الرئيسيةبانوراما

رؤساء استهزؤوا بفيروس «كورونا» فأصابهم

آمنوا بنظرية المؤامرة وسقطوا ضحايا لمعلومات مضللة

سهيلة التاور
منذ بداية انتشار فيروس «كورونا»، توفي مليون شخص على الأقل حول العالم وأصيب 34 مليونا على الأقل. من بينهم رؤساء دول لم يطبقوا الإجراءات الاحترازية وآخرون استهزؤوا بالتدابير الصحية واستخفوا بالوباء وآمنوا بنظرية المؤامرة التي انتشرت على نطاق واسع في مختلف دول العالم.

معظم الرؤساء الذين استهزؤوا بفيروس «كورونا» كانوا يصدقون بنظريات المؤامرة بشكل عام وبالفيروس بشكل خاص. وتتراوح نظريات المؤامرة الزائفة بين المخاوف القائلة بأن كوفيد-19 سلاح بيولوجي موله بيل غيتس، إلى الاتهامات بأنه قد صُمم من أجل إلحاق الضرر بفرص إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتتبع الباحثون أثر البيانات المضللة المتعلقة بكوفيد-19 المنتشرة على المنصات الافتراضية، بما فيها مواقع أجهزة تدقيق المعلومات، و»فيسبوك»، و»تويتر»، والصحف الرقمية، وعاينوا وقعها على الصحة العامة.
وتوصلوا إلى تحديد 2313 تقريراً حول وجود إشاعات، ووصمات اجتماعية، ونظريات مؤامرة نُشرت بـ25 لغة من 87 بلداً.
وفي ما عدا الأفراد الذين يتبعون نصائح مضللة، كشف الباحثون عن حالات منظمات تتبع إرشادات غير مناسبة وخاطئة. فمثلاً تسببت إحدى الكنائس في كوريا الجنوبية مثلاً في إصابة 100 شخص حين استخدمت زجاجة رشت منها مياهاً مالحة ملوثة من أجل تعقيم مرتاديها.
ووجد تحقيق أجرته «اندبندنت» أن كثيراً من هذه الشائعات، ونظريات المؤامرة ما زال منتشراً على الإنترنت على الرغم من شن شركات التواصل الاجتماعي حملة لمكافحته. كما ظهرت نظريات مؤامرة جديدة اكتسبت شعبية منذ اختتام الدراسة التي شملت الفترة الممتدة من 31 دجنبر2019 إلى 5 أبريل 2020.
ومفاد إحدى نظريات المؤامرة الأكثر انتشاراً أن تفشي فيروس «كورونا» مرتبط بإنشاء أبراج اتصالات الجيل الخامس، وهي فكرة أثبت العلماء زيفها بشكل كامل.
وخلُصت آخر دراسة إلى أنه على الشركات الخاصة، والمنظمات العامة مضاعفة جهودها من أجل الحؤول دون وقوع المزيد من الوفيات. وتؤكد في الاستنتاج الذي توصلت إليه «قد تؤدي المعلومات المضللة القائمة على الإشاعات، والوصمات الاجتماعية، ونظريات المؤامرة إلى تداعيات حادة على الصحة العامة إن أُعطيت الأولوية على حساب الإرشادات العلمية». وتضيف «على الوكالات الوطنية والدولية، بما فيها وكالات تدقيق المعلومات، ألا تكتفي بتحديد الإشاعات ونظريات المؤامرة، وإثبات زيفها فقط، بل ينبغي أن تعمل مع شركات التواصل الاجتماعي كي تنشر المعلومات الصحيحة».

أمريكا.. مستشارة ترامب تنقل له العدوى
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصابته وزوجته بفيروس «كورونا» المستجد ما ألزمه الدخول إلى المستشفى العسكري.. فكان هناك قلق على صحة ترامب، الذي يعاني من السمنة ويبلغ من العمر 74 عاما، من أن يتعرض لمضاعفات الفيروس، رغم خروج طبيبه الخاص، شون كونلي، لطمأنة الجميع عن صحته.
وانتقلت العدوى لترامب عن طريق مستشارته هوب هيكس، التي حضرت معه المناظرة الرئاسية الأخيرة في أوهايو حيث شوهدت وهي غير مرتدية لقناع الوجه.
فالنتيجة الإيجابية جعلت من ترامب محط انتقاد من قبل الكثيرين، فباستثناء مناسبات قليلة، كان ترامب يرفض استخدام الكمامة. وكان يسخر من الصحفيين والسياسيين الذين يرتدونها. وقبل يومين فقط من إصابته ب «كورونا»، تهكم ترامب على المرشح الديمقراطي، جون بايدن، لارتدائه الكمامة، كما تعرض ترامب لانتقادات حادة في الأوساط الطبية بعدما تساءل عن إمكانية علاج المصابين ب «كورونا» بحقن أجسامهم بمواد مطهرة.
وتساءل البعض عما إذا كان الرئيس الأمريكي سيجري تعديلات على سياساته، في حال فوزه بولاية ثانية، ويلتزم أكثر بتوصيات منظمة الصحة العالمية.
وكانت إدارة البيت الأبيض أخطرت الأمم المتحدة في يوليوز الماضي بأنها تسعى إلى فك ارتباطها بمنظمة الصحة العالمية، التي يتهمها ترامب منذ بدء انتشار فيروس «كورونا» المستجد بالانحياز للصين. وعلى تويتر، كتب مدير عام منظمة الصحة العالمية «تمنياني الخالصة للرئيس ترامب بالشفاء العاجل والكامل».

