شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

تعديلات قانون المسطرة المدنية تفجر غضب المفوضين القضائيين

اعتبروا أنه لم يواكب تطلعاتهم في ما يخص التبليغ والتنفيذ وبطء الملفات بالمحاكم

النعمان اليعلاوي

 

أثار مشروع قانون المسطرة المدنية استياء وغضبا في صفوف المفوضين القضائيين. فقد انتقد فريد مرجان، رئيس الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين، التعديلات التي تضمنها مشروع قانون المسطرة المدنية، معتبرا أنها «لم تواكب تطلعات المفوضين القضائيين في ما يخص التبليغ والتنفيذ»، مشيرا، في ندوة حول الموضوع نظمتها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، إلى أن أهم ما يعتري المنظومة القضائية من اختلالات «يتعلق ببطء سير الملفات المعروضة على المحاكم، مما يحول دون تحقيق المقتضى الدستوري الذي ينص على حق المواطن في ضمان حقوق الدفاع وصدور أحكام داخل آجال معقولة».

في السياق ذاته، عاب المتحدث على مشروع القانون عدم تنصيصه على حق الولوج إلى المعلومة بالنسبة للمفوضين القضائيين لتحقيق النجاعة في التبليغ، طبقا للدستور، مسجلا أن البطء الشديد في سير الملفات المعروضة على المحاكم يرجع إلى المساطر التقليدية المعمول بها حاليا، والتي أبقى عليها مشروع المسطرة المدنية الحالي، حيث يتم تقديم المقال بصندوق المحكمة مع تعدد الشعب التي ينتقل عبرها ملف الدعوى، بدءا من أداء الرسوم القضائية وتعيين تاريخ الجلسة، والأمر باستدعاء الأطراف وتحرير شواهد التسليم وتضمينها بسجلات كتابة الضبط وبالحواسيب وتسليمها للمفوضين القضائيين، وإرجاعها بعد الإنجاز بالكيفية  نفسها.

واعتبر المتحدث أن الطريقة المثلى في تصريف إجراءات التبليغ والتنفيذ هي تدخل المشرع المغربي من أجل تعديل النظام المعمول به حاليا طبقا لتوصيات الميثاق الوطني حول إصلاح منظومة العدالة. وطالب المتحدث بتنصيص مشروع قانون المسطرة المدنية على التسليم المباشر عبر أربع مراحل: أولاها أداء الرسوم القضائية بأي قباضة تابعة للخزينة العامة أو بصندوق المحكمة أو بواسطة بطاقة الائتمان عبر المنصة الإلكترونية شريطة أداء مستحقات المفوض القضائي مسبقا، وإيداع مقال الدعوى بالمحكمة قصد تقييده، ورقمنته، وتعيين المقرر وتاريخ الجلسة وتسليمه حالا، كما طالب بالتنصيص على أن يسهر المدعي على تسليم هذه الوثائق إلى المفوض القضائي حسب اختياره ليتولى هذا الأخير تنفيذ الأمر بالاستدعاء.

وكان وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أكد أن مشروع القانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، يواكب التطور التشريعي الإجرائي الدولي، كما يتوخى تكريس ولوج فعال ومنصف للعدالة واستيفاء الحقوق في أقرب الآجال وأيسر السبل، معتبرا أن هذا النص التشريعي «يتضمن مجموعة من المستجدات التشريعية والتعديلات الجوهرية، في إطار قانون جديد متكامل ومندمج»، وأشار إلى أن مشروع القانون الجديد عدل 440 فصلا، وأضاف 145 مادة جديدة، إضافة إلى دمج 45 مادة، مبرزا أنه «جاء تجسيدا للإرادة الملكية السامية التي عبر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي لـ20 غشت 2009».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى