
الأخبار
في وقت يترقب أساتذة التعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير نتيجة التحقيقات والأبحاث التي قيل إن رئاسة الجامعة تعكف عليها من أجل إنهاء الجدل الذي رافق بداية الموسم الجامعي الحالي، بعد تفجر فضيحة شبهات وجود «تلاعب بالنقط» بالنسبة لطلبة ماستر التميز تخصص «المحاسبة، المراقبة والافتحاص» Comptabilité, Contrôle, Audit ، بكلية الاقتصاد والتدبير بآيت ملول التي تعتبر أحد مكونات كلية الحقوق سابقا بعد تقسيمها، حيث قرر رئيس الجامعة إصدار قرار يقضي بإعفاء منسق مسلك الماستر، وتقديم وعود بتنقيله لوجهة أخرى، وفتح بحث محايد ونزيه بخصوص المسطرة المعتمدة في احتساب معدلات ومدى مطابقتها للمساطر البيداغوجية المعمول بها، والتدقيق في الوثائق والمحاضر، مع الحرص على الاستماع لإفادات الطلبة والأساتذة المعنيين بتدريس مسلك الماستر المشار إليه، وبينما، ينتظر هشام مفتاح، أستاذ للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير التابعة لجامعة ابن زهر، مصير الإجراءات المتخذة لفائدته بخصوص الشكاية التي بعث بها إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وأحيط بها علما رئيس جامعة ابن زهر، حول تعرضه بسبب قيامه بواجبه المهني لتهديدات ومضايقات وانتهاكات وصفها بالجسيمة، مست أمنه وأمن أسرته وممتلكاته، وطالب بإنصافه، عاد الجدل مجددا، خلال الأسبوع الماضي، حول المعايير المعتمدة من طرف المسؤولين في تمكين الموظف محمد واكريم من عدد من التعيينات على رأس خمس مؤسسات جامعية تقع بخمس مدن متباعدة جغرافيا، وموزعة على ثلاث جهات.
وأوضحت مصادر «الأخبار» أن الموظف محمد واكريم، الذي يظهر أن لديه قدرات خارقة تسمح له بالتنقل يوميا لمواكبة تدبير شؤون خمس مؤسسات جامعية بمدن مختلفة تبعد عن بعضها بمئات الكيلومترات، يشغل حاليا منصب مدير بالنيابة للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، حيث كان من بين إنجازاته تجريد الأستاذ هشام مفتاح من جميع مهامه البيداغوجية والتأطيرية، وتمكينه فقط من ساعتين من العمل في الأسبوع بغلاف زمني لا يتجاوز 20 ساعة طيلة الأسدس، مثلما يشغل الموظف المحظوظ منصب نائب رئيس جامعة ابن زهر بأكادير مكلفا بالبحث العلمي، ومنصب عميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية بآيت ملول، وعميد بالنيابة لكلية الاقتصاد والتدبير بايت ملول وعميد بالنيابة لكلية العلوم والتقنيات بكلميم، إضافة لمنصب مدير بالنيابة لمدرسة المهندسين بأكادير، وعميد بالنيابة لكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بالسمارة التي تبعد عن أكادير بأزيد من 550 كيلومترا. وتساءلت المصادر حول مصير ملف سابق، بموجبه كانت رئاسة جامعة ابن زهر، خلال حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بنضو، نصبت نفسها طرفا مدني في متابعة محمد واكريم قضائيا بسبب قيامه سنة 2016، حين كان مديرا لمدرسة ENSA، بتعيين رشيد (ص) مديرا مساعدا له، علما أن القانون لا يسمح له بذلك بل يخول حصريا صلاحية التعيين في هذا المنصب لرئيس الجامعة فقط.
في السياق ذاته تفاعل الأستاذ عبد الحق غريب بشكل «ساخر»، على صفحته بـ«الفايسبوك»، مع حيثيات التعيين الأخير للموظف المحظوظ بجامعة ابن زهر بأكادير، حيث تساءل عن دوافع إقرار تعويضات بالملايين للعمداء والمدراء ونوابهم، إن كان شخص واحد يمكنه تحمل مسؤولية تسيير خمس مؤسسات جامعية، إن صح خبر إسناد ست مسؤوليات لتسيير مؤسسات جامعية إلى الشخص نفسه، وفي الوقت ذاته، من طرف رئيس جامعة ابن زهر، فقد يفهم من ذلك أن الرسالة المراد إيصالها هي أن أي مؤسسة جامعية، سواء كانت كلية أو مدرسة، يمكن أن تسير دون عميد أو مدير، متسائلا، أيضا، حول أهمية إقرار رفع التعويض عن المسؤولية المخصص للعميد والمدير ليصل إلى 29 ألف درهم شهريا، يضاف إلى راتب شهري صاف يبلغ 32.811,72 درهما، يتقاضاه بصفته أستاذا للتعليم العالي من الدرجة «د».. علما أن التعويضات المقررة بخصوص المسؤولية تم إقرار قيمتها كما يلي: نائب رئيس الجامعة 15000 درهم صافية، رئيس مؤسسة جامعية 18000 درهم، بينما يحصل نائب العميد أو مدير مساعد على تعويض بقيمة 8000 درهم، في حين يتوصل رئيس الشعبة بتعويض قدره 5000 درهم، أما الكاتب العام للمؤسسة الجامعية فيتوصل شهريا بتعويض قيمته 8000 درهم.
ودعا الأستاذ عبد الحق غريب متابعيه إلى التأمل في راتب أستاذ للتعليم العالي من الدرجة «د»، وتعويضات المسؤولية، وامتيازات بالجملة، والتي سينضاف إليها إشرافه على تدبير الصفقات العمومية والتوظيفات وغيرها، في وقت ليست المؤسسة في حاجة إليه، متسائلا «أليست المسؤولية أمانة؟»، مشيرا إلى أنه إذا صح خبر تحمل أستاذ التعليم العالي ست مسؤوليات في الوقت نفسه، فإنه يستحق الدخول إلى موسوعة غينيس، حيث عدد المسؤوليات التي يتقلدها الموظف المحظوظ، في مناصب نائب رئيس جامعة ابن زهر المكلف بالبحث العلمي، ومدير بالنيابة بالمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، وعميد بالنيابة لكلية العلوم القانونية والسياسية بأيت ملول، وعميد بالنيابة لكلية الاقتصاد والتدبير بأيت ملول، وعميد بالنيابة لكلية العلوم والتقنيات بكلميم، وعميد بالنيابة لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعيات بالسمارة. وتساءل الأستاذ المذكور عن موقف النقابة الوطنية للتعليم العالي، محليا وجهويا ووطنيا، مما يحدث.





