
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر مطلعة بأن السلطات المختصة بتطوان قامت، بحر الأسبوع الجاري، بفتح تحقيق إداري في شبهات انطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها تتعلق بالانتخابات الجماعية المقبلة، وتحول بعض دورات أكتوبر العادية لدراسة مشروع الميزانية لسنة 2027، إلى محطات لتبادل الاتهامات الثقيلة وكشف عيوب التدبير المالي، وفقدان البعض الأغلبية للتصويت على بعض المقررات، كما حدث بجماعة صدينة بإقليم تطوان.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن السلطات المعنية تعكف على إنجاز تقارير حول الفوضى التي شهدتها دورة أكتوبر العادية بصدينة، بسبب الصراع بين الأغلبية والمعارضة، واستقطاب الرئيس السابق لعدد من الأعضاء، وحديثه عن جمود التعمير وتدني جودة الخدمات واختلالات الميزانية ودخولها في العجز، وهو الشيء الذي رفضه رئيس الجماعة الذي ظل يوجه الأعضاء إلى مناقشة جدول الأعمال دون مزايدات انتخابوية، ومنعه محاولة جر الجلسة إلى نقاشات غير واقعية تدغدغ عواطف السكان.
وأضافت المصادر ذاتها أن جماعة أزلا شهدت بروزا للمعارضة ومواجهة مع الرئاسة لأول مرة، احتجاجا على غياب جودة خدمات النظافة، والمطالبة بالبحث في ملف العمال العرضيين وكيفية تدبيره، ما تسبب في دخول العضو المعارض في ملاسنات مع الرئيس، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة. ووُجِّهت إلى الرئيس انتقادات واسعة، بسبب الملفات القضائية التي سجلت ضده من قبل عامل الإقليم، تتصل بتوقيعه تراخيص بناء انفرادية أسقطتها المحكمة الإدارية، لعدم قناعتها بالمبررات المطروحة.
وذكر مصدر مطلع أن الصراعات التي وقعت داخل مجموعة من المجالس الجماعية بتطوان تنذر بانفجار تحالفات هشة، وسيتضاعف الأمر أكثر عند تشكيل التحالف الحكومي، كما أن جل الصراعات يحركها الصالح العام في الظاهر وفي الكواليس يتعلق الأمر بالترحال السياسي والأجندات الضيقة، والحملات الانتخابية السابقة لأوانها لتشكيل المجالس المقبلة، ورسم مخططات التحالفات المستقبلية.
وأضاف المصدر نفسه أن جل الجماعات الترابية بإقليم تطوان تعيش مشاكل بالجملة تتعلق بفوضى التعمير وجدل تلوث البيئة والأمراض، بسبب خروقات شركات المقالع، وارتفاع نسبة الهدر المدرسي، وغياب الفائض الحقيقي للميزانيات لتنفيذ مشاريع تنموية وفك العزلة، والصراعات والتطاحنات على المكاسب والمناصب على حساب الصالح العام، والركوب على معاناة السكان بطرق ملتوية.





