إقتصادالرئيسيةخاص

تشجيع فرص التصدير لأجل الاستفادة من 120 مليار درهم من إمكانات المغرب غير المستغلة

وزارة الصناعة والتجارة تطلق نظام «Tasdircom» لمساعدة الشركات المغربية على التصدير

لمياء جباري

 

سيتم قريبا إطلاق نظام بيئي داعم لمساعدة الشركات المغربية على تحقيق فرص تصديرية تقدر بحوالي 120 مليار درهم.

 

فريق عمل على مستوى الوزارة لتشجيع الصادرات

كشف عبد الواحد رحال، المدير العام للتجارة بوزارة الصناعة والتجارة، خلال الدورة الثانية من «الجولات الجهوية للاستثمار» التي نظمها البنك الشعبي يوم الثلاثاء 31 ماي بالرباط أنه تم تشكيل فريق عمل على مستوى وزارة الصناعة والتجارة لتشجيع الصادرات. وحددت إمكانات تصل إلى 120 مليار درهم للتصدير، أي ما يعادل طاقات الإنتاج الحالية ولكنها غير مستغلة حتى الآن، كما هو الحال مع «فريق العمل المخصص «Task Force»  لرصد مشاريع السيادة الصناعية»، الاسم الجديد الذي أُطلق على الفريق المسؤول عن بنك مشروع استبدال الواردات، إذ أعدت «فرقة عمل التصدير Task force export» 1200 ورقة معلومات لأزواج المنتجات / السوق، والتي تمثل فرص التصدير للشركات المغربية.

بالموازاة مع ذلك، عملت الوزارة على 60 مشروعا استثماريا لشركات مغربية بالخارج، سيتم استخدامها لتحسين قدرتها التنافسية وزيادة صادراتها. واستشهد عبد الواحد رحال بمثال وحدات معالجة القطن في البلدان الإفريقية بهدف إنتاج الغزل لتزويد صناعة النسيج المغربية.

من جهتها، أعلنت كنزة العلوي، المديرة العامة للصناعة بالوزارة ذاتها، أن «فريق عمل السيادة الصناعية» بلغ حتى الآن 1065 مشروعا، تمثل استثمارا بقيمة 46 مليار درهم. وسوف تمكن من خلق ما يقرب من 100000 وظيفة مباشرة وحوالي 250000 وظيفة غير مباشرة. ومن أجل دعم المشغلين المغاربة في تحقيق فرص التصدير هذه، ستطلق الوزارة قريباً دعم النظام البيئي «Tasdircom». فهو يجمع بين مجموعة شاملة من برامج وآليات المساعدة على التصدير، تعكس العديد من التحديات التي تواجهها شركات التصدير المغربية، مثل الاعتماد والتمويل والتأمين والتنقيب والخدمات اللوجستية والضغط والمراقبة.

وسيساهم العديد من الشركاء في الدعم، من بينها وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، والوكالة المغربية للشركات الصغيرة والمتوسطة، والمعهد المغربي للتقييس، والوكالة الخاصة طنجة المتوسط، والاتحاد العام لمقاولات المغرب وكذلك البنوك المحلية والدولية.

وأطلق البنك الشعبي المركزي بالرباط النسخة الثانية من «الجولات الجهوية للاستثمار»، حيث خصصت محطة الرباط لتسليط الضوء على الفرص المتاحة في قطاع الأدوية. وشهدت جولة الرباط مشاركة رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، الذي أشار إلى أن هذه النسخة الثانية من «الجولات الجهوية للاستثمار» تأتي في وقت استعادت فيه الصناعة قوتها بالكامل تقريبا. وأضاف مزور «لدينا حاليا 1065 مشروعا استثماريا على الطاولة باستثمارات إجمالية مخطط لها قيمتها 46 مليار درهم وفرص عمل تصل إلى 247 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة».  

ودعا وزير الصناعة والتجارة إلى ضرورة تعزيز المكتسبات في ميدان المهن الصناعية العالمية، وقال في هذا الصدد «من المهم للغاية تعزيز المكتسبات في ميدان المهن الصناعية العالمية مع الحرص على أن تصبح مستدامة (..) وعلى الرغم من المنافسة الشديدة والمتزايدة، فإن المغرب يعد من بين أكثر البلدان تنافسية، بحوافز للاستثمار أقل بكثير من تلك التي تقدمها البلدان المتقدمة».

من جانبه، أعلن محمد عميمي، المدير التنفيذي المسؤول عن سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة لدى البنك الشعبي المركزي، عن نجاح النسخة الأولى التي عقدت في الرباط عام 2021، من أجل إعادة إطلاق السيادة الصناعية الغذائية والصحية، وإزالة الكربون، وجاذبية المغرب، إلخ..

وأضاف عميمي «أن الجولة الأولى التي افتتحت بالرباط مخصصة لبحث الإمكانيات التي يتيحها قطاع الأدوية والطب ومساهمته في تحقيق هدف السيادة الصحية للمغرب وحتى في القارة الإفريقية».  

من جانبه، أكد جليل السبتي، المدير العام للخدمات البنكية التجارية بمجموعة اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰي، أن «الجولات الجهوية للاستثمار، في دورتها لعام 2021، أثارت حماسا قويا سواء لدى الفاعلين أو الشركاء في القطاعين العام والخاص، كما يتضح من خلال مستوى المشاركة والحجم المهم لنوايا الاستثمار». وأبرز، في هذا السياق، أن نسخة 2022 تسعى لتثمين هذه المكتسبات لتمكين المقاولات في مناطقها من منصة للمعلومات والمواكبة من شأنها أن تمكن من تجسيد مشاريعها الاستثمارية.

 

الصادرات المغربية تسجل انتعاشا رغم تداعيات الجائحة

رغم تداعيات جائحة كورونا على الاقتصاد والتجارة على مستوى العالم بأسره، سجلت الصادرات المغربية في السنتين الأخيرتين انتعاشا أسرع من المتوقع، مدعومة بعلامة «صنع في المغرب». وبشكل يعكس الدينامية الاقتصادية المهمة في المملكة المغربية، لوحظ، خلال عام 2021، زخم في هذه الصادرات نحو الخارج، بارتفاع يقترب من 24 بالمئة، مقارنة مع عام 2020.

وتتميز الصادرات المغربية بتنوعها بين منتوجات زراعية وبحرية، وأخرى صناعية على غرار قطاع السيارات والطيران، وأخرى مرتبطة بالصناعة التقليدية، وغيرها مثل صادرات الفوسفاط ومشتقاته. وفي عرض عام حول «وضعية الصادرات» قُدّم أمام مجلس الحكومة في مارس الماضي، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، أن صادرات البلاد ارتفعت في عام 2021 بنحو 24 بالمئة مقارنة بالعام 2020. وأفادت العلوي بأن «حجم الصادرات المغربية بلغ ما يزيد عن 326 مليار درهم، بارتفاع 24.3 بالمئة، مقارنة بعام 2020».

وتشير المؤشرات إلى انتعاش أسرع من المتوقع بعد كوفيد-19، باعتبار صادرات المملكة واصلت الدينامية نفسها خلال الشهر الأول من العام الحالي الذي سجل تطورا بـ23 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2021. ويرى باحثون أن «الصادرات المغربية تتنوع عموما بشكل كبير، إذ ترتكز على القطاعات الحيوية للاقتصاد المغربي، وهي: قطاع السيارات، وقطاع الفوسفاط ومشتقاته، وكذا قطاع النسيج، والإلكترونيك، ثم الصناعات التقليدية». وبشكل أكثر دقة، «استمرت صادرات السيارات في الارتفاع بقيمة 15 في المئة مقارنة مع سنة 2021، أي ما يمثل نحو 83.8 مليار درهم».

 

علامة صنع في المغرب عززت صادرات المملكة

مكنت هذه العلامة التجارية من تعزيز صادرات المملكة المغربية في مختلف أقطار العالم؛ خصوصا وأن «صنع في المغرب ساهمت في خلق علامات جديدة في قطاع النسيج، بل أضحت تلعب دورا مهما في التسويق مع مختلف شركاء المغرب». هذه العلامة كان لها أثر كبير خصوصا مع جائحة كورونا، إذ كانت الدول مطالبة بشكل كبير بتحقيق الاكتفاء الذاتي والاعتماد على الكفاءات المحلية، والجميع شهد كيف استطاع المغرب أن ينتج عدة منتجات، بل ويساهم في تصديرها للخارج محققا قيمة مضافة مهمة. ومن المتوقع أن تبلغ صادرات المغرب من قطاع السيارات 105 مليارات درهم خلال السنة الجارية، في الوقت الذي لم تتجاوز فيه 84 مليار درهم السنة الماضية، وذلك حسب ما أكده وزير الصناعة والتجارة رياض مزور.

وأشاد مزور بتطور صناعة السيارات في المغرب، مشيرا إلى أن «المغرب هو أكبر مصدر للسيارات إلى الاتحاد الأوروبي من حيث الحجم، متجاوزا كلا من الصين، كوريا، اليابان أو تركيا، كما أن السيارة الأكثر مبيعا في أوروبا هي صنع مغربي». وأوضح مزور أنه من المتوقع أن يتجاوز إجمالي الصادرات المغربية «330 مليار درهم هذا العام»، مشيرا إلى أن الصادرات المغربية تعرف «تطورا ملحوظا، حيث انتقلنا من 160 مليار درهم قبل ثماني سنوات إلى 280 مليار درهم سنة 2019». وفي ما يتعلق بصناعة الطيران، أكد مزور أن قطاع الطيران المغربي «مندمج بقوة» في الإنتاج العالمي لقطع غيار الطائرات، مشيرا إلى أن «40 في المئة من أجزاء الطائرة مصنوعة في المغرب».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى