
الأخبار
تشهد المدرسة العليا للتكنلوجيا بأكادير مجموعة من التطورات المثيرة، حيث توصل الأساتذة بالمؤسسة المذكورة صباح يوم الجمعة الماضي، عبر البريد الإلكتروني، بمراسلة صادرة عن الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والذي يشغل منصب رئيس شعبة الهندسة الكهربائية وعضو مجلس المؤسسة، تتضمن الإشارة إلى حيثيات القرار الصادر عن رئيس جامعة ابن زهر بأكادير، والذي يقضي بتعيين عضوين من المكتب النقابي في مناصب المسؤولية مديرين مساعدين بالمؤسسة. ويتعلق الأمر بكل من يوسف آيت القاضي، الذي قررت رئاسة الجامعة تعيينه في منصب مدير مساعد مكلف بالشؤون التربوية، في حين تم تعيين غيثة آيت بادي في منصب مديرة مساعدة مكلفة بالبحث العلمي.
غياب بلاغ رسمي
كشفت مصادر «الأخبار» أن مثل هذه القرارات، المتعلقة بالتعيين في مناصب المسؤولية، من المفروض أن يتم الإعلان عنها من طرف الإدارة عبر إصدار بلاغ رسمي يتم إشهاره بالمكان المخصص للإعلانات ببهو المدرسة العليا للتكنولوجيا، أو من خلال مراسلة إلكترونية تبعث بها الإدارة إلى جميع الأساتذة والموظفين، عوض أن يتحول الكاتب المحلي للنقابة المذكورة إلى ناطق رسمي باسم إدارة المؤسسة، مكلف بمهمة الترويج لخبر تعيين عضوين من مكتبه النقابي في مناصب إدارية، وهو الأمر الذي يطرح معه الكثير من علامات الاستفهام.
وأضافت المصادر أن الكاتب المحلي للنقابة لم يتردد في تقديم الشكر والامتنان لخدمات المدير المساعد الذي اختار تقديم استقالته، مثلما فضل استغلال المراسلة للتعبير، في الوقت نفسه، عن استنكاره لما وصفها بحملة التشهير التي تعرض لها المسؤول السابق.
في مقابل ذلك تشير المعطيات إلى أن عدد الطلبة الجدد المسجلين خلال الموسم الحالي انخفض بحوالي 40 بالمائة مقارنة مع الموسم الماضي، بحسب الإحصائيات التي قدمها مدير المؤسسة خلال اجتماع مجلس المؤسسة لـ29 أكتوبر الماضي.
واعتبرت مصادر «الأخبار» أن تعيين النقابيين في منصب مدير مساعد، يشكل نوعا من المكافأة، وسط مخاوف من اندماج النقابة مع الإدارة، في وقت يرتقب أن يحال المدير الحالي (محمد المديوني) على التقاعد ابتداء من 17 نونبر الجاري، في ظل الحديث عن استفادته من تعويض إجمالي يفوق 42 مليون سنتيم تعويضا عن السكن الذي يبلغ 5000 درهم شهريا، وهو الذي ينتمي بدوره لشعبة الهندسة الكهربائية التي ينتمي إليها كذلك المدير المساعد المستقيل، مثلما ينتمي إليها أيضا الكاتب المحلي لنقابة الاساتذة (محمد أجعموم) الذي يشغل منصب رئيس شعبة الهندسة الكهربائية، ناهيك عن كون عضو المكتب النقابي يوسف آيت القاضي، الذي تم تعيينه مديرا مساعدا ينتمي بدوره للشعبة ذاتها، علما أن الأخير يعمل بجامعة بني ملال منذ 2016، وحاول سنة 2018 الانتقال إلى مدرسة المهندسين ENSA بأكادير وبالضبط بشعبة الهندسة المدنية، لكن تم رفض طلبه، قبل أن يتمكن، خلال شهر أكتوبر سنة 2025، من الحصول على موافقة طلب انتقاله إلى شعبة هندسة الكهرباء بالمدرسة العليا للتكنلوجيا.
