شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

توقف تحرير الملك العمومي يثير الغضب بكلميم

مطالب بضرورة استئناف عمليات تحرير الملك العمومي لتشمل الجميع

كلميم: محمد سليماني

 

أثار التوقف الفجائي لعمليات تحرير الملك العمومي بمدينة كلميم، غضب عدد من التجار والمواطنين والفاعلين المدنيين بالمدينة، واعتبروا ذلك مؤشرا على تراجع السلطات المحلية بالمدينة عن وعودها باستمرار تنظيف المدينة وشوارعها من كل الشوائب التي تشوه المنظر العام.

واستنادا إلى المعطيات، فقد وجهت مجموعة من الجمعيات وممثلي التجار شكاية إلى والي جهة كلميم واد نون، وعامل إقليم كلميم، للاستفسار عن مآل حملة تحرير الملك العمومي، والتي دشنتها السلطات المحلية بقيادة باشا المدينة قبل أسابيع، واستهدفت أساسا تحرير الشوارع والأزقة من واقيات الشمس ويافطات المحلات التجارية المعلقة، وغيرها من الشوائب العلوية المثبتة في الشوارع، واستثناء تحرير الملك العمومي السفلي، إذ إن عددا من المحلات والمقاهي والمنازل، قامت باحتلال الملك العمومي، بل منها من أغلق شوارع أو بعضها، والبعض الآخر نصب متاريس وقطعا حديدية بالملك العام لمنع مرور المارة.

وكشف التجار الغاضبون في شكايتهم للوالي، أنهم في البداية استحسنوا عمليات تحرير الملك العمومي بالمدينة، اعتقادا منهم أنها ستشمل الجميع دون استثناء، ولن تتوقف حتى تحقيق غاياتها، رغم الخسائر المادية التي تكبدها عدد من التجار والحرفيين والمهنيين، خصوصا وأن الحملة كانت فجائية، إلا أن ما كان له وقع آخر في نفوس هؤلاء، هو توقف حملة تحرير الملك العمومي، دون أن تطول بنايات أخرى تحتل الملك العمومي، ودون أن تتسبب في خسائر أخرى لأرباب عدد من المحلات التجارية والمقاهي، الأمر الذي اعتبره الغاضبون تمييزا ومحاباة للبعض على حساب البعض الآخر.

وكانت السلطات المحلية بمدينة كلميم، قد باشرت نهاية شهر أبريل الماضي عملية واسعة لتحرير الملك العمومي بالمدينة، إذ تم استنفار مختلف رؤساء الملحقات الإدارية وأعوان السلطة والقوات المساعدة والأمن الوطني، لتحرير الملك العمومي، إذ تمت الاستعانة بجرافات ضخمة عملت على إزالة اليافطات الإشهارية المثبتة أمام المحلات التجارية، والأغطية الواقية من الشمس التي يضعها التجار أمام محلاتهم، كما قامت الجرافات بتهشيم المزهريات الإسمنتية والحواجز الحديدية التي وضعها عدد من التجار فوق الأرصفة على جنبات محلاتهم من أجل منع مرور المواطنين، واستغلال تلك الأمكنة لوضع السلع والبضائع.

كما قامت الجرافات بتحرير شارع “الواد” المعروف بالمدينة، والذي صار شارعا محتلا من قبل التجار الجائلين والمستقرين وأصحاب المحلات التجارية، بحيث إن هذا الشارع أصبح ممنوعا طيلة النهار والليل على العربات والسيارات، بعدما استغل وسطه عدد من التجار، ونشروا فيه سلعهم. وقد وصلت الجرافات الضخمة إلى هذا الشارع، وقامت بتهشيم اليافطات، واللوحات الإشهارية، والحواجز الحديدية، وكل شيء موجود فوق الملك العمومي.

وتعتبر هذه العملية غير مسبوقة على صعيد مدينة كلميم، ذلك أن السلطات المحلية وقفت بعين المكان أثناء تحرير الشوارع المحتلة والفضاءات التجارية التي تحولت إلى “سويقات” عشوائية وغير منظمة. وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطة المحلية كانت قد أخبرت تجار المدينة بضرورة إزالة الأغطية والحواجز الحديدية والإسمنتية الموضوعة فوق الأرصفة، وأعطت مهلة لهؤلاء التجار للامتثال لهذه الأوامر، إلا أن أغلبهم لم يستجيبوا لهذه الطلبات، واعتبروا ذلك مجرد حملة قصيرة في الزمان والمكان، إذ سرعان ما تعود الأوضاع إلى سابق عهدها كما جرى في مرات عديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى