
سفيان أندجار
سجلت القيمة السوقية لفريق الوداد الرياضي لكرة القدم تراجعا بقيمة 2.2 مليار سنتيم مع مطلع الموسم الكروي الحالي، وفق المعطيات التي أشار إليها موقع «ترانسفير ماركت»، المتخصص في تقييم القيمة السوقية للاعبين والأندية، في مؤشر يعيد النقاش حول التحولات التي يعرفها النادي الأحمر، سواء على مستوى تركيبته البشرية أو حضوره الرياضي والتسويقي، في وقت تتصاعد فيه أيضا التساؤلات بشأن وضعية مدرسة التكوين.
وحسب المصدر ذاته، فإن تراجع القيمة السوقية لا يرتبط بالضرورة بعامل واحد، بل تتداخل فيه عدد من المعطيات، من بينها مغادرة لاعبين بارزين، وتغيير تركيبة الفريق، وتفاوت مستويات العناصر المتوفرة، فضلا عن تأثير المشاركة في المسابقات القارية في القيمة التسويقية للاعبين وفي صورة الأندية على الصعيدين الإفريقي والدولي.
وشكل رحيل مجموعة من الأسماء التي صنعت حضور الوداد في السنوات الماضية أحد التحولات التي أثرت في هوية الفريق وتركيبته البشرية، خصوصا أن النادي كان يستفيد من استقرار مجموعة من اللاعبين، الذين راكموا تجربة مهمة في البطولة الوطنية ودوري أبطال إفريقيا. كما أن غياب فريق الوداد عن المنافسات القارية خلال السنوات الأخيرة، بعد سنوات من الحضور المنتظم في الواجهة الإفريقية، قلص من فرص لاعبيه في الظهور أمام الأندية والمتابعين والكشافين، وحد من فرص تعزيز قيمتهم السوقية عبر المشاركات ذات المستوى التنافسي المرتفع.
ويطرح هذا التراجع أيضا سؤالا حول مدى استثمار الوداد في تسويق علامته التجارية، بالنظر إلى الرصيد الجماهيري الكبير الذي يتوفر عليه النادي، والذي يمكن أن يشكل قاعدة لتطوير الشراكات التجارية، وتسويق اللاعبين والمنتجات المرتبطة بالفريق.
وفي موازاة ذلك، تواجه مدرسة الوداد انتقادات بشأن طريقة تدبير قطاع التكوين، بعد بروز خلافات حول اختبارات وانتقاء اللاعبين، والتغييرات التي طالت بعض الأطر التقنية.
وكانت معطيات كشفت عن جدل داخل المدرسة، استدعى تدخل إبراهيم العسري، رئيس نادي الوداد الرياضي، لبحث أسباب الخلافات، فيما تتحدث معطيات متداولة عن استياء بعض أولياء الأمور من قرارات إبعاد أبنائهم، وعن انتقال مواهب إلى أندية أخرى.
وتزداد أهمية هذا الملف مع الحديث عن مردودية متباينة لعدد من الفئات العمرية، إذ إن خسارة المواهب لا تعني فقط إضعاف مستقبل الفريق الأول، بل قد تحرم النادي أيضا من الاستفادة الرياضية والمالية من لاعبين تلقوا تكوينهم داخل مؤسساته.