وفي هذا السياق تساءلت المصادر حول الأسس التي اعتمدها رئيس جامعة ابن زهر بأكادير في التأشير على قرار تعيين أستاذ لم يمض عن التحاقه بالمدرسة أكثر من سنة، في منصب مدير مساعد، في وقت تعج المؤسسة بأساتذة لهم مسار مهني طويل في التسيير والبحث العلمي وعشرات السنين من التجربة والخبرة والكفاءة.
إقصاء ثلاثة مسالك باشلور
في سياق الجدل الذي أثاره مدير المدرسة العليا للتكنلوجيا بأكادير، بعد إصراره على توجيه الطلبة المسجلين ضمن أربعة مسالك خاصة بالباشلور بنظام التوقيت الميسر، إلى ضرورة أداء رسوم التكوين المحددة في 18 ألف درهم في الحساب البنكي للمؤسسة المذكورة، بادر مدير EST إلى الإعلان عن إقصاء ثلاثة مسالك باشلور من أصل سبعة نظمت مباريات الولوج وانتقت طلبتها بشكل رسمي.
وبرر المدير قراره المجحف بكون منسقي المسالك الثلاثة المَّقصية أرادوا حرمان الموظفين من الاستفادة من كعكة مداخيل التكوين الميسر، في حين أن منسقي المسالك الثلاثة حددوا لائحة بأسماء جميع المتدخلين في التكوين من أساتذة وموظفين وتقنيين، الشيء الذي يبطل مفعول رواية الإدارة، خاصة وأن القانون، طبقا للقرار المشترك الموقع من طرف وزير التعليم العالي والوزير المنتدب في الميزانية، يمنح للفريق البيداغوجي حرية التصرف في نسبة 50 بالمائة من مجموع مداخيل التكوين والمخصصة لتعويضات المتدخلين.
وأضافت المصادر أنه، مباشرة بعد تقديم شكاية من طرف منسقي مسالك الباشلور الثلاثة بنظام التوقيت الميسر إلى رئيس جامعة ابن زهر، الذي تدخل لإعادة الأمور إلى نصابها، تم استبدال الإعلان الأول الذي كان يتضمن رقم الحساب البنكي للمدرسة العليا للتكنولوجيا بأكادير، حيث كان طلبة أربعة مسالك باشلور من أصل سبعة مسالك بأداء الرسوم في الحساب البنكي للمؤسسة، بإعلان جديد يدعو جميع الطلبة المسجلين في مسالك التكوين الميسر إلى أداء الرسوم في الحساب البنكي لجامعة ابن زهر.
يأتي ذلك في وقت لم تتفاعل بعد رئاسة جامعة ابن زهر بأكادير مع الإشكال المتعلق بإرغام طلبة شعبة تقنيات التدبير بالمدرسة العليا للتكنلوجيا بأكادير، وخاصة طلبة السنة ثانية من الدبلوم الجامعي للتكنولوجيا، على اقتناء مطبوع في مادة المحاسبة التحليلية comptabilité analytique للأستاذ رشيد بطيوي، حيث يُطلب منهم التوجه لإحدى المكتبات القريبة من المؤسسة الجامعية من أجل الحصول على مطبوع المادة التي يدرسها الأستاذ المذكور، بعدما جرى تحديد سعر المطبوع في مبلغ 70 درهما. حيث إن أستاذ المادة المشار إليها لا يرغب في تمكين الطلبة من المطبوع عبر إرساله إليهم من خلال البريد الإلكتروني، بمبرر الخشية من تعرضه للقرصنة، بحكم أنه بذل مجهودات كبيرة في إعداده، حسب زعم الأستاذ، وسط حديث في صفوف الطلبة والفاعلين في قطاع التعليم العالي، عن كون أستاذ التعليم العالي يتقاضى أجرا شهريا من الوزارة الوصية يفوق مليوني سنتيم مقابل خدمات التدريس والتأطير، بما في ذلك وضع جميع الموارد البيداغوحية (رقمية كانت أو مكتوبة) رهن إشارة الطلبة بالمجان.




