شخصية، تتسبب في هدم الثقة بين المواطن ومؤسساته، وعرقلة الاستثمار وتوجهات حكومة أخنوش للرفع من مؤشرات التنمية الحقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى