
تطوان: حسن الخضراوي
تنظر هيئة محكمة الاستئناف بتطوان، بعد غد الخميس، في شبهات تورط عدول رفقة متهمين آخرين في ملف يتعلق بالاستيلاء على الأراضي السلالية بالعليين بتراب عمالة المضيق، وشبهات التزوير وغموض إنجاز وثائق الملكية، والتوسع على حساب ملك الغير، حيث سبق وربح المشتكى بهم الدعوى بالمرحلة الابتدائية بالمحكمة الإدارية، قبل إسقاط الحكم في المرحلة الاستئنافية.
وينتظر أن تقوم هيئة المحكمة المكلفة بالملف بمناقشة حيثيات القضية المذكورة، قبل الحجز للمداولة والنطق بالحكم، طبقا لفصول القانون الجنائي المغربي، حيث سبق إنجاز المسطرة الغيابية في حق عدلين يشتبه في تورطهما في التزوير، كما تم استدعاء متهمين ومصرحين ووزارة الداخلية كطرف مشتك، من أجل الحضور ومناقشة كافة الحيثيات المتعلقة بالاتهامات الموجهة إلى المتهمين بالاستيلاء على مساحات من الأراضي السلالية بمنطقة العليين بإقليم المضيق.
وحسب مصادر مطلعة، فقد سبق تحقيق الضابطة القضائية في ملفات تتعلق باتهامات موجهة إلى بارونات بالشمال بالاستيلاء على أراضي المياه والغابات، كما أنجزت مصالح وزارة الداخلية تقارير متعددة في الموضوع، وقامت بالإشراف على استرجاع أملاك غابوية بعمالة المضيق، في انتظار الحسم في ملفات أخرى والجدل الذي صاحب هدم فيلات فخمة في وقت سابق، بسبب بنائها فوق ملك الغير.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن تنزيل تعليمات وزارة الداخلية دفع مصالح عمالة المضيق إلى تنفيذ قرارات لهدم بنايات عشوائية وحماية الأراضي السلالية والمياه والغابات بالعليين والفنيدق، مع ما رافق ذلك من جدل واسع، حيث رفض المعنيون تنفيذ القرارات من قبل السلطات المحلية، وسط ادعاءات صحة وثائق الملكية والمساحات المحددة، قبل توجه وزارة الداخلية إلى مقاضاة بعضهم باستئنافية تطوان.
وتواصل السلطات الإقليمية بالمضيق وتطوان وشفشاون ومناطق أخرى بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة التنسيق مع كافة المؤسسات المعنية، للبحث في ملفات معقدة تتعلق بالاستيلاء على الأراضي السلالية وأملاك المياه والغابات، وذلك من خلال شراء مساحات أرضية محدودة، والتوسع بعدها من خلال استهداف الثروة الغابوية، والاستيلاء على الأراضي السلالية التي تعتبر ملكا للسكان جميعهم وتتم الاستفادة منها، وفق معايير دقيقة تمت المصادقة عليها حكوميا.
يذكر أن عددا من الأشخاص الذين يدعون النفوذ بمنطقة العليين بالمضيق وغيرها، قاموا بالتوسع والاستيلاء على مساحات أرضية تابعة للمياه والغابات والأراضي السلالية، ما استدعى تسجيل محاضر مخالفات في حقهم من قبل السلطات والجهات المعنية، لكن ظهرت معلومات تفيد بأنهم قاموا بالحصول على وثائق ملكية موثقة لدى عدول في ظروف غامضة، ما استدعى تعميق البحث الإداري أكثر والتدقيق في الشهود والتفاصيل الأخرى المتعلقة بوثيقة تحديد المساحة، التي ينجزها طبوغراف متخصص، والمفروض فيها العودة إلى العديد من المؤسسات، قصد الاطلاع على المراجع.





