
فجر اقتراح تفويت عقار جماعي محاذ لفندق «حياة ريجنسي» قرب ساحة مارشال بـ1000 درهم للمتر المربع، موجة غضب في صفوف المعارضة داخل مجلس جماعة الدار البيضاء، وسط اتهامات بتبديد الممتلكات الجماعية وتلويح مستشارين بشكل «ساخر» بخيار هدم الفندق من أجل الاستفادة من العقار الجماعي بشكل أكثر نجاعة.
حمزة سعود
تحولت الجلستان الأولى والثانية للدورة العادية لشهر أكتوبر، بمجلس جماعة الدار البيضاء إلى مواجهات بين أعضاء الأغلبية والمعارضة، عقب تفجير ملف تفويت بقعة أرضية تابعة للملك الجماعي، محاذية لفندق «حياة ريجنسي» بمنطقة سيدي بليوط بقلب العاصمة الاقتصادية، بسعر رمزي لا يتجاوز 1000 درهم للمتر المربع.
وتعود تفاصيل الملف إلى مساعٍ إدارية تهدف إلى إخراج القطعة الأرضية الممتدة على مساحة 1864 مترا مربعا بشارع الطاهر العلوي من الملك العام وإدراجها ضمن الملك الخاص، قصد تفويتها بالتراضي لمالكي الوحدة الفندقية المذكورة بغرض دمجها في عقارات متصلة بالفندق.
وأقدمت لجنة التقييم الإقليمية على تخفيض السعر المحدد سابقا من 1500 درهم إلى 1000 درهم فقط للمتر المربع، مبررة ذلك بوجود قيود إدارية ومساطر تحفيظ غير مكتملة تحول دون البناء عليها في وضعيتها الراهنة.
ووصف أعضاء بجماعة الدار البيضاء، عن حزب العدالة والتنمية، اختلالات الملف بالمهزلة الإدارية والعقارية، بالنظر إلى أن القيمة العقارية للقطعة الأرضية بساحة مارشال وشارع الطاهر العلوي تتجاوز عشرات الآلاف من الدراهم للمتر المربع.
واقترح عدد من الأعضاء، خلال أشغال الدورتين، «هدم الفندق» أو إزالة الأجزاء المترامية على الملك الجماعي في حال ثبوت عدم ملاءمة الوضعية القانونية، بدلاً من التنازل المجاني عن ممتلكات البيضاويين لفائدة مستثمرين ومنعشين عقاريين. بينما اعتبر المطالبون بالهدم أن استعادة العقار الجماعي وإعادة طرحه للبيع بأسعار السوق الحقيقية ستنعش مالية الجماعة بملايين الدراهم.
واستبعدت جماعة الدار البيضاء، بشكل مطلق، خيار الهدم حرصا على «عدم طرد وتشجيع الاستثمار وتفادي المس بالمعالم الفندقية التي تشكل واجهة للعاصمة الاقتصادية».
وأجلت جماعة الدار البيضاء البت في هذه النقطة ضمن جدول الأعمال، الذي تضمن 64 نقطة، مع إرجاع الملف إلى لجنة التقييم المطالبة بإعادة مراجعة القيمة المالية وتحديد سعر منصف يراعي موقع العقار ويقطع مع كافة مظاهر رعاية مصالح كبار العقاريين على حساب خزينة المدينة.





