
شهدت منطقة «الهراويين»، ضواحي العاصمة الاقتصادية، اندلاع حريق في مستودع مخصص لتخزين وبيع قطع غيار السيارات، ما تسبب في استنفار أمني ولوجستي للسيطرة على ألسنة اللهب التي أتت على الأخضر واليابس.
واندلعت النيران بشكل مفاجئ في المستودع الذي يضم كميات كبيرة من أجزاء السيارات، خاصة الأبواب وقطع الغيار الجديدة. وبسبب طبيعة المواد المخزنة القابلة للاشتعال، انتشرت النيران بسرعة فائقة داخل أرجاء المستودع، مما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء المنطقة، بحيث تسبب الحريق في خسائر مادية جسيمة أدت إلى إتلاف محتويات المستودع من قطع الغيار، وهو ما رفع من القيمة المالية للخسائر داخل المستودع.
وهرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بعدة شاحنات للإطفاء، بحيث استمرت مجهودات الوقاية المدنية لأكثر من ساعتين، في محاولة لمحاصرة النيران ومنع انتقالها إلى المباني المجاورة، خاصة في ظل كثافة الدخان داخل المستودع. كما عرف مكان الحادث حضورا لعناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، التي قامت بتأمين محيط الحريق وتسهيل عمل فرق الإنقاذ، مع فتح تحقيق لتحديد الأسباب الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق المهول.
من جهة أخرى، عاشت منطقة «مازولا» بالحي الحسني حالة من الاستنفار، عقب اندلاع حريق ضخم بمحل لتموين الحفلات، تسبب في شلل تام في الحركة المرورية بالمنطقة وسط مخاوف بين السكان، بسبب قرب المحل من تجمعات سكنية.
واندلعت النيران بشكل مفاجئ وسريع داخل مستودع المحل، بسبب طبيعة المواد المخزنة من أثاث وأقمشة ومعدات بلاستيكية، وهو ما تسبب في تصاعدت ألسنة اللهب لتصل إلى الطوابق العليا، فيما غطت سحب الدخان الكثيفة سماء منطقة «مازولا» بالحي الحسني، مما دفع السكان المجاورين إلى إخلاء منازلهم، تفاديا لأضرار وصول النيران إلى شققهم، أو حدوث انفجارات ناتجة عن تسربات غازية محتملة.
وحلت بعين المكان فرق من الشرطة التقنية والعلمية، باشرت فور انخفاض حدة النيران، عمليات جمع المعطيات الأولية وتصوير الأماكن الأكثر تضررا للوقوف على المسببات التقنية للحريق، سواء كان ناتجا عن تماس كهربائي، أو أسباب أخرى.
وفي أعقاب السيطرة على الحريق، أمرت النيابة العامة المختصة بفتح بحث قضائي معمق، للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء الحادث. بعد أن تكبد صاحب المشروع خسائر تقدر بمئات الآلاف من الدراهم، حيث دمرت النيران التجهيزات اللوجستية، والمعدات التي كانت تشكل العمود الفقري للمشروع.
سكان «حقل الرماية» ينتقدون عمليات إيواء المسنين والمرضى
غياب المصاعد يدفع الأسر للمطالبة بمنح العاجزين شققا بالطابق الأول والأرضي
تسود حالة من القلق في صفوف العشرات من الأسر القاطنة بـ«حقل الرماية»، تزامنا مع عملية سحب القرعة المخصصة لتوزيع شقق إعادة الإيواء، خاصة الفئات المسنة والمرضى.
وأبرزت مجريات القرعة إشكالية بنيوية في السكن الموجه لهذه الفئات؛ في ظل غياب المصاعد في الشقق السكنية موضوع الاستفادة، بعد أن تحولت القرعة إلى كابوس للمسنين الذين يخشون السكن في الطوابق الثالثة والرابعة.
ورغم الحديث عن تخصيص الطوابق الأرضية للمرضى، إلا أن الضغط الكبير ومحدودية الشقق السكنية وضعا السكان في موقف محرج، حيث أُجبر البعض على قبول عملية القرعة، رغم ظروفهم الصحية الصعبة.
وانتقد المستفيدون المعيار الوحيد في عملية القرعة، المعتمد أساسا على «الحظ»، دون مراعاة لتركيبة الأسر، أو احتياجاتها الخاصة، بعيدا عن «شهادة المرض»، مما جعل العديد من المستفيدين يشعرون بأنهم يُدفعون نحو سكن قد لا يلائم قدراتهم البدنية في المستقبل.
وتضع العمليات عشرات الأسر أمام واقع جديد يتطلب مصاريف إضافية وتحديات في التأقلم مع شقق سكنية جديدة، حيث اعتبر المستفيدون أن العملية تفتقر لمرونة تراعي الحالات الإنسانية المعقدة خارج إطار القرعة.
وتطرح العملية تساؤلات جدية حول جودة السكن المخصص لبرامج إعادة الإسكان؛ بحيث تعتبرها جمعيات بالمنطقة مجرد ترحيل للأزمة من الصفيح إلى إسمنت يفتقر لأدنى التجهيزات الضرورية كالمصاعد للفئات المسنة، في ظل افتقار بعض الوحدات السكنية موضوع الاستفادة، للمرافق الحيوية الكافية.
حجز 692 ألف مادة صيدلية تستعمل لزيادة الوزن بالبرنوصي
حجزت عناصر الشرطة بمنطقة أمن سيدي البرنوصي، أول أمس الأربعاء، 692 ألف وحدة من الأدوية والمواد الصيدلانية المهربة، وتم إيقاف أربعة أشخاص يشتبه في تورطهم في حيازة وترويج مواد صيدلانية مهربة من شأنها الإضرار بالصحة العامة للمواطنين.
وجرى اعتقال المتهمين، وهم في حالة تلبس بحيازة وترويج منتجات صيدلية مهربة بهدف استعمالها لزيادة الوزن، حيث أسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة عن العثور بحوزتهم على 692 ألف وحدة مهربة من الأقراص والمراهم الطبية.
كما قادت عملية التفتيش المنجزة إلى حجز سيارتين يشتبه في استعمالهما في تسهيل ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، علاوة على مبالغ مالية بالعملتين الوطنية والأوروبية من متحصلات هذا النشاط الإجرامي، بينما تم الاحتفاظ بثلاثة من المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم إخضاع الموقوف الرابع للبحث القضائي الذي يجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا السلوك الإجرامي.
صورة بألف كلمة:
لم يعد السوق العشوائي في قلب منطقة السلام 2 بسيدي مومن مجرد فضاء تجاري، بل تحول إلى مظهر صارخ لضجيج الباعة وازدحام العربات، في مشهد يغيب عنه أدنى احترام للممرات الخاصة بالراجلين.
وتوثق الصورة أسفله تحول الشوارع والأزقة إلى ممرات مختنقة، بسبب الاحتلال غير القانوني للملك العمومي، بحيث لم يتوقف الوضع عند حدود احتلال الملك العام، بل تجاوز ذلك ليشمل انتشار النفايات والروائح الكريهة والتلوث، مما يعكس أزمة عميقة ترتبط بغياب تصور حضري بالمنطقة.
ويتساءل السكان حول جدوى الأسواق النموذجية التي رُصدت لها ميزانيات ضخمة وظلت أبوابها موصدة، في الوقت الذي تترك فيه الشوارع للفوضى، واستمرار هذا التسيب.





