
سفيان أندجار
سارعت الحكومة الإسبانية إلى التقليل من تداعيات الأزمة المرتبطة بمدينة سبتة على ملف تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030، مؤكدة أن التوترات القائمة لن تنعكس، وفق تقديرها، على التحضيرات الخاصة بالبطولة التي ستجمع إسبانيا والمغرب والبرتغال.
وفي الوقت ذاته، جددت مدريد تمسكها بفرصها في احتضان المباراة النهائية، في موقف يعكس استمرار الرهان الإسباني على انتزاع أهم مواجهة في البطولة من شريكيها في التنظيم.
وقالت ميلاغروس تولون، وزيرة التعليم والتكوين المهني والرياضة الإسبانية، إن أزمة سبتة لا ينبغي أن تؤثر على تنظيم كأس العالم، معتبرة أن «الرياضة هي الرياضة»، وذلك خلال مقابلة مع التلفزيون الإسباني«TVE» ، أمس الاثنين، في إشارة واضحة إلى رغبة الحكومة في إبقاء الملف الرياضي منفصلا عن الملفات السياسية والخلافات المرتبطة بالعلاقات الإسبانية المغربية.
ولم تكتف الوزيرة بهذا الموقف، بل عبرت عن قناعة واضحة بأن النهائي سيقام فوق الأراضي الإسبانية، رغم أن القرار النهائي بشأن مكان إجراء المباراة يبقى من اختصاص الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأكدت تولون أن الحكومة الإسبانية «تعمل مع جميع الأطراف المعنية»، وأنها تثق في حظوظ بلادها، بفضل ما تتوفر عليه من ملاعب ومنشآت رياضية وبنية تحتية، فضلا عن الإمكانات الأمنية التي تراها مدريد مؤهلة لمنحها أفضلية في سباق احتضان المباراة الأهم.
وتحاول إسبانيا، من خلال هذه المواقف، تثبيت حضورها بقوة في النقاش المرتبط بتوزيع المباريات الكبرى في مونديال 2030، خصوصا النهائي، الذي تحول إلى واحدة من أبرز نقاط التنافس بين إسبانيا والمغرب، سيما أن البرتغال أعلنت أنها لا ترغب في أن تحتضن مواجهة النهائي.
وأعادت تولون التأكيد على أهمية كرة القدم بالنسبة إلى إسبانيا، معتبرة أنها جزء من «العلامة الإسبانية»، قبل أن تستحضر تتويج منتخب بلادها بكأس العالم، في محاولة لإبراز المكانة التي يحظى بها البلد داخل المنظومة الكروية العالمية، وتعزيز حججه في سباق استضافة نهائي مونديال 2030.




