
النعمان اليعلاوي
تواجه أشغال تهيئة الطريق الساحلي والشريط البحري بسلا موجة من الانتقادات من طرف عدد من السكان ومستعملي الطريق، على خلفية ما اعتبروها محدودية في طبيعة الإصلاحات المنجزة، وعدم استجابتها للإشكالات الحضرية والمرورية التي تعرفها المنطقة، في وقت تتواصل التساؤلات بشأن وتيرة الأشغال والجدوى من بعض التدخلات التي شملت أجزاء من المحور الساحلي.
وتتركز أبرز الملاحظات المسجلة حول اقتصار الأشغال، بحسب منتقدين، على تجديد الأرصفة وإعادة تزفيت الطريق وإحداث أحواض للتشجير، دون أن يصاحب ذلك توسيع المحور الطرقي أو اعتماد حلول عملية للتخفيف من الضيق والاكتظاظ اللذين يعاني منهما مستعملو هذا الطريق، الذي يشكل أحد المحاور المهمة لحركة التنقل بالمدينة.
واعتبر عدد من المتابعين أن المشروع كان يفترض أن يشكل فرصة لإعادة تأهيل المنطقة بشكل متكامل، من خلال تحسين انسيابية حركة السير وتوفير فضاءات ترفيهية ومرافق تستجيب لحاجيات الأسر والزوار، بدل الاقتصار على تدخلات تهم أساسا الأرصفة والمظهر الخارجي للطريق. وأثار ذلك تساؤلات حول مدى استحضار الحاجيات الفعلية للمنطقة عند تحديد مكونات المشروع وأولوياته.
بدوره أثار غياب تجهيزات ترفيهية ومساحات عائلية ملائمة انتقادات بشأن مستوى التهيئة، إذ يرى منتقدون أن الإصلاحات لم ترق إلى تصور متكامل لكورنيش ساحلي قادر على استقطاب الزوار وتحسين جاذبية الواجهة البحرية لسلا، والاستفادة من موقعها وإمكاناتها الطبيعية في تطوير الفضاءات العمومية.
وفي جانب آخر يثير تأخر الأشغال في بعض المقاطع، خصوصا بمنطقة سيدي موسى، تساؤلات بشأن الجدول الزمني المحدد لإنجاز المشروع ومدى احترام الآجال المعلنة. ويشتكي مستعملون من انعكاسات استمرار الأشغال على حركة التنقل وظروف السير، مطالبين بتوضيح أسباب البطء المسجل والإجراءات المتخذة لتقليص آثاره على السكان ومستعملي الطريق.
ولم تسلم طريقة تدبير بعض التدخلات من الانتقاد، بعدما استغرب متابعون إزالة أرصفة قالوا إنها كانت في حالة جيدة ببعض المقاطع، معتبرين أن الأولوية كان ينبغي أن تمنح لمعالجة الاختلالات المرتبطة بحركة المرور وتأهيل الحواجز المطلة على البحر، إلى جانب توفير تجهيزات ترفيهية وخدمات حضرية تستجيب لانتظارات السكان.





