
العرائش: محمد أبطاش
أفادت مصادر بأن وضعية النقل المدرسي بجماعة سوق الطلبة، التابعة لإقليم العرائش، تثير تساؤلات متزايدة بشأن مدى ملاءمة الأسطول المتوفر لحاجيات التلاميذ، في ظل معطيات تشير إلى استفادة حوالي 1100 تلميذ وتلميذة من هذه الخدمة، مقابل أسطول لا يتجاوز 11 سيارة، ثلاث منها متوقفة عن العمل بسبب أعطاب مختلفة.
وقالت المصادر إن العدد الفعلي للسيارات العاملة لا يتجاوز ثماني مركبات، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بتأمين تنقل التلاميذ، خصوصاً أبناء الدواوير والمناطق النائية، الذين يضطرون إلى قطع مسافات للوصول إلى المؤسسات التعليمية، وسط مطالب بتقييم قدرة الأسطول الحالي على الاستجابة للطلب المسجل وضمان انتظام الرحلات.
ونبهت المصادر إلى أن الإشكالات المطروحة تشمل، أيضاً، ضرورة التدقيق في طرق تدبير هذا المرفق، والتحقق من مدى اعتماد معايير واضحة وموحدة للاستفادة من خدماته، بما يضمن تكافؤ الفرص بين التلاميذ، بعيداً عن أي اعتبارات من شأنها أن تؤثر على مبدأ المساواة في الولوج إلى النقل المدرسي. وأوضحت المصادر أن تعطل عدد من المركبات يستدعي الوقوف على أسباب عدم إصلاحها، والمدة التي استغرقتها خارج الخدمة، فضلاً عن تقييم كلفة الصيانة وتدبير الموارد المرصودة للقطاع، بما يسمح بتحديد مكامن الخلل واتخاذ التدابير اللازمة لإعادة السيارات المتوقفة إلى العمل في أقرب الآجال.
في هذا السياق تتعالى المطالب بفتح تحقيق إداري أو إجراء افتحاص لتدبير النقل المدرسي بسوق الطلبة، من أجل الوقوف على الوضعية الحقيقية للأسطول، والتحقق من عدد المركبات العاملة والمتوقفة، وفحص معايير توزيع خدمات النقل على الدواوير والمؤسسات التعليمية، فضلاً عن التأكد من احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه الخدمة العمومية.
ودعت المصادر، كذلك، إلى دراسة إمكانية تعزيز الأسطول بما يتناسب مع عدد التلاميذ المستفيدين والحاجيات الفعلية للجماعة، مع وضع تصور واضح لصيانة المركبات وضمان استمرارية اشتغالها، تفادياً لأي اختلالات يمكن أن تؤثر على المواظبة المدرسية، سيما في المناطق التي تشكل فيها المسافة وغياب وسائل النقل البديلة عائقاً أمام متابعة الدراسة.
هذه المعطيات تعيد ملف النقل المدرسي بسوق الطلبة إلى واجهة النقاش بشأن مسؤولية التدبير المحلي في توفير شروط التمدرس، ومدى نجاعة الآليات المعتمدة لتدبير هذا المرفق.