بريطانيا.. جونسون وتأخر فرض تدابير العزل
أصيب جونسون (55 عاما) بفيروس «كورونا» المستجد ودخل المستشفى حيث أمضى أسبوعا شمل ثلاثة أيام في العناية المركزة وظهرت لدى خطيبته (32 عاما) الأعراض نفسها.
وكان جونسون قد اُتهم بالتأخر في اتخاذ قرار فرض تدابير العزل التي طبقت اعتبارا من 23 مارس، وبات يخضع لضغوط ليكشف كيف ومتى ستخرج البلاد من العزل، لكنه ظل حذرا حيال هذا الأمر.
وفي تصريحات له قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن الأطباء الذين أشرفوا على علاجه خلال إصابته بفيروس «كورونا» المستجد كانوا يستعدون لإعلان وفاته بعدما نُقل إلى العناية الفائقة.
وفي يوليو الماضي، اعترف جونسون أن حكومته لم تستوعب الجائحة في «الأسابيع والأشهر القليلة الأولى».
واستطاع جونسون هزيمة الفيروس، بينما استغرق نحو شهر كامل للتعافي الكامل من المرض والعودة لممارسه أعماله.

بوروندي.. الرئيس وافته المنية
كانت تقارير قد أشارت مطلع يونيو الماضي إلى نقل زوجة رئيس بورندي بيير نكورونزيزا إلى كينيا للعلاج من إصابة مفترضة بفيروس «كورونا». فيما تصاعدت التكهنات بأن الرئيس العتيد الذي وافته المنية، في العاشر من يونيو، توفي متأثرًا بإصابته بالفيروس، رغم أن التقارير الرسمية تحدثت عن أزمة قلبية وراء وفاته المفاجئة .
وفي بداية الوباء، أكدت الحكومة البورندية أن البلاد محمية بفضل «النعمة الإلهية». وتحدثت عن 42 إصابة ووفاة واحدة فقط بالفيروس، لكنها متهمة من قبل أطباء ميدانيين بأنها تقلل من خطورة الوضع. ووصل بها الأمر إلى طرد فريق منظمة الصحة العالمية المكلف بتقديم المشورة حول الوباء .

منغوليا.. حجر احترازي للرئيس
كانت منغوليا أعلنت في أواخر فبراير الماضي، عن دخول رئيسها خالتما باتولجا الحجر الصحي الاحترازي، بعد عودته من بكين، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء المنغولية الرسمية، ولم تعلن الدولة الآسيوية المجاورة للصين، عن إصابة رئيسها بالفعل بالفيروس، أو أن الحجر الصحي مجرد إجراء وقائي، ويعتبر باتولجا أول رئيس دولة يدخل الحجر الصحي بسبب فيروس «كورونا» المستجد.

البرازيل.. الماضي الرياضي لم ينفع
البداية في أمريكا اللاتينية كانت من نصيب الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو (65 عاما)، الذي أعلن عن إصابته في يوليوز الماضي، رغم أنه ظل يقلل من أهمية هذا الوباء، حيث أكد في تصريح تلفزيونى إصابته ب «كورونا»، بعد 3 أشهر على تقليله من أهمية المرض.
وقال بولسونارو: «بالنظر إلى ماضي الرياضي، لن أقلق إذا أصبت بالفيروس. لن أشعر بشيء، وفي أسوأ الأحوال، سيكون الأمر أشبه بأنفلونزا بسيطة».
وبعد 3 أسابيع، كشف الرئيس البرازيلي عن تعافيه من الفيروس، عقب بقائه في الحجر الصحي.

المعلومات المغلوطة تقتل
كشفت دراسة جديدة أن نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة المتعلقة بفيروس «كورونا» المنتشرة عبر شبكة الإنترنت قد تسببت بوفاة 800 شخص على الأقل بفيروس «كورونا».
وأسفر ما سُمي بـ «وباء المعلومات» عن إدخال نحو 5800 شخص إلى المستشفى، بسبب اتباعهم معلومات خاطئة وجدوها على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.
وعرضت دراسة نشرتها «المجلة الأمريكية لطب المناطق الاستوائية والصحة» بالتفصيل، أمثلة عن الإشاعات المضللة، ونظريات المؤامرة، وأنواع الوصمة الاجتماعية التي صاحبت الجائحة.
وتشمل الإشاعات ادعاءات بأن مواد التنظيف، ومعقم اليدين، أو بول البقر قد تشفي من فيروس «كورونا».
وأطلقت «منظمة الصحة العالمية» في شهر مارس على ظاهرة انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالفيروس القاتل عبر شبكة الإنترنت، اسم «وباء معلوماتي» واعتبرت أنه «ينتشر بشكل أسرع من الفيروس نفسه».
ووجدت الدراسة أن بعض الدول التي تسجل أعلى معدلات الإصابة بالمرض، ومنها الولايات المتحدة والبرازيل والهند، هي أيضاً بين أكثر الدول التي تنتشر فيها المعلومات المضللة على الإنترنت.

الحد من المعلومات المضللة
قالت شركة «غوغل» إنها ستمنع مواقع الإنترنت والتطبيقات التي تستخدم تقنيتها الإعلانية من نشر إعلانات عن أي «محتوى خطير» يخالف الإجماع العلمي بخصوص جائحة فيروس «كورونا» المستجد .
وقالت «غوغل» إن المحتوى الذي لن تسمح بالتربح منه عبر إعلانات «يشمل نظريات المؤامرة الزائفة»، مثل الإشارة إلى أن فيروس «كورونا» المستجد «تم تخليقه في معمل صيني كسلاح بيولوجي»، أو أن من قام «بتخليق الفيروس هو بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت»، أو أن «الفيروس خدعة».وستمنع هذه السياسة، وهي تحديث لمعايير «غوغل» المعمول بها في الإعلانات، المعلنين من تصميم إعلانات تروج لمعلومات مضللة عن الصحة.
وتسمح «غوغل» حالياً فقط لجهات معلنة معينة بنشر إعلانات عن جائحة فيروس «كورونا»، منها المنظمات الحكومية وجهات الرعاية الصحية، وذلك بهدف كبح أنشطة مثل التلاعب بأسعار الإمدادات الطبية.
ومن جهته، قال متحدث باسم «فيسبوك» موضحاً «نحن نتخذ خطوات حاسمة من أجل وضع حد لانتشار المعلومات المضللة، والمحتوى المضر عبر منصاتنا، بغرض تمكين الناس من الحصول على المعلومات الصحيحة حول فيروس «كورونا». وكشف عملاق التكنولوجيا أنه أزال أكثر من 7 ملايين معلومة مضللة مضرة متعلقة بكوفيد-19 من «فيسبوك» و»انستغرام» بين شهري أبريل ويونيو.
وتأتي هذه الخطوة مع استمرار انتشار الفيروس في الولايات المتحدة، وفي وقت تواجه فيه منصات إعلانات رقمية ضخمة مثل «غوغل» و»فيسبوك» دعوات لبذل المزيد من الجهد للقضاء على المعلومات المضللة المرتبطة بالجائحة.

بوليفيا
في بوليفيا كذلك، أعلنت رئيس البلاد جانيني آنييس إصابتها بـ «كوفيد 19»، حيث استغرق الأمر أسبوعين حتى يخرج الفيروس من جسمها.
هندوراس
دخل رئيس هندوراس خوان أورلاندو هيرنانديز، المستشفى لمدة أسبوعين إثر إصابته بالمرض ذاته، قبل أن يتماثل للشفاء أيضا.
بيلاروسيا
أكد رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، إصابته بالمرض أيضا، مشيرا إلى أنه واجه الفيروس بلا أعراض قبل أن يتعافى منه، بحسب وكالة أنباء وكالة أنباء «بيلتا».
الشيشان
تدور الشكوك حول الرئيس الشيشاني رمضان قديروف بشأن إصابته بالفيروس، إذ ذكرت مصادر طبية وإعلامية روسية أن قديروف نقل جوا إلى مستشفى في موسكو، بعد الاشتباه في إصابته بفيروس «كورونا» المستجد.
لكن الرئيس الشيشاني لم يعلن إصابته رسميا، فيما أظهرت صور انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي، قديروف يحضر اجتماعا حكوميا، وذلك بعد أيام قليلة من الإعلان عن نقله للعاصمة الروسية.
غانا
أعلنت غانا في وقت سابق أن الرئيس نانا أكوفو أدو، سيعزل نفسه 14 يوما بناء على مشورة طبية، بعد أن أظهرت الاختبارات إصابة شخص من الدائرة القريبة المحيطة به بفيروس «كورونا».
وقال بيان رئاسي آنذاك: «حتى اليوم أظهرت الاختبارات عدم إصابته، ولكنه اختار اتخاذ هذا الإجراء انطلاقا من زيادة الحذر».
البرتغال
الرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوسا، دخل الحجر الصحي الاحترازي في مارس الماضي، دون أن يعلن عن ثبوت إصابته، إذ علق أعماله لأسبوعين كإجراء احترازي.
موناكو
أصيب ألبرت، أمير موناكو، بالعدوى فيما توفيت في مدريد الأميرة، ماريا تريزا، عن عمر ناهز 86 عاما بسبب إصابتها بالفيروس، وأصبحت بذلك أول ضحية تسقط من عائلة مالكة ب «كورونا».
جنوب السودان
أصيب رئيس دولة جنوب السودان، سلفاكير ميارديت، وعقيلته ب «كورونا» في ماي الماضي، بعد أن خالطا مسؤولين آخرين مصابين بالعدوى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى